“متحف أم كلثوم”… وبريق لا ينطفئ
كتب : احمد سلامة
يُعد قصر المانسترلي تحفة معمارية شيّدها حسن فؤاد باشا المانسترلي، وتمتد مساحته لأكثر من ألف متر مربع. وبين جنباته الهادئة، بدا المبنى وكأنه ينتظر منذ عقود ضيفًا يليق بمقامه؛
وهو ما تحقق حين احتضن متحفًا صغير المساحة كبير القيمة، لا تتجاوز مساحته 250 مترًا
لكنه يتسع لقرن كامل من الفن والذكريات.
حيث يقع على ضفة نهر النيل، عند الطرف الجنوبي الغربي لجزيرة الروضة،
بالقرب من “المقياس التاريخي لهذا النهر العظيم”، نجد احد أجمل المبادرات المصرية للحفاظ
على التراث الغنائي المصري. هناك، داخل أحد مباني قصر المانسترلي التاريخي العائد
إلى عام 1851، وُلد متحف سيدة الغناء العربي أم كلثوم، ليصبح شاهدًا حيًّا على مسيرة فنية وانسانية لا تزال تلهم أجيال واجيال.
بدأت حكاية المتحف في أبريل 1998، حين قامت لجنة متخصصة من صندوق التنمية الثقافية التابع لوزارة الثقافة بجولات ميدانية في محافظات الدلتا ومختلف أنحاء الجمهورية، بحثًا عن كل ما يمثّل حياة أم كلثوم وفنها. جمعت اللجنة مقتنياتٍ شخصية وفنية ثمينة: ملابسها، أكسسواراتها، حقائبها وأحذيتها، والعود الذي عزفت عليه، بالإضافة إلى نوت موسيقية، وتسجيلات نادرة، وأفلام وثائقية، وخطابات تكشف مكانتها لدى كبار الشخصيات العامة وصنّاع القرار في ذلك الوقت. لم تكن اللجنة تجمع أشياءً جامدة، بل كانت تستعيد زمنًا كاملًا صاغته “كوكب الشرق” بصوتها وعطائها ومصريتها .















