هل ستختار السنغال العربية لغة رسمية لها؟

 

متابعة أشرف ماهر ضلع

تداول ناشطون ومواقع إخبارية محلية أنباء عن قرار السنغال اعتماد العربية كلغة رسمية في البلاد، وانتشر الخبر على نطاق واسع ونشرته وسائل إعلام فرنسية مستغربة اتخاذ هذا القرار في وقت تعرف فيه العلاقات الفرنسية السنغالية استقرارا عكس علاقات فرنسا بدول أخرى بغرب إفريقيا والتي بادرت إلى تخفيض استعمال اللغة الفرنسية بعد التغييرات التي جاءت بها الانقلابات العسكرية في هذه البلدان وتقليص النفوذ الفرنسي بالمنطقة.
فهل يحمل التغيير الذي يحدث في السنغال اللغة العربية لأن تصبح في المقام الأول وتتحول إلى لغة رسمية للبلاد؟ وهل سيتمكن الرئيس الجديد باسيرو فاي الذي تعهد بتغييرات جذرية كاستحداث عملة وطنية بدل الفرنك الإفريقي ومراجعة عقود استغلال الثروات المعدنية والطاقية، من فرض العربية بدل لغة المستعمر الفرنسي.
نفي أم تأكيد
في هذا الصدد يقول الباحث السنغالي عبده صال إن السنغال مقبلة على تغير جذري في الكثير من المجالات وإن وقف استخدام اللغة الفرنسية كلغة رسمية قد يكون أحد هذه التغييرات الجذرية، وأشار إلى أن نشر وسائل الإعلام لخبر استبدال اللغة الفرنسية بالعربية كلغة رسميّة للبلد على نطاق واسع نقلا عن مصادر قريبة من السلطات السنغالية الجديدة، يؤكد أن هناك نية لإحداث تغيير في هذا المجال.
نشرة الرابعة تطبيق علاّم.. أول تطبيق محادثة باللغة العربية مصدره السعودية
ويضيف “الغريب أن السنغال لم تعلن بشكل رسمي نفيها هذا الخبر الذي انتشر على نطاق واسع، وبعد بحث وكالة الأنباء الفرنسية عمن ينفي الخبر، وجدت مصدر بالرئاسة أكد لها أن اللغة الرسميّة للسنغال لم تتغيّر، وأن الرئاسية السنغالية لم تعتمد حتى الآن، العربية لغة رسمية للبلاد”.
ويرى الباحث أن هذا النفي هو أقرب للتأكيد أو للرغبة المستقبلة بأحداث هذا التغيير واختيار العربية بدل لغة المستعمر الفرنسي، ما قد يشكل ضربة قوية للنفوذ والإرث الفرنسي بمنطقة غرب إفريقيا خاصة أن السنغال كانت تعتبر مركز النفوذ الفرنسي في المنطقة إبان الاستعمار.
الفرنسية تتراجع
رغم أن اللغة العربية تحظى بأهمية خاصة ومكانة كبيرة في السنغال باعتبارها لغة الدين الإسلامي الذي يدين به نحو 95% من المواطنين، كما أنها تدرس بالمدارس الثانوية من عام 1976، فإن الفرنسية التي اختيرت كلغة رسمية للبلاد منذ استقلال السنغال عام 1960، تهيمن على التعليم والإدارة وعلى جميع مناحي الحياة.
وكشفت دراسة أجريت العام الماضي أن الفرنسية لم يتقنها سوى واحد من كل ثلاثة سنغاليين، ويتحدث السنغاليون عدة لغات محلية من بينها الولفية والسونينيكية والسيريرية والمالينكية.
وتم اعتماد اللغة الفرنسية كلغة رسمية في جميع دول منطقة غرب إفريقيا، باستثناء موريتانيا الوحيدة التي جعلت اللغة العربية لغتها الرسمية منذ عام 1968.
ومؤخرا خفضت عدة دول بغرب إفريقيا اعتمادها على اللغة الفرنسية بعد الانقلابات العسكرية والتغييرات السياسية التي حدثت بها، كمالي وبوركينافاسو اللتين قررتا اعتماد الفرنسية كلغة عمل فقط بدل أن تكون لغة رسمية، في انتظار أن يتم استبدال بلغة أخرى لاحقا.هل ستختار السنغال العربية لغة رسمية لها؟
8 مايو 2024
تداول ناشطون ومواقع إخبارية محلية أنباء عن قرار السنغال اعتماد العربية كلغة رسمية في البلاد، وانتشر الخبر على نطاق واسع ونشرته وسائل إعلام فرنسية مستغربة اتخاذ هذا القرار في وقت تعرف فيه العلاقات الفرنسية السنغالية استقرارا عكس علاقات فرنسا بدول أخرى بغرب إفريقيا والتي بادرت إلى تخفيض استعمال اللغة الفرنسية بعد التغييرات التي جاءت بها الانقلابات العسكرية في هذه البلدان وتقليص النفوذ الفرنسي بالمنطقة.
فهل يحمل التغيير الذي يحدث في السنغال اللغة العربية لأن تصبح في المقام الأول وتتحول إلى لغة رسمية للبلاد؟ وهل سيتمكن الرئيس الجديد باسيرو فاي الذي تعهد بتغييرات جذرية كاستحداث عملة وطنية بدل الفرنك الإفريقي ومراجعة عقود استغلال الثروات المعدنية والطاقية، من فرض العربية بدل لغة المستعمر الفرنسي.
نفي أم تأكيد
في هذا الصدد يقول الباحث السنغالي عبده صال إن السنغال مقبلة على تغير جذري في الكثير من المجالات وإن وقف استخدام اللغة الفرنسية كلغة رسمية قد يكون أحد هذه التغييرات الجذرية، وأشار إلى أن نشر وسائل الإعلام لخبر استبدال اللغة الفرنسية بالعربية كلغة رسميّة للبلد على نطاق واسع نقلا عن مصادر قريبة من السلطات السنغالية الجديدة، يؤكد أن هناك نية لإحداث تغيير في هذا المجال.

ويضيف “الغريب أن السنغال لم تعلن بشكل رسمي نفيها هذا الخبر الذي انتشر على نطاق واسع، وبعد بحث وكالة الأنباء الفرنسية عمن ينفي الخبر، وجدت مصدر بالرئاسة أكد لها أن اللغة الرسميّة للسنغال لم تتغيّر، وأن الرئاسية السنغالية لم تعتمد حتى الآن، العربية لغة رسمية للبلاد”.
ويرى الباحث أن هذا النفي هو أقرب للتأكيد أو للرغبة المستقبلة بأحداث هذا التغيير واختيار العربية بدل لغة المستعمر الفرنسي، ما قد يشكل ضربة قوية للنفوذ والإرث الفرنسي بمنطقة غرب إفريقيا خاصة أن السنغال كانت تعتبر مركز النفوذ الفرنسي في المنطقة إبان الاستعمار.
الفرنسية تتراجع
رغم أن اللغة العربية تحظى بأهمية خاصة ومكانة كبيرة في السنغال باعتبارها لغة الدين الإسلامي الذي يدين به نحو 95% من المواطنين، كما أنها تدرس بالمدارس الثانوية من عام 1976، فإن الفرنسية التي اختيرت كلغة رسمية للبلاد منذ استقلال السنغال عام 1960، تهيمن على التعليم والإدارة وعلى جميع مناحي الحياة.
وكشفت دراسة أجريت العام الماضي أن الفرنسية لم يتقنها سوى واحد من كل ثلاثة سنغاليين، ويتحدث السنغاليون عدة لغات محلية من بينها الولفية والسونينيكية والسيريرية والمالينكية.

وتم اعتماد اللغة الفرنسية كلغة رسمية في جميع دول منطقة غرب إفريقيا، باستثناء موريتانيا الوحيدة التي جعلت اللغة العربية لغتها الرسمية منذ عام 1968.
ومؤخرا خفضت عدة دول بغرب إفريقيا اعتمادها على اللغة الفرنسية بعد الانقلابات العسكرية والتغييرات السياسية التي حدثت بها، كمالي وبوركينافاسو اللتين قررتا اعتماد الفرنسية كلغة عمل فقط بدل أن تكون لغة رسمية، في انتظار أن يتم استبدال بلغة أخرى لاحقا.

عن .فرحه الباروكي

شاهد أيضاً

تأثير الذكاء الاصطناعي علي مستقبل الوظائف في ظل التطورات المتلاحقة

عدد المشاهدات 5371 26   كتبت نانيس هنري أقامت أكاديمية الاتحاد الوطني لاعداد القادة ندوة …