Warning: Attempt to read property "post_excerpt" on null in /home/u459114719/domains/sada-misr.com/public_html/wp-content/themes/sahifa/framework/parts/post-head.php on line 73

أفعي النيل …الحلقه الثانية

أفعي النيلالحلقه الثانيه

من ملفات المخابرات العامه

كتب / حسام العجمى

كليه الآداب اليوم التالي

انطلقت ضحكات الطلاب بعد انتهاء محاضره مسيو بيير أستاذ ماده الأدب الفرنسي ومنهم من خرجخارج قاعه المحاضرات ومنهم من ظل داخلها والقليل التف حول مسيو بيير

وكان من بينهم هبه يتحادثون حول المحاضرة التي ألقاها عن الثورة الفرنسية وتأثيرها علي العالم وما إن انتهوا وهموا بالخروج
بيير : انتظري هبه , لنسير معا حتي مكتبي فانا اريدك

هبه بسعادة : هيا
بيير : كيف حالك الآن ?
نظرت هبه إليه مستفهمه
بيير مكملا : بعد عزمي هذا و رحيله
هبه منفعلة : مسيو بيير , لقد حكيت لك لأني اعتبرك استاذي المفضل وانك ذو ثقافه تختلف عن ثقافه مجتمعنا المتخلف
بيير خجلا : لما هذا الانفعال
هبه : كل ما في الامر اني تعاملت مع الموضوع بالطريقة الأوروبية وحاليا فلقد نسيت الموضوع ولا أحب ان اتذكره
بيير : آسف هبه لذا دعيني اصالحك واقبلي دعوتي علي العشاء الليلة في هذا المطعم
اخذت هبه كارت المطعم فاذا به احد مطاعم الخمس نجوم الذي كثيرا ما قرات عنه وعن النجوم الذين يرتادونه من ممثلين ومطربين
هبه بسعادة : الساعة كام ?

في الطريق الي المنزل بعد انتهاء اليوم الدراسي داخل عربه ميرڤت
ميرڤت : سأسافر الي سويسرا يا هبه

هبه وقد التمعت عيناها : ماذا تقولين ? سويسرا ….يا للروعة نزهه
ميرڤت : كلا …فانا ومجموعه من زملاءنا سنقدم طلبا للسفر لاستكمال دراستنا بها
هبه غامزه بعينيها : وبالطبع احمد معكي
ميرڤت بخجل : نعم لكننا سنتزوج قبل سفرنا
هبه : جميل
ميرڤت : لما لا تتقدمين بطلب سفر معنا
صمتت هبه وهي تتخيل نفسها في اوروبا حيث الحرية والاستقلالية التي تبحث عنهما دون ان تحيب وتخيلت حياه الصخب هناك وفرص العمل التي قد تنالها هناك
ميرڤت : اين ذهبتي , اقول لك لم لا تتقدمين بطلب للسفر معنا
هبه : سأفكر في الأمر

ميرڤت : قد نجد فرصه عمل ما هناك فلا نعود الي هنا مره اخري ..فكري في الأمر
هبه : سأفاتح ابي في هذا الموضوع ما إن اعود الي البيت

في العاشرة مساءا
دخلت هبه متأبطه ذراع مسيو بيير وهي بكامل أبهتها
بيير : كأني مع إحدى نجمات السينما , سيتغير رأي رواد هذا المطعم عني بعد هذه الليلة بسببك
هبه مبتسمه : هذا أقل ما عندي
مرت مرحله الطعام وتجاذبا الحديث في كل شئ وعن مستقبلها وما تريده والحق انها لم تبخل عليه في اي معلومة اذ كانت لا تقلق فيما تقول له فهو بالنسبة لها شخصا ذو طبيعة مختلفة وثقافه متفتحة
, يستمع لها ولا تخاف منه ان ينقل عنها ما تقول او يستخدمه ضدها وفي الطريق الي المنزل
بيير : لما لا تسافرين إلي فرنسا
فوجئت هبه بالسؤال ونظرت الي بيير: ماذا ?فرنسا !!
بيير :نعم فرنسا …فهناك سيتم تقدير مواهبك الكامنة وسيستفيدون منك كما سيتم تقديرك خير تقدير
هبه :غريب
بيير : وما الغريب فيما أقول
هبه : هذه ثاني مره استمع لحديث السفر لأوروبا اليوم
بيير : صدفه لا شك , لكني اري فيكي كل المؤهلات التي تجعل ممن علي شاكلتك يتقبلهم المجتمع الأوروبي كما إن لغتك الفرنسية قد قاربت الفرنسيين بل وافضل من الكثيرين منهم

هبه : موضوع كهذا سيكلفني ولا أظن مقدره اهلي تستطيع تحمل مصاريف السفر هذه والإقامة وخلافه 

بيير : إلا إذا وجدتي وظيفه هناك
هبه : وظيفه ?
بيير : نعم وظيفه تجعل احتياجك لأهلك قليل
هبه بفرح : أحقا تقول
بيير مبتسما : حقا , غدا سأرد عليكي

مع آذان الفجر , دخلت هبه الي منزلها الذي لم يكن قد نام افراده بعد ,فالأم كما ابنتها عاشقه للسهر , أبيها كان احد البكوات الرسميين قبل الثورة التي قامت بتأميم أراضيهم وقصرهم و تركت لها ثروة متوسطة قاربت علي النفاذ بعد مرور كل هذه السنوات كان ضباط الثورة قد سمحوا لهم بها .
كانت الام وصديقاتها المقربون يتقابلن كل ليله عند واحده منهن فيشربن الخمر ويلعبن القمار ليملأن فراغهن الذي يعشن فيه , كما كن يمنعن اي سيده جديده من الدخول الي مجموعتهن اذ إنهن يرين أن نساء هذه الأيام لا يمتن بصله لهن كما إن ليس لهن اصول أرستقراطية مثلهن .

ومن هذا المنطلق قامت الام بتربيه ابنتها التي فاقت امها في الفكر التحرري وكره ثوره يوليو التي حرمتهم من العز والمال وما سهل مأموريه الأم هو غياب الاب.
عبد الحميد كريم , مدرس اول لغة عربيه تزوج الأم زواجا عائليا الا ان مستوي اسرته الاجتماعي كان اقل منها وان كانت ماديا ميسوره .
وما ان مرت سنوات قليله علي زواجهما , حتي راي ان خير الامور لاستكمال هذا الزواج هو ان يسافر للعمل بالخارج بالدول العربية لسببين اولهما كي يكفي مصاريف زوجته والتي زادت خاصه بعدما استلمت ابنتها الراية منها وسارت علي نهجها بل وفاقت الأم وكان عشق الأب لإبنته لا يوصف, التي لم تكن ترتدي ملابس مصريه
الصنع بل ماركات عالميه مستورده وهكذا كانت حقائبها وأحذيتها.
آما السبب الثاني الذي شجع الأب علي الرحيل آلا وهو الابتعاد عن زوجته بقدر المستطاع .
وكان عبد الحميد يعود مده اسبوعين كل عام و متنازلا عن الاسبوعين الآخرين حتي يهرب من الجلوس مع زوجته ويستمع الي ما لا يطيق علي الرغم من عشقه لإبنته التي لم يكن يستطيع ان يرفض لها طلبا .

وفي هذه الليلة اقتحمت هبه عليه غرفته وفاتحته في السفر لاستكمال دراستها في فرنسا
عبد الحميد بقلق : اخاف عليكي
هبه بدلع : ابي ,في فرنسا فرصه عظيمه تخيل ابنتك كخريجة لجامعه
السوربون , والموضوع لن يختلف عن هنا كثيرا في الحالتين أنت في ليبيا وانا اعيش بعيدا عنك
واخذت تحاول اقناعه ويجادلها حتي ملت فوقفت امامه
هبه بغضب مهدده : ابي , إما ان توافق او سأستدعي لك امي
وقف عبد الحميد شبه غاضب : تهدديني يا هبه , فلتركبي اعلي ما بخيلك
هبه : إذن علي نفسها
استدارت هبه في اتجاه الخروج وما إن فتحت الباب : ماما …ماما
عبد الحميد: هبه …حبيبتي ….يكفي …يكفي سأفكر…سأفكر
نظرت له بابتسامه ثم انطلقت مرتميه بين احضانه وهي تعلم نقطه ضعف ابيها .

هبه :و سأوفر لك مصاريف الإقامة هناك وسأبحث عن عمل يساعدني في المعيشة
عبد الحميد : سأفكر يا عزيزتي

لمده أربعه ايام متواصلة اختفي خلالهم مسيو بيير عن الظهور و حين ذهبت هبه إلي مكتبه أفادها ساعيه بأن مسيو بيير في إجازة لمرضه الشديد .
في اليوم الخامس ظهر مسيو بيير وما إن رأته هبه حتي انطلقت نحوه بلهفه وقلق وبعد الاطمئنان عليه
هبه : بالطبع لم تسأل لي عن الوظيفة التي حدثتني عنها

نظر لها بيير بضعف : آسف عزيزتي فالمرض كان شديدا , غدا سأنهي الموضوع
هبه : سأعتمد عليك
بيير : لا تقلقي

مطعم جروبي شارع قصر النيل وسط البلد ,دخل بيير إلي حديقة المطعم متوجهها الي طاوله محدده جالسا عليها أحد الأشخاص يبدو علي سحنته أنه إيطالي أو يوناني وبدأ بينهما الحديث بالفرنسية
بيير : هبه !!
الرجل : انت تعلم أننا قد أجرينا تحرياتنا النهائية عنها بعد تقريرك وتمت الموافقة علي سفرها وهذا عنوان عملها وسننتظرها هناك
بيير ناظرا الي العنوان بالكارت : انها مكتبه

الرجل : بالفعل و ستبلغها أنها لصديق لك اسمه إدمون وهو في نفس الوقت سيكون مدرسها بالسوربون المتخصص في الأدب الفرنسي ( ارتشف الرجل رشفه من قهوه فرنسيه موضوعه امامه) غدا في العاشرة صباحا بعد محاضرتك الأولي سيأتيك مظروفا هاما علي الكلية تأكد من وجود هبه معك في هذا الوقت فسيكون به هديه غاليه لها
بيير : أي تعليمات اخري ( أشار له الرجل بلا ) , أستأذنك

في اليوم التالي , وبعد انتهائه من إلقاء محاضرته وقبل توجهه الي مكتبه
بيير : الحقي بي في مكتبي حالا
هبه : خيرا , هل هناك جديد

بيير مبتسما : معي دائما سيكون هناك جديد ,
دخل الاثنان الي مكتبه وبعد جلوسهما
بيير مبتسما : تفضلي ( مقدما لها كارت المكتبه)
هبه : ما هذا
بيير : عملك بباريس ( ثم شرح لها علاقته بإدمون )
هبت هبه واقفه فرحه : شكرا بيير , اشكرك كثيرا , حقا احبك مسيو بيير
بيير : إجلسي , فلا زال لهديتي بقيه
هبه : لا افهم
وقبل ان تكمل جملتها إذا بساعي مكتبه يطلب الإذن بالدخول مقدما له مظروفا مغلقا وما إن خرج الساعي مغلقا الباب خلفه حتي فتح بيير المظروف مخرجا منه ورقتين قرأهما بسرعه ثم مررهما إليها

هبه بقلق : ما هذا ,خطاب غرامي لي
بيير بعنجهية : بل منحه مجانيه من السوربون لك باستكمال دراستك هناك وسيجهز لك منزلا تعيشين فيه عند احدي العائلات او شقه مشتركه مع زميله او ….زميل
جذبت هبه الورقتين وقرأتهما ثم دارت حول المكتب حيث يجلس بيير محتضنه اياه : اشكرك بيير هل فعلت كل ذلك لي , هذا دين كبير لك عندي ….بيير
بيير مبتسما : نعم عزيزتي
هبه : أنت خير صديق بحق ومتي السفر
بيير : بأسرع ما يمكنك حتي لا يضيع الوقت فالدراسة قد بدات منذ اسبوعين هناك

خرجت هبه وهي تشعر انها قد وضعت أولي اقدامها علي الطريق الذي تتمناه وان الفرصة قد لاحت لها وعليها الاستفادة منها علي الفور والا تضيعها والآن سيكون عليها إنهاء الأمر مع والديها وإنهاء استعدادات سفرها

نادي الجزيرة …بعد يومين
كانت هبه وأصدقائها علي موعد للخروج من باب النادي الي حيث سيقضون سهره الوداع لها احتفالا بسفرها بعد يومين الي باريس.
علي باب النادي ,وقف فاروق الذي ما إن لمحته شله هبه حتي بدأوا يتغامزون ويتضاحكون .
علي الطرف الآخر , لمح فاروق هبه فقطع عليها طريق الخروج

هبه بغضب : ماذا …ماذا بك
فاروق بولع : هبه كنت …كنت اريد الحديث معك
هبه دون ان تنظر إليه : ليس اليوم …فأصدقائي بانتظاري كما تري
فاروق : لكن الموضوع خطير وجاد
هبه ناظره البه : خطير وجاد …عن أي شيء
فاروق بهيام : عنا …انا وانتي …احبك واريد الزواج منك
اطلقت هبه ضحكه عالية التفت اليها الجميع ليروا السبب
هبه : استمع …ولآخر مره …أنت …لا تليق بي …ثم أني لا افكر في الزواج الآن …سأسافر الي السوربون …. وكفاك إلحاحا علي اسمعت …انا لا اريدك
استدارت هبه تاركه فاروق وقد احس وكان شلالا من الماء البارد قد أغرقته مياهه , وكأن قبضه ناريه هائلة قد قبضت علي عضله قلبه
تعتصرها عصرا و لكم تمني ان يمد يده مخرجا هذا القلب الذي جعله ضعيفا أمام هذه الفاتنة ليسحقه او يقطعه إربا و لخمس دقائق ظل فاروق علي هذه الحالة وما إن ستجمع قواه حتي انصرف الي حال سبيله

أفعي النيل ...الحلقه الثانيه

لينك الجزء الأول
https://www.facebook.com/groups/3600136593445109/permalink/4252395734885855/

يتبع
#أفعي_النيل


#حسام_العجمي

https://www.facebook.com/hossam.agamy

 

المصادر
الصعود الي الهاويه
المجموعه 73
ويكيبيديا

عن remon

شاهد أيضاً

حاتم وحيد الدين يكتب عن حشاشين الدين

عدد المشاهدات 5371 8 بقلم حاتم وحيد الدين الحشاشين:اسم طائفة علي مسمي حقيقي يصف انواع …