Warning: Attempt to read property "post_excerpt" on null in /home/u459114719/domains/sada-misr.com/public_html/wp-content/themes/sahifa/framework/parts/post-head.php on line 73

فهيم سيداروس يكتب مخالفة مرورية

مخالفة مرورية !

فهيم سيداروس

أحد الزملاء الأساتذة يروي أنه منذ مدة
كان يقود سيارته، فأوقفته دورية مرورية،
بادر شرطي المرور بطلب أوراق السيارة،

يقول الزميل :
أخذ بتفحص وجهي من وراء نظاراته الشمسية المعتمة..
سلمته كل ما طلب من وثائق ليبادرني بلهجة هادئة وحازمة..
-لم تربط الحزام يا أستاذ !
-نعم للأسف..
-هذا يستوجب مخالفة..
عمت لحظات من الصمت..
كنت أصارع هاتفا بين ضلوعي يطلب مني الاعتذار وطلب الصفح..
لا أعلم كيف استطعت كبحه…
-حسنا ، أعترف أنني أخطأت وأستحق المخالفة..
بدأ شرطي المرور بتدوين المخالفة متوجها لي بالحديث :
أستاذ تعليم ثانوي.. هل يحصل أحيانا أن تسامح أحد تلاميذك إذا غش في الامتحان؟
قلتُ : أكون بهذا أميزه عن غيره وأخرق القانون..
ناولني ورقة المخالفة قبل أن يتوجه لي بالحديث ثانية..
-هل يمكن أن تنزل من السيارة؟..
بتردد واستغراب نزلت..
ليقوم باحتضاني فجأة..
كنت مندهشا مما يحصل..
-أستاذ…أنا تلميذك فلان، درست عندك بالمرحلة الثانوية ، أتذكر حين غش ابنك في الامتحان..مع تلميذ آخر؟
حينها منحتني ومنحته صفرا
وطبقت علينا القانون…
كلامك يومها لم ولن أنساه..
” هذه أمانة إما أن أحملها بشرف أو أنسحب.. القانون وضع ليطبق على الجميع ولا يُستثنى منه أحد.. حتى ابني هذا…”

يومها بكيت، ولكن احترمتك وجعلتك مثالا لي..
واليوم سيدي أطبق عليك القانون،
ولا أستثني أحدا كما علمتنا..
لم أستطع كبح دموعي أمام ذلك المشهد وقد تداعت أمام ناظري تفاصيل ذلك اليوم الذي منحت فيه صفرا لفلذة كبدي..
وكان شرطي المرور يناضل من أجل أن لا تسيل دموعه حفاظا على هيبة الزي الرسمي الذي يرتديه..
ليبادرني بالحديث
أقسمت عليك سيدي أن تقبل هديتي..
هذا مبلغ المخالفة.. متعك الله بالصحة وأدامك تاجا فوق رؤوسنا..

حاولت التمنع،
فألح بشدة، وسانده زميله الذي شهد الموقف بتأثر باد..

غادرت المكان وقد سرت بين أضلعي سكينة عجيبة وسعادة غامرة..
تلك ثروة المربي التي لا تقدر بثمن !

مخالفة مرورية

مخالفة مرورية

يمكنكم متابعة الحساب الشخصى للأستاذ فهيم عبده على الفيس بوك من خلال الرابط التالى 

https://www.facebook.com/profile.php?id=100002956718365

عن remon

شاهد أيضاً

مرفت عبد القادر احمد تكتب..وفي ختام الشهر الڪريم

عدد المشاهدات 5371 16 بقلم / مرفت عبدالقادر احمد ‏ كان الرسول يودع رمضان بقوله …