سعاد خفاجي تكتب..بشر للبيع

 

 

بقلم سعاد خفاجى

تُعتبر العلاقات الإنسانية من أكثر الظواهر تعقيدًا وجمالًا في حياتنا. فهي تشبه المنازل، حيث تتفاوت في جودتها وقيمتها. بعض العلاقات تحتاج إلى ترميم بسيط، بينما يتطلب البعض الآخر هدمًا وإعادة بناء. وهناك علاقات تفرض علينا، بقوة الظروف، أن نكتب عليها “للبيع”، كأنها لم تعد تستحق العناء أو الجهد.

ترميم العلاقات

كما أن المنزل قد يحتاج إلى بعض التعديلات أو الترميمات، فإن العلاقات أيضًا تتطلب أحيانًا بعض العناية الإضافية. يمكن أن يكون ذلك من خلال الحوار المفتوح والتفاهم، أو من خلال بذل الجهود لإصلاح ما تم كسره. في هذه الحالة، نستطيع أن نعيد بناء الثقة ونحافظ على الروابط التي تربطنا بالآخرين، مما يساعد على تعزيز الحب والمودة.

الهدم وإعادة البناء

لكن، هناك حالات أخرى تكون فيها العلاقة قد وصلت إلى نقطة لا يمكن فيها الإصلاح. قد تكون هذه العلاقات سامة أو مؤذية، وتؤثر سلبًا على صحتنا النفسية والعاطفية. في هذه الأوقات، يجب أن نكون شجعانًا بما يكفي لاتخاذ القرار الصعب بالهدم وإعادة البناء. قد يعني هذا قطع روابط قديمة والبحث عن علاقات جديدة أكثر إيجابية وصحة.

علاقات للبيع

وفي بعض الأحيان، قد نشعر بأننا وصلنا إلى مرحلة نحتاج فيها إلى “بيع” بعض العلاقات. هذه العلاقات قد تكون عابرة أو غير مجدية، وقد لا تضيف قيمة حقيقية لحياتنا. هنا، يجب أن نتعلم كيف نحدد ما هو ضروري وما هو زائد، وكيف نستطيع أن نكون أكثر انتقائية في اختيار الأشخاص الذين نسمح لهم بدخول حياتنا.

حماية النفس من السلبية

إن منع الأشخاص السلبيين من اقتحام حياتنا هو خطوة حاسمة في بناء علاقات صحية. فالأشخاص الذين يسببون لنا الألم أو الإحباط يمكن أن يؤثروا سلبًا على مشاعرنا وثقتنا بأنفسنا. لذا، يجب أن نكون واعين لمن نتعامل معهم، وأن نضع حدودًا واضحة تحمي صحتنا النفسية.

تظل العلاقات الإنسانية جزءًا أساسيًا من حياتنا، ولها تأثير كبير على سعادتنا وجودتنا. تمامًا كما نتعامل مع منازلنا، يجب أن نتعامل بحذر مع علاقاتنا. فبعضها يستحق الترميم، وبعضها يحتاج إلى الهدم، بينما يجب أن نتعلم كيف نستبعد العلاقات التي لا تضيف قيمة لحياتنا. في النهاية، نحن من نملك مفاتيح منازلنا، ويجب أن نستخدمها بحكمة.

شارك مع اصدقائك

عن .فرحه الباروكي

شاهد أيضاً

الأسباب النفسية للايذاء في سن المراهقه

عدد المشاهدات 5371 63 بقلم د امال ابراهيماستشاري العلاقات الأسريةالغيرة والمقارنة: في سن المراهقة بتبقى …