الدكروري يكتب عن مشاعر الغضب بين الزوجين

 

بقلم / محمـــد الدكـــروري

الحمد لله الذي خلق فسوى، وقدر فهدى، وصلى الله وسلم على نبي الرحمة والهدى محمد صلي الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه ومن اقتفى أثرة ثم أما بعد إنه كي تتحقق السعادة الزوجية في الأسرة، فإنه ينبغي على الزوجين الإحترام المتبادل فيما بينهما، ومراعاة مشاعر الطرف الآخر، وكما يجب على كل من الزوجين في بداية حياتهما الزوجية الإتفاق على مجموعة من القواعد تكتب في شكل وثيقة أو إتفاق وذلك ليحترم كل شريك شريكه، ويشعر بقيمته، وكما يجب على كل من الزوجين في حالة إحتدام الخلاف وتصاعده أن يتوصلا إلى حل وسط وذلك بالمناقشة الهادئة، والتعرف على أسباب الخلاف، ومحاولة تجنبها من كلا الطرفين، فإن تراكم مشاعر الغضب بين الزوجين.

وغياب البوح يؤدي إلى تآكل الأحاسيس الطيبة، ويقلل من رصيد الذكريات الزوجية الجميلة، وإياكم من الإستهزاء والتحقير بينكم وذلك للأسباب المختلفة بينكم كالفقر، أو الشهادات العلمية، أو المكانة الاجتماعية، أو البيئة، أو الثقافة، وإياكم من الشك المستمر، فالشخص النكدي لا يلتمس أي أعذار للطرف الآخر في أخطائه، أو عند غيابه، وعادة ما يلجأ للشك فيه، وفي مصداقيته، عند حدوث أي مشكلة، وكذلك إياكم من عدم الرضا فهي الصفة التي تجعل من الحياة نكدا وضنكا حيث إن الشخص النكدي لا يرضى مهما قدمت إليه من مشاعر وهدايا ومتطلبات، فهو ينتظر دائما الأكثر، وإياكم من عدم القدرة على التواصل والحوار، فالشخص النكدي لا يستطيع بناء حوار بينه وبين الطرف الآخر.

ليتوصل فيه إلى نقطة مشتركة أو حل لمشكلة ما، فيكون الحوار معه ضوضائيا، قائما على البكاء والشتم، والكذب وفرض الرأي، وكما ينسى الشخص النكدي الحقوق التي عليه وواجباته كالإعتناء بنفسه وبيته، وبالطرف الآخر، ويتذكر غالبا الواجبات المفروضة على الطرف الآخر، واعلموا يرحمكم الله أن النكد هو العدو الأول للحياة الزوجية السعيدة، وبرغم أنه ما من زوج أو زوجة إلا ويفر من النكد فرار السليم من الأجرب، إلا أن النكد الزوجي واقع تئن من وطأته كثير من الأسر ربما لأنه كالنار يبدأ من مستصغر الشرر، وقيل أن النكد هو التعكير الدائم لصفو الآخر، وهو تماما كالحرب النفسية، ويرجع سببه إلى الفراغ أو سطحية التفكير عند من يختلقه أو إلى تربية خاطئة خضع لها منذ الصغر.

أو محاولة لجذب انتباه الآخر كانتقام منه على تجاهله لشريكه في الحياة مثلا، وعلى الرغم من أن البعض يتهم الزوجات بأنهن نكديات بطبيعتهن، إلا أننا لا نستطيع غض الطرف عن الزوج لأنه أحيانا يقوم ببعض التصرفات التي تجلب النكد للزوجة ولأهل البيت أيضا كأن يصر على عدم ذهاب زوجته لأهلها أو يضيق بأمها وأسرتها وقد ينتقد زوجته وشكلها وتصرفاتها، وقد يفضل السهر بعيدا عن المنزل ولا يهتم بشؤون أسرته وغير ذلك من السلوكيات التي ترفضها الزوجة وتضطرها لمقابلة النكد بنكد مثله وهو ما يزيد الأمور اشتعالا، وكما قيل أن نكد الزوجات أبقى وأقوى وأشد ضراوة، فمن الزوجات من يختلقن النكد وتحول حياة زوجها إلى جحيم بسبب الشكوى المستمرة من كل شيء.

فمن سوء الأحوال المادية إلى مشكلات الأولاد إلى إهمال الزوج لشؤون بيته إلى أمه التي تحشر أنفها في شؤونهم، وبدلا من أن يفتح الزوج الباب ويجد ابتسامة مشرقة ويدا حانية وصوتا رقيقا يجد وابلا من الأخبار السيئة ومشكلات الأولاد والجيران والأقارب.

عن .فرحه الباروكي

شاهد أيضاً

الدكروري يكتب عن الإنسان ومنظومته الشعورية والعقلية

عدد المشاهدات 5371 42   بقلم / محمـــد الدكـــروري الحمد لله بيده مفاتيح الفرج، شرع …