الزوجة الصالحة

كتب / ماجد مسلم

الزوجة الصالحة إما ان تأتي ويأتي الخير معها او ان تكون زوجة شؤم تأتي ويأتي الشر معها..

كما ذكر رسول الله ﷺ قصة سيدنا إبراهيم مع ولده إسماعيل والاعتاب..

فسيدنا إبراهيم عليه السلام قد ترك ولده وأم ولده هاجر في بلاد الحجاز ويُقصد بها مكة المكرمة.. فتربى إسماعيل عليه السلام معهم وتعلم منهم العربية ثم إن والده إبراهيم عليه السلام كان يزوره بين الفترة والأخرى ليطمئن عليه وعلى أحواله، وفي يوم من الأيام خرج إسماعيل عليه السلام لطلب الرزق وفي أثناء ذلك جاء والده إبراهيم عليه السلام ليزوره ويطمئن عليه فلما طرق باب بيته فتحت امرأة إسماعيل عليه السلام فسألها عن إسماعيل فأجابت بأنه غير موجود بالمنزل. فأراد الأب أن يطمئن على أحوال ولده وأن يختبر خلق زوجته فسألها عن أحوالهم المعيشية وكيف هو طعامهم وشرابهم.. فشكت له هذه الزوجة الحال وأخبرته بأنهم في ضيقِ من العيش.. فلما سمع منها إبراهيم عليه السلام قال لها أن تُسلم على إسماعيل عليه السلام عندما يأتي وتخبره بأن يغير عتبة بابه..

وبالفعل لما جاء إسماعيل أحس بأن أحدًا ما قد زارهم فسأل امرأته فبلغته ما قال إبراهيم عليه السلام ولم تكن تعرف أنه والده، وإبراهيم لم يخبرها أنه والد زوجها.. فلما أخبرته بما قال الرجل الذي زارهم فهم إسماعيل عليه السلام أن هذا الرجل هو والده إبراهيم وفطن إلى ما قصده والده بعبارة: يغير عتبة بابه.. فقال لها أن الذي جاء هو والده وأنه أمره أن يُطلق زوجته هذه، وقد استجاب إسماعيل لما أمره به والده وطلق زوجته وتزوج بأخرى.

فقد طلق إسماعيل زوجته هذه وتزوج بامرأة أخرى.. وفي يوم من الأيام جاء إبراهيم عليه السلام مرة أخرى ليزور ولده ويطمئن عليه فلم يجده ووجد امرأته الجديدة فسألها عن إسماعيل فأخبرته بأنه خرج ليطلب الرزق.. فكرر إبراهيم عليه السلام نفس السؤال الذي سأله لزوجة ولده الأولى فسألها عن أحوالهم المعيشية.. فأجابت هذه الزوجة الصالحة بأنهم في رغدٍ من العيش وأنهم بخير حال وحمدت الله تعالى وأخبرته بأن طعامهم اللحم وشرابهم الماء، فسُرَّ إبراهيم عليه السلام بما قالت ودعا لهم بالبركة في طعامهم وشرابهم وحمَّلها رسالة تُبلغها لإسماعيل عليه السلام أن تُسلم عليه وتبلغه أن يُثبت عتبة بابه. فلما عاد إسماعيل عليه السلام آنس أمرًا فسألها فأخبرته بما جرى مع الرجل الذي زارها.. ففهم إسماعيل عليه السلام أنه والده وأخبرها بأنه أمره أن يمسكها وذلك لما لمس فيها من حسن الخلق والرضا بما قسم الله لهم.

هذه القصة ذُكرت بتمامها في حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه الإمام البخاري في صحيحه

فالزوجة إما شاكرة راضية تأتي ويأتي الخير على يديها واما خبيثة و شؤم تأتي ويأتي الشر والشؤم على يديها.

تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس.

عن remon

شاهد أيضاً

تكريم الجمعية الشرعية بقرية أبوعوالى لحملة كتاب الله .

عدد المشاهدات 5371 281 كتب أشرف ماهر ضلع أقامت الجمعية الشرعية بأبوعوالي حفلا لتكريم أوائل …