الرسول والسائل

الإسلام هو دين العفة والوقار

بقلم / محمــــد الدكـــروري

ذكرت المصادر الإسلامية الكثير عن الحب في الله، والأخوة في الله،

وقال تعالى ” يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ” وفي الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “إن الصدق يهدى إلى البر، وإن البر يهدى إلى الجنة،

وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقا

وإن الكذب يهدى إلى الفجور، وإن الفجور يهدى إلى النار،

وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا”

وقال أحد الحكماء من طلب الله بالصدق أعطاه مرآة يبصر فيها الحق والباطل،

وقيل إن ربعي بن حراش لم يكذب كذبه قط،

وكان له ابنان عاصيان على الحجاج،

فطلبهما فلم يعثر عليهما، فقيل للحجاج إن أباهما لم يكذب كذبه قط،

لو أرسلت إليه فسألته عنهما، فاستدعى أباهما، فقال أين أبناؤك؟ قال هما في البيت، فأستغرب الحجاج.

وقال لأبيهما ما حملك على هذا، وأنا أريد قتلهما؟

فقال لقد كرهت أن ألقى الله تعالى بكذبه،

فقال الحجاج قد عفونا عنهما بصدقك،

ذاك والله الصدق الحق الذي يصفه الجنيد بقوله حقيقة الصدق أن تصدق في موطن لا ينجيك منه إلا الكذب،

والصدق إنما يحسن إذا تعلق به نفع ولا يلحق ضرره بأحد،

فمن المعلوم قبح الغيبة والنميمة والسعاية وإن كانتا صدقا،

ولذلك قيل كفى بالسعاية والغيبة والنميمة ذما أن الصدق يقبح فيهما،

وإعلموا أن دين الإسلام هو دين العفة والوقار، ولقد حثنا الإسلام علي الإحتشام

وأن نظهر بالمظهر الذي يليق بنا كمسلمين موحدين لله ومتبعين لهدي النبي صلي الله عليه وسلم،

وقيل أنه سأل رجل عبد الله بن عمر رضى الله عنهما،

قال ماذا ألبس من الثياب؟ فقال هذا الصحابى الجليل له ما لا يزدريك فيه السفهاء، ولا يعبك فيه الحكماء، فإن الثياب المبتذلة هى المهجورة.

التى لا يعقل أن يلبسها المؤمن، ولكن لماذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنها؟

لأن السفهاء يزدرونك بهذه الثياب، وإنهم يقيّمونك من ثيابك فقط،

والألبسة الشهيرة المتطورة التى توافق أحدث العروض من الموضة،

فإن هذا الثوب هو ثوب شهرة يعيبك فيه الحكماء لتجاوزه حدّ الاعتدال،

وأيضا من المحرمات هو تحريم الغلو في الزينة عن طريق تغيير خلق الله عز وجل،

فالنبى صلى الله عليه وسلم حرم الوشم، وتحديد الأسنان،

فإن الإنسان الموشوم يرسمون على الجلد رسوما معينة مثل حيوانات، وأدوات، وأشكال هندسية،

وهذا اللون يبقى مع الإنسان حتى الموت، فالوشم محرم فى الإسلام لأنه ينضوى

تحت قوله تعالى كما جاء فى سورة النساء ” ولآمرنهم فليغيرن خلق الله” فالوشم محرم في الإسلام

وهو تغيير في خلق الله عز وجل وبعض النساء في الصين يلبسن أحذية معدنية كي تبقى أقدامهم صغيرة.

وهذا مما يؤذيهن، ويوجد كثير من الأعمال تقوم بها الشعوب تغير خلق الله عز وجل،

هذا محرم في الإسلام فعن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما قال ” لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواشمة والمستوشمة”

والواشمة التي تقوم بفعل الوشم، والمستوشمة التي تطلب الوشم “والواشرة والمستوشرة “

والواشرة هى التى تقطع من أسنانها الطويلة أو تبرد من أسنانها هذه الواشرة أى التى تفعل فعل الوشر،

والمستوشرة التي تطلب تحديد أسنانها” رواه البخارى ومسلم،

وأيضا حرم النبى صلى الله عليه وسلم التفلج، والتفلج أن تباعد بين الأسنان،

فعن عبد الله بن مسعود رضى الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم” لعن المتفلجات للحسن ” رواه البخارى،

ويبدو أن كل عصر له أذواق خاصة، فحينما يكون ذوق الرجال للأسنان المتباعدة، تأتي النساء ويبردن أسنانهن لتبدو الأسنان متباعدة.

وهذا تغيير بخلق الله، وهذا من فعل الشيطان،

وبعض العلماء ألحق بهذا التغيير جراحات التجميل، إذا كانت جراحات التجميل

لإزالة عيب خلقى يسبب لصاحبه الإحراج فهذا مما أجازه العلماء،

أما إذا كانت جراحات التجميل من أجل أن تلفت المرأة النظر،

وهكذا فإن الآن تتم عمليات جراحية في بلاد الغرب شيء غريب جدا،

لا يعقل هذه العمليات الجراحية التي تفعلها المرأة أو الرجل من أجل التجمل،

ومن أجل أن تبدو المرأة في سن أقل من سنها فهذا محرم،

أما إذا كان هناك عيب خلقى يسبب لصاحبه أزمة نفسية،

فالعملية الجراحية مقبولة عند العلماء، وعلى المرأة ألا تغير خلق الله وألا تفعل شيئا يؤذيها،

وأيضا لعن فإنه النبى صلى الله عليه وسلم النامصة والمتنمصة،

وهناك بعض الأفعال تفعلها المرأة كي تبدو في نظر الناس جميلة،

لكن كما قلت قبل قليل إذا كان فى هذا تغيير في خلق الله.

فهذا محرم، ولكن قد سمح الإسلام للمرأة أن تحف حاجبيها،

وإن الحف شيء والنمص شيء آخر،

وعلى كل تتأكد حرمة النمص حينما كان النمص شعارا للنساء البغايا

فى عهد النبى صلى الله عليه وسلم، وفي الجاهلية،

فكان فى الجاهلية كانت النساء البغايا ينمصن حواجبهن، فهذا تشبه المرأة بامرأة خليعة بغية.

عن .فرحه الباروكي

شاهد أيضاً

مسائل العلم والدين

500 82   بقلم / محمـــد الدكـــروري ذكرت المصادر الإسلامية الكثير عن الدنيا وأن الله …