×

شهداء غزوة بدر

بقلم / محمـــد الدكـــروري

جاء في غزوة بدر أنه تم قتل عدو الأمه أبو جهل،

ويروى الصحابي عبد الرحمن بن عوف قصة مقتل أبو جهل عمرو بن هشام في هذه الغزوة

فيقول بينما أنا واقف في الصف يوم بدر، فنظرت عن يميني وشمالي،

فإذا أنا بين غلامين من الأنصار حديثة أسنانهما، تمنيت لو كنت بين أضلع منهما،

فغمزني أحدهما فقال يا عم هل تعرف أبا جهل؟ قلت نعم،

وما حاجتك إليه يا ابن أخى؟

قال أخبرت أنه يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم،

والذى نفسى بيده لئن رأيته لا يفارق سوادى سواده حتى يموت الأعجل منا،

قال فتعجبت لذلك، فغمزنى الآخر فقال لى مثلها،

فلم أنشب أن نظرت إلى أبى جهل يجول في الناس فقلت ألا تريان؟

هذا صاحبكما الذى تسألان عنه، قال فابتدراه بسيفيهما حتى قتلاه،

ثم انصرفا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبراه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم “أيكما قتله؟”

فقال كل واحد منهما أنا قتلته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم “هل مسحتما سيفيكما؟” قالا لا،

فنظر فى السيفين فقال “كلاكما قتله” وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح،

وكانا معاذا بن عفراء ومعاذا بن عمرو بن الجموح، وانتهت معركة بدر بانتصار المسلمين على قريش،

وكان قتلى قريش سبعين رجلا، وأسر منهم سبعون آخرون،

وكان أكثرهم من قادة قريش وزعمائهم،

وقتل من المسلمين أربعة عشر رجلا، منهم ستة من المهاجرين وهم عبيدة بن الحارث المطلبى القرشى،

وعمير بن أبى، وقاص الزهري القرشى، وصفوان بن وهب الفهري القرشى،

وعاقل بن البكير الليثى الكنانى، وذو الشمالين بن عبد عمرو الخزاعى، ومهجع بن صالح العكى،

وكان من الشهداء ثمانية من الأنصار هم سعد بن خيثمة الأوسى، ومبشر بن عبد المنذر العمري الأوسى، ويزيد بن الحارث الخزرجى.

وعمير بن الحمام السلمى الخزرجى، ورافع بن المعلى الزرقي الخزرجى، وحارث بن سراقة النجارى الخزرجى، ومعوذ بن الحارث النجارى الخزرجى،

وعوف بن الحارث النجارى الخزرجى

ولما تم النصر وانهزم جيش قريش أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن رواحة، وزيد بن حارثة ليبشرا المسلمين فى المدينة بإنتصار المسلمين وهزيمة قريش، ومكث رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بدر ثلاثة أيام، بعد المعركة، فقد روى عن أنس بن مالك رضى الله عنه أنه قال “إنه صلى الله عليه وسلم كان إذا ظهر على قوم أقام بالعرصة ثلاث ليال” ودفن من قتل من المسلمين في أرض المعركة، ولم يرد ما يشير إلى الصلاة عليهم، ولم يُدفن أحد منهم خارج بدر، ووقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على القتلى من قريش فقال “بئس عشيرة النبى كنتم لنبيكم، كذبتمونى وصدقنى الناس،

وخذلتمونى ونصرنى الناس، وأخرجتمونى وآوانى الناس” ثم أمر بهم، فسحبوا إلى قليب من قلب بدر فطرحوا فيه، ثم وقف عليهم فقال “يا عتبة بن ربيعة، ويا شيبة بن ربيعة، ويا فلان، ويا فلان، هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا؟ فإنى وجدت ما وعدني ربى حقا” فقال عمر بن الخطاب رضى الله عنه يا رسول الله ما تخاطب من أقوام قد جيفوا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم “والذى نفس محمد بيده، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم” وفي غزوة بدر الكبري، قيل أنه لما انتصر المسلمون يوم بدر ووقع فى أيديهم سبعون أسيرا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “ما تقولون في هؤلاء الأسرى؟ فقال أبو بكر الصديق ” يا رسول الله قومك وأهلك، استبقهم واستأْن بهم لعل الله أن يتوب عليهم، وقال عمر بن الخطاب يا رسول الله، أخرجوك وكذبوك، قربهم فاضرب أعناقهم.

وقال عبد الله بن رواحة يا رسول الله، انظر واديا كثير الحطب، فأدخلهم فيه ثم اضرم عليهم نارا، فقال العباس بن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم قطعت رحمك، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يرد عليهم شيئا، فقال ناس يأخذ بقول أبى بكر الصديق، وقال ناس يأخذ بقول عمر بن الخطاب، وقال ناس يأخذ بقول عبد الله بن رواحة، فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال “إن الله ليلين قلوب رجال فيه حتى تكون ألين من اللبن، وإن الله ليشد قلوب رجال فيه حتى تكون أشد من الحجارة، وإن مثلك يا أبا بكر كمثل إبراهيم عليه السلام قال ” فمن تبعنى فإنه منى ومن عصانى فإنك غفور رحيم” ومثلك يا أبا بكر كمثل عيسى قال ” إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم” وإن مثلك يا عمر كمثل نوح إذ قال ” وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا”

وإن مثلك يا عمر كمثل موسى قال” وقال موسى ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا فى الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم” ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “أنتم عالة، فلا ينفلتن منهم أحد إلا بفداء أو ضرب عنق” فقال عبد الله بن مسعود يا رسول الله، إلا سهيل بن بيضاء فإنه يذكر الإسلام، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول ابن مسعود فما رأيتنى فى يوم أخوف أن تقع علي حجارة من السماء في ذلك اليوم، حتى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” إلا سهيل بن بيضاء” فنزلت الآية ” ما كان لنبى أن يكون له أسرى حتى يثخن فى الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخره والله عزيز حكيم”

You May Have Missed