الدكروري يكتب عن صرخة العفو يوم القيامة
بقلم محمـــد الدكـــروري
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل
” إن أول مناد من عند الله يقول أين الذين أجرهم على الله؟ فيقوم من عفا في الدنيا فيقول الله،
أنتم الذين عفوتم لي بوأتكم الجنة أو قال ثوابكم الجنة ” ويقول أيضا صلى الله عليه وسلم
” إذا كان يوم القيامة صرخ صارخ ألا من كان له على الله حق فليقم،
فيقوم من عفا وأصلح ” وعن أبي هريرة قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ينادي مناد يوم القيامة لا يقوم اليوم أحد إلا من له عند الله يد، فتقول الخلائق سبحانك
بل لك اليد فيقول بلى من عفا في الدنيا بعد قدرة ” وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال،
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” قال موسى بن عمران يا رب من أعز عبادك عندك؟ قال من إذا قدر غفر”
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال أن رجلا شتم أبا بكر الصديق والنبي صلى الله عليه وسلم جالس فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يعجب ويبتسم فلما أكثر رد عليه بعض قوله فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وقام فلحقه أبو بكر فقال يا رسول الله كان يشتمني وأنت جالس فلما رددت عليه بعض قوله غضبت وقمت، قال النبي صلى الله عليه وسلم “إنه كان معك ملك يرد عنك فلما رددت عليه بعض قوله وقع الشيطان فلم أكن لأقعد مع الشيطان” ثم قال “يا أبا بكر ثلاث كلهن حق ما من عبد ظلم بمظلمة فيغضي عنها لله إلا أعز الله بها نصره وما فتح رجل باب عطية يريد بها صلة إلا زاده الله بها كثرة، وما فتح رجل باب مسألة يريد بها كثرة إلا زاده الله بها قلة ” رواه أبو داود، وورد عن أنس بن مالك رضي الله عنه.
قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس، إذ رأيناه ضحك، حتى بدت ثناياه، فقال عمر ما أضحكك يا رسول الله بأبي أنت وأمي؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم ” رجلان جثيا بين يدي رب العزة عز وجل، فقال أحدهما خذ لي بمظلمتي من أخي، قال الله تعالي أعطي أخاك مظلمته، قال يا رب، لم يبقي من حسناتي شيء، قال الله تعالى للطالب كيف تصنعُ بأخيك؟ ولم يبقي من حسناته شيء؟ قال يا رب، فيحمل من أوزاري ” ففاضت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبكاء، ثم قال ” إن ذاك ليوم عظيم، يحتاج فيه الناس إلى أن يحمل عنهم من أوزارهم، فقال الله عز وجل للطالب ارفع بصرك، فانظر في الجنان، فيرفع رأسه، فقال أرى مدائن من فضة، وقصورا من ذهب مكللة باللؤلؤ، لأي نبي هذا؟
لأي صديق هذا؟ لأي شهيد هذا؟ قال الله عز وجل هذا لمن أعطاني الثمن، قال يا رب، ومن يمتلك ثمن هذا؟ قال أنت تملكه، قال بم؟ قال بعفوك عن أخيك، قال يا رب، فقد عفوت عنه، فيقول الله عز وجل خذ بيد أخيك، وأدخله الجنة ” قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم، فإن الله يصلح بين المؤمنين يوم القيامة ” وفي صحيح مسلم ومسند أحمد وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ” من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ” رواه أحمد ومسلم.













