أغلى قبلة في العالم


بقلم : محمد عبد الرحيم الشريف
انتشر فيديو عبر منصات التواصل الإجتماعي ، فهو قصير في مدته ولكن كبير في معناه ومغزاه ،لإمام مسجد في دولة الجزائر الشقيقة يدعى وليد المهساس ، وهو يؤم الناس في صلاة التراويح في أحدى ليالي شهر رمضان الحالي ، ولقد صار هذا الفيديو تريند لما يحتويه من اسمى معاني الرحمة والود والحنان بين الإنسان والحيوان .
حيث ظهرت خلال ذاك الفيديو قطة تداعب وتحوم حول ذاك الإمام العطوف ، وهو يتلو بعض من آيات الذكر الحكيم ، وكأن لسان حالها ، يستأذن الإمام في الانضمام لهذا الجمع الغفير من الناس وهذه الصحبة الطيبة ، ومشاركتهم هذه اللحظات التعبدية والإيمانية الرائعة .
والمدهش في الأمر أن الإمام لم يرتبك أو يتلعثم في التلاوة ،اثناء ملامسة القطة لبعض أطراف ثوبه وجسمه ، والأغرب ظهور ذاك الإمام خلال الفيديو بثبات إنفعالي نادر الحدوث .
واللقطة الأجمل والأبرز هي لحظة وثب القطة على صدر الإمام ، وردة الفعل الأجمل من الإمام ،حيث ضم القطة إلى صدره بيديه ، و أخذ يمرر أنامله على جسمها في لمسة حانية ، وكأنه أب يحنو على طفله ،فلم يتضجر أو يتأفف من فعلتها ،بل استرسل في قرائته وكأن شيئا لم يكن .
وسرعان ما ارتقت إلى كتفه وتأتي هنا أروع وأجمل مشاعر وجدانية من القطة تجاه ذاك الإمام ذو الرأفة والرحمة ، حيث طبعت قبلة على وجنته ،فكانت أجمل وأغلى قبلة في عالم الرحمة والإنسانية .
ولقد نقلت و تفاعلت وكالات الانباء العالمية مثل بي بي سي و سي إن إن و رويترز مع ردود أفعال متابعي ذاك الفيديو حول العالم من مختلف الأديان والجنسيات، حيث أشاد الجميع بهذه اللقطة العفوية من الإمام وحسن تعامله مع القطة ، وكأن الله أراد أن يحدث هذا المشهد الحقيقي والعفوي بين الإمام والقطة ، ليثبت للعالم بما لا يدعو للشك ، أن الدين الإسلامي دين رحمة ومودة ومؤيدوه رحماء ، وليس ارهابيين كما تصور وسائل الإعلام الغربية المضللة ، ولقد أثبت ذاك الفيديو بالدليل القاطع والبرهان الساطع الوجه الحقيقي والسمح للإسلام والمسلمين .

عن رشا يوسف

شاهد أيضاً

لكي لا يكون رمضان افيون الشعوب العربية  

500 50   كتبت د. ليلي الهمامي    نقترب يوما بعد يوم من شهر رمضان …