سيناريوهات التصعيد الحاسم هل تتجه المواجهة نحو حرب برية شاملة
محمد البحيري
5 أبريل، 2026
اخبار عالميه
500 131
كتب أيمن بحر
فى ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية تبرز تساؤلات مصيرية حول طبيعة المواجهة المحتملة مع إيران وما إذا كانت الولايات المتحدة ستتجه إلى خيار الحرب البرية كخطوة حاسمة لإعادة فرض الهيبة العسكرية وترسيخ النفوذ فى منطقة شديدة الحساسية
المعطيات المتداولة تشير إلى أن أى تحرك عسكري واسع لن يقتصر على الضربات الجوية أو العمليات المحدودة بل قد يمتد إلى عمليات إنزال برمائى على السواحل الإيرانية من عدة محاور فى محاولة لإرباك الدفاعات وفتح ثغرات استراتيجية تمهد لتدفق القوات الثقيلة بما فى ذلك الدبابات والمدرعات
وتتضمن السيناريوهات المطروحة تحركات موازية تستهدف مواقع حيوية داخل العمق الإيراني خاصة المنشآت النووية عبر عمليات إنزال نوعية تسعى لتحقيق أهداف سريعة وحاسمة بينما تعمل القوات المتقدمة من السواحل على تهيئة الأرض وتأمين خطوط الإمداد لاستقبال موجات إضافية من القوات
فى المقابل فإن فتح جبهات جديدة بالقرب من الحدود الشمالية لإيران سواء من جهة أذربيجان أو عبر إقليم كردستان العراق قد يشكل جزءا من خطة لتشتيت القدرات الدفاعية الإيرانية وإجبارها على توزيع قواتها على مساحات واسعة بما يضعف من قدرتها على التركيز والرد
اللافت في هذه المعادلة هو احتمالية انخراط بعض دول الخليج في المشهد العسكري حال تحقق سيناريو السيطرة على السواحل والممرات البحرية وهو ما يعكس تحولا كبيرا في طبيعة التحالفات ويزيد من تعقيد المشهد الإقليمي
وتبقى الاستراتيجية الأمريكية في مثل هذه السيناريوهات قائمة على مبدأ التدفق السريع للقوات وتوسيع نطاق العمليات بشكل متدرج بما يضمن السيطرة على نقاط حيوية في وقت قياسي وهو ما قد يترافق مع استخدام تكتيكات قاسية تعرف بسياسة الأرض المحروقة بهدف إنهاك الخصم وتقويض قدراته اللوجستية والعسكرية
في المقابل لا يمكن التقليل من حجم الرد الإيراني المتوقع إذ تشير التقديرات إلى أن طهران ستعتمد على استراتيجيات دفاعية غير تقليدية قادرة على استنزاف أى قوة متقدمة وربما تحمل مسميات تعكس طبيعة المواجهة المعقدة التى تعتمد على الحركة والمفاجأة وإعادة توزيع القوة بشكل مستمر
في النهاية يبقى هذا المشهد في إطار السيناريوهات المحتملة التى تعكس حجم التوتر والتصعيد في المنطقة حيث تظل كل الخيارات مفتوحة على احتمالات متعددة تتراوح بين الاحتواء والانفجار الكبير الذى قد يعيد رسم خريطة التوازنات فى الشرق الأوسط بالكامل