خالد مغيب يكتب إرتفاع الاسعار  إلى متى ؟

خالد مغيب يكتب إرتفاع الاسعار  إلى متى ؟

بقلم خالد مغيب 

لاتزال العديد من الدول – خاصة الدول النامية – تعاني من أزمة ارتفاع أسعار الغذاء عالميًا،

مما يحد من قدراتها على توفير الأمن الغذائي لمجتمعاتها، ويؤثر بشده على سلامة

وصحة الأفراد.

فهناك ما يقارب 805 ملايين شخص في العالم ليس لديهم غذاء يكفي لأن يتمتعوا

بحياة صحية نشيطة، ويعادل ذلك قرابة واحد من بين تسعة أشخاص على ظهر الأرض،

بينما يفضي سوء التغذية إلى حوالي النصف (45 في المائة) من حالات وفيات الأطفال

دون سن الخامسة؛ أي 3.1 مليون طفل سنويًا.

وقد سجلت أسعار الغذاء العالمية أعلى مستوى لها منذ عامين بحسب منظمة الأغذية

والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو)، وأرجعت الفاو السبب إلى أن أسعار السكر

زادت 6.7 بالمئة بسبب الطقس السيئ في البرازيل أكبر منتج ومصدر للسكر في العالم، إلا أن الفاو رفعت توقعاتها لإنتاج الحبوب العالمي في موسم الحالي إلى 2.569 مليار طن، وهو ارتفاع قياسي ويعادل زيادة 1.5 بالمئة عن الموسم السابق.
مصر من الدول النامية التي تعاني من ظاهرة ارتفاع الاسعار تأثرا بالاحداث العالمية والاقليمية مع وجود سوء الى حد ما في التخطيط الاقتصادي للحكومة .

ستظل العديد من الدول النامية ومن بينها مصر تعاني من ارتفاع أسعار الغذاء، خاصة الدول النامية التي تعتمد على الاستيراد لتلبية احتياجاتها السلعية والغذائية، ولمواجهة ذلك تلجأ بعض الحكومات إلى إجراءات تعتقد أنها تمكنها من السيطرة على الأسعار مثل فرض الضرائب على المصدرين، أو منع تصدير الغذاء، لكن مثل هذه الإجراءات لن يساعد في السيطرة على الأسعار وتستفيد منها الحكومات فقط ولكن المستهلك سيظل يعاني من ارتفاع الأسعار.

أما عن منع تصدير الغذاء فقد يؤدي إلى تقليل أسعار السلع ولكنه سيؤثر على قطاعات التصدير الأخرى.

البنوك المركزية لا تستطيع فعل أي شيء لمواجهة التضخم، فحتى إن رفعت أسعار الفوائد فأسعار الغذاء لن تقل؛ لأن أسعارهم تعتمد على ما يحدث في العالم.

إذًا التحكم في أسعار الغذاء غير مجدٍ؛ لأنه سيتم التعامل مع إجراءات مثل التخزين وتعطيش السوق ونمو السوق السوداء، كلها أنواع من الفساد تحدث في ظل محاولة التحكم في الأسعار.

و هنا تتفاقم مشاكل الفقراء، فأسعار الغذاء تتضاعف وأيضًا يندر وجودها، فماذا على الحكومات أن تفعل؟.

يقول خبراء التنمية إن على الحكومات أن تتحلى بالشجاعة وتجعل السوق يمضي، فالمستهلكون يستطيعون التعامل مع الأسعار واستمرار التصدير سيعود بالنفع على الدولة، لذلك فإن أفضل الطرق لمواجهة ارتفاع الأسعار بالنسبة للدول النامية من خلال برامج تعويض الفقراء التوسع في برامج التغذية المدرسية، وإنشاء مراكز توزيع للسلع بأسعار مخفضة أو بالمجان لغير القادرين و غيرها من الإجراءات التي تعيد بعض التوازن إلى الأسعار.

You May Have Missed