فتح تتعمد تجاهل حماس

فتح تتعمد تجاهل حماس
كتب يارا المصري

صرح مسؤول كبير في فتح إن اللجنة الثامنة للحركة ستنعقد قريباً ، ولها دور مهم في تشكيل أعضائها وتقديم قيادة الحركة كهيئة موحدة.

في الاجتماعات الأخيرة في اللجنة المركزية لفتح ، اتفق المشاركون على ضرورة محاربة محاولات حماس للقضاء على فتح.

وكان قد انعقد يوم الأحد 6 فبراير، أهم اجتماع للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، بهدف اتخاذ قرارات حاسمة في ملفات سياسة التعامل مع إسرائيل، والمقاومة الشعبية والمصالحة الوطنية، لكن هذا اللقاء لن تحضره معظم القوى والفصائل السياسية، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية، على الرغم من أن هذه الأحزاب تعد مكونات رئيسة للمجلس ولمنظمة التحرير.
ويعد “المجلس المركزي” أعلى سلطة في منظمة التحرير، وثاني أعلى سلطة للفلسطينيين بعد المجلس الوطني (البرلمان الفلسطيني). وعادةً ما يختص بتحديد السياسة الفلسطينية، واتخاذ القرارات بشأن مسارها، ومن ضمن صلاحياته تجميد أو تعليق أو اتخاذ أي عقوبة بحق أي تنظيم داخل منظمة التحرير.
وعلى الرغم من امتلاك المجلس المركزي صلاحيات واسعة، فإن معظم الفصائل والقوى السياسية الوازنة التي تتبع لمنظمة التحرير الفلسطينية، أعلنت عن مقاطعتها جلسات اجتماع الأحد.
وينعقد المجلس المركزي بدعوة من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ومن المقرر أن يتم خلاله انتخاب أعضاء “منظمة التحرير” خلفاً لشخصيات توفيت أو استقالت، فضلاً عن تحديد رئيس جديد للمجلس الوطني (البرلمان)، بالإضافة إلى اتخاذ قرارات متعلقة بطبيعة التعامل مع الجانب الإسرائيلي ومسار المصالحة الوطنية.
وعلى الرغم من أن ظاهر المواضيع التي سيناقشها المجلس المركزي تعد مهمة، فإن هذا الاجتماع لقي معارضة واسعة من القوى السياسية الوازنة داخل منظمة التحرير الفلسطينية، لأنه يأتي بعيداً من التوافق الوطني، بخاصة مع حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي” (الفصيلان غير العضوين في منظمة التحرير)، ويفاقم حدة الانقسام الداخلي.
وبحسب الفصائل الفلسطينية فإنها كانت ترغب في تأجيل جلسة المجلس المركزي لفتح حوار وطني مع حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي” والفصائل الفلسطينية الأخرى، تحدد فيه السياسة الفلسطينية العامة، وعلى ضوء ذلك يجري اجتماع المجلس المقرر، لكن عباس رفض ذلك.

أما حركة “حماس” فانتقدت عقد جلسة المجلس المركزي، وقالت في بيان، “لا شرعية لأي اجتماع ينعقد بصورة انفرادية، بعيداً من التوافق الوطني، وتغيب عنه غالبية القوى والفصائل ومكونات فلسطينية كبيرة ومؤثرة”. وأضاف بيان الحركة، أنه “لا شرعية لأي مجلس فلسطيني لا يأتي بالانتخاب أو بالتوافق الوطني الشامل، تمهيداً للانتخابات، ولا يحق لأحد ادعاء تمثيل الفلسطينيين من دون تفويض شعبي عبر صناديق الاقتراع. والإصرار على عقد المجلس المركزي دون توافق وطني يدل على أجندة مشبوهة، وتدخلات خارجية تريد فرض ترتيبات استباقية على الساحة الفلسطينية”.

You May Have Missed