” جامعة الإمارات ” تسدل الستار علي فعاليات المؤتمر السنوي لكلية القانون

متابعة – علاء حمدي

اختتمت فعاليات الدورة الـ 28 لمؤتمر القانون الذي ‏نظمته كلية القانون بجامعة الإمارات،

بالتعاون مع المفوضية السامية ‏لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة تحت عنوان “القانون

وعالم أفضل ‏لتعزيز قيم التعايش”. وقد أشاد المشاركون بالدور الريادي الذي ‏تؤديه

دولة الإمارات العربية المتحدة في خلق بيئة قانونية، ‏واجتماعية، وثقافية،

واقتصادية معززة لقيم التعايش والتسامح بين ‏الأفراد والمجتمعات سواء على الصعيد

الوطني أو الدولي، والتأكيد ‏على أهمية الإطار التشريعي في حماية قيم التعايش

والتسامح ‏بصورة تضمن الفعالية في تنفيذ هذه القيم.‏

وأكدت الدكتورة جنان البستكي، مساعد العميد لشؤون البحث العلمي ‏والدراسات العليا،

رئيسة اللجنة المنظمة للمؤتمر، أن المؤتمر حقق ‏نجاحاً في طرح القضايا المعاصرة

في مجال حقوق الإنسان ‏والتسامح والشمولية في المجتمع المعرفي المعاصر

وذلك عبر 4 ‏جلسات رئيسية استمرت على مدار يومين متتاليين،

تحدث فيها نخبة من خبراء ‏القانون الدولي، حيث أثنى المشاركون على أهمية المؤتمر

في ظل ‏التحديات الراهنة.‏

وأضافت: “لقد أوصى المشاركون بضرورة حصر الفتوى الشرعية ‏في المؤهلين

لها منعاً من انحرافها إلى مصادمة مقاصد الشرع ‏وقيمه العليا في المحافظة

على الأنفس والأموال والأعراض، ‏علاوةً على أهمية توجيه المفتين المؤهلين للرد العلمي

على الشبهات ‏والفتاوى الشاذة التي تمسكت بها الجماعات المتطرفة، كما أكدوا ‏على

مسؤولية الجهات والشخصيات المؤثرة ووسائل الإعلام بكافة ‏أنواعها في نشر الوعي

الصحيح للتعايش السلمي، وتشجيع جهات ‏المجتمع على إبراز وتعزيز مفاهيم التسامح

والتعايش السلمي ‏والتعاون على البر والتقوى”.‏

وأوضح المشاركون أن إشاعة أجواء التسامح العلمي والفكري، ‏والقبول بالآخر وجوداً ورأياً،

هو السلاح الفعال في القضاء على ‏ظاهرة التشدد والغلو والعنف والتطرف الذي بات

يهدد العالم بأسره، ‏وعلى البشرية الانتقال من فكرة الاختلاف الذي يقتضي العنف

‏والإقصاء الى تفعيل مفهوم التسامح بشكل عملي وجعله مشروعاً ‏للتعارف والاعتراف.

وحثّ الجامعات وغيرها من المؤسسات ‏التعليمية على تطوير برامج دراسات عليا متخصصة

في دراسة قيم ‏التعايش والتسامح.‏

كما أوصى المشاركون بضرورة العمل على الدمج الاستباقي ‏للتسامح في تصميم

التكنولوجيا الحديثة، مثل تطبيقات الذكاء ‏الاصطناعي، في المجتمع المعرفي المعاصر،

الذي يتسم بانتشار ‏الحوسبة وأدواتها في كل مكان، وفي وقت يشهد بروز دور الآلات

‏بشكل متزايد للقيام بمهام تتطلب محاكاة لوظائف العقل الإنساني. ‏

وفي الختام أكد المشاركون على أهمية دور القانون في ‏تنظيم تطبيقات الذكاء الاصطناعي

بما يكفل الحيادية والموازنة بين ‏مصالح الأفراد والمؤسسات الاقتصادية في نطاق

الاقتصاد ‏المعرفي. والتأكيد على أن قيم التعايش والتسامح هي قيم إنسانية ‏عالمية

يجب تفعيلها في نطاق حماية اللاجئين وغيرهم من الفئات ‏المعرضة للخطر

في كل الأحوال والظروف وفي كل الأماكن دون ‏تمييز.‏

عن محمد البحيري

شاهد أيضاً

المسابقة الدولية لاستخدام الذكاء الاصطناعي” ترسم ملامح أثرٍ معرفي نحو مئوية 2071

500 45 “ متابعة علاء حمدي    شهدت “المسابقة الدولية لاستخدام الذكاء الاصطناعي” فعالية نوعية …