شروط إسرائيلية مثيرة للجدل لعودة سكان مخيمات شمال الضفة: شطب صفة “لاجئ” ومنع المنظمات الدولية وإعادة هندسة المنطقة

كتبت علياء الهواري

كشفت القناة 15 الإسرائيلية أن الحكومة الإسرائيلية وضعت خمس شروط وُصفت بأنها الأكثر تشدداً منذ سنوات، تمهيداً للسماح بعودة سكان مخيمات اللاجئين في شمال الضفة الغربية الذين جرى تهجيرهم منذ بداية العام.

وبحسب القناة، فإن أول هذه الشروط هو شطب مصطلح “لاجئ” نهائياً من تعريف سكان المخيمات، في خطوة تُعدّ سابقة خطيرة تمسّ جوهر القضية الفلسطينية وحقوق اللاجئين المعترف بها دولياً. ويترافق ذلك مع منع أي منظمة دولية — بما فيها الأونروا — من دخول المخيمات أو الإشراف على أوضاعها.

أما الشرط الثاني، وفق التقرير، فيتمثل في عدم السماح للسكان بالعودة قبل أن يكمل الجيش الإسرائيلي ما وصفه بـ”إعادة هندسة” المنطقة، وهي عملية تشمل تغييرات ميدانية واسعة قد تطال البنية الجغرافية والتنظيمية للمخيمات، وتثير مخاوف من إعادة تشكيلها أمنياً بما يخدم السيطرة الإسرائيلية الدائمة

ومن بين الشروط الإضافية التي وضعتها الحكومة:
تنسيق كامل مع السلطات الإسرائيلية في أي عملية بناء أو تطوير داخل المخيمات.
إنشاء طرق جديدة تحدد مسارات الحركة الداخلية والخارجية بشكل يخضع للرقابة العسكرية.
إقامة حواجز فلسطينية بإشراف إسرائيلي على مداخل المخيمات، ما يعني عملياً تحويلها

إلى مناطق معزولة تخضع لرقابة مضاعفة.

ويرى محللون أن هذه الشروط تهدف إلى إعادة تعريف المخيمات ووضعها القانوني بما يتجاوز السيطرة الأمنية، لتصل إلى محاولة إنهاء صفة اللجوء نفسها، في خطوة تتناغم مع المساعي الإسرائيلية القديمة لتصفية حق العودة. كما اعتبر حقوقيون أن منع المنظمات الدولية وفرض “إعادة هندسة” المخيمات قد يشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.

وتأتي هذه الإجراءات في ظل تصاعد التوتر في الضفة الغربية، ووسط تحذيرات أممية من تفاقم الأوضاع الإنسانية في المخيمات التي تُعدّ من أكثر المناطق اكتظاظاً وفقراً في الأراضي الفلسطينية.

عن محمد البحيري

شاهد أيضاً

قصـف إسرائـيلي واستـشهاد ٣ صحفيين باللجنة المصرية في غـزة

500 60   كتب: رضا الحصري  ارتقى اليوم الأربعاء ثلاثة صحفيين جراء استهداف إسرائيلي مباشر …