فلسفة الحياة فى الاسلام

بقلم : الشيخ محمد رافع الازهرى

ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله “ان قامت القيامة وفى يد احدكم فسيلة فليغرسها”

وهذا المعنى عميق فى كلامه صلوات الله وسلامه عليه لماذا ؟ لانه ارد منك ان تحيا لهدف ،اما ثمرت

هذا الهدف فهو  تحت رعاية المولى عز وجل ، الله طلب منك العمل فقط وما عدا ذلك فهو تحت مشيئته

وكذلك ورد فى القران الكريم قوله تعالى” هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا والمعنى: جعلكُمْ عمارا

فِيهَا، بِبِنَاء المساكن وغرس الْأَشْجَار.

لذا تجد ان الله سخر الكون كله للانسان لتعمير هذه الحياة ، وان يبدع فيها وان يفيد غيره قال تعالى

” هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ “

وجعل الحياة الدنيا نعيما مؤقتا ثم من بعده الى نعيم ابدى  “قال تعالى : زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ

مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ

مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ “

ثم جعل سبحانه الحياة الدنيا ثمرة من ثمرات الاخرة ، قال تعالى :” فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ

يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا “

ثم نبهنا القران على ان الحياة ليست دار قرار بل هى مرحلة فى السير الى الله

 قال تعال ” وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ “

وقال تعالى ” إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ

وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا

فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ “

وبعد هذا العرض القرانى يتيقن المرء انه مخلوق لهدف ولحكمة فلا يضيع نفسه ولا يسمع لكلام

المسبطين بل يجتهد قدر طاقته ويعجز بل لابد ان لا يعرف العجز له طريق وهذا مشروط بطاعة الله

سبحانه فهو المعين على الحياة فى كبيرها وصغيرها ، فبدا من الان بصنع مستقبلك ولا تعجز وقل

دائما دوما ، قول الله تعالى ” عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ “

عن اسامه عبد الخالق

شاهد أيضاً

الدكروري يكتب عن الإنسان ومنظومته الشعورية والعقلية

عدد المشاهدات 5371 42   بقلم / محمـــد الدكـــروري الحمد لله بيده مفاتيح الفرج، شرع …