بقلم / محمـــد الدكـــروري
الحمد لله الذي جعل لنا الصوم حصنا لأهل الإيمان والجنة، وأحمد سبحانه وتعالى وأشكره،
بأن من على عباده بموسم الخيرات فأعظم المنة ورد عنهم كيد الشيطان وخيب ظنه،
وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له، شهادة تؤدي لرضوانه والجنة،
وروي عن النواس بن سمعان رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال البر حسن الخلق،
والإثم ما حاك في نفسك، وكرهت أن يطلع عليه الناس ” رواه مسلم، وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر،
فقال رجل إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة؟ قال إن الله جميل يحب الجمال،
الكبر بطر الحق، وغمط الناس رواه مسلم، وعن أبي الدرداء رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال.
” ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق، وإن الله يبغض الفاحش البذيّ رواه الترمذي، وذكرت مصادر عن بعض الخبراء في الطب وفي علوم علم النفس أن العيون السود العميقة السواد تخفي وراءها حرارة نفسية فائقة غير عادية وهذه الحرارة تنشأ من هوى ملح بالمعنى الأخلاقي وعنف في الإحساس يتمالك ولا يتهالك فكن واثقا أما هذه العيون إن صاحبتها أو صاحبها، لا تستطيع أن تحب أو تكره إلا بشكل حار شديد أعمى، فهي ذات طبع كامل وغامض وحساس ونزاع إلى رفض وصايته على كل من يحيط به من الناس، فمن الأفضل ألا تثيرها وتزيد من حدتها على الأخص، والعيون الزرقاء الفولاذية تنبئ عن رجل حازم ذي عزم متين وصارم شديد، أما العيون الزرقاء الباهتة في زرقتها فهي للحالمين العاطفيين السابحين في الخيال.
اللامبالين بالدنيا وهمومها، فهم دائما سادرون ودائما سطحيون، لا يُعترف لهم بفضل ولا يقدمون على المغامرة، وأما العيون التي تتراوح بين السمرة والكستناوية في عديد من الألوان فهذه لذوي الإستعدادات المثالية، وأكثر أهل الفكر يدخلون في الافاريق اللونية من ألوان العيون، والعيون الخضراء تعني غرابة الميول العقلية والعاطفية والشهوانية فهي طورا عبقرية وطورا هوائية هبائية، وطورا غير إعتيادية، ومثلها العيون التي تضرب حدقاتها الخضر إلى إصفرار، والعيون الرمادية تشير أكثر ما تشير إلى إستعدادات موضوعية دقيقة تجريبية وإعتدال في الطباع وإتزان نادر المثال، وكل سطح لماع يسترعي الإنتباه، ويجنح بمن يراه نحو الإنكساف الذهني وتشوه رهافة الوجدان النفسي، وإنطفاء ملكة التمييز، فإذا بلغ هذا التأثير منتهاه في بعض النفوس.
وقع ما يعبر عنه الناس عادة بقولهم إفتتن أو خلب لبه، وحالة الإفتتان هذه ليست، في تحليلها الأخير، غير خمود المناطق العليا من الحياة النفسية، وإذعان الإرادة والذكاء لما يمليه اللاشعور وهي المنطقة السفلى من الحياة النفسية، وهذه هي صورة المناطق النفسية، كما يمكن تمثيلها وهي مناطق النفسية العليا، والوجدان النفسي من التمييز والمعيار المنطقي، والتحليل الذاتي، والفكر الواعي ويتمثل في العقل، والإنتباه الإرادي، المقررات والإمتناعات المدروسة، ومناطق النفسية السفلى، وما تحت الوجدان من الحركات الآلية، والتصرفات اللامسؤولة، والخيال، وأيضا الفكر العفوي من الميول، وقابيلة الانعفال، وقابلية التأثر، والحساسية، والذكريات، وحدة العين سطح لماع تمده الحياة النفسية الحارة بلمعانه، فكلما اشتدت حرارة العواطف وقوة الأفكار ومتانة العزم إزداد لمعان الحدقة.
فعليك إذا أرادت أن تكون ذا عينين ساحرتين، أن تتجنب في الدرجة الأولى، كل ما يؤول إلى التسمم من الأغذية، أي من الكحول خاصة، وعليك في الدرجة الثانية أن تكحلهما يوميا بكحل خاص، من شأنه أن يستخرج طبقة الغبار التي تتكاثف حول مدار العين، ويريح أعصاب الأجفان، ويسهل فتحها وإغلاقها، وعليك أخيرا أن تقوم بتمارين وتدريبات تؤدي إلى الإقلال من الرمش، وتحسين الأهداب، فإذا أخذت في الكتابة أو القراءة، حاول دقيقة أو دقيقتين، ثم طوال خمس دقائق ثم عشر، ثم خمس عشر، وتابع المحاولة إلى أن تصل إلى الساعة ولا يطرف لك أثناءها جفن، ويساعد على هذا التمرين أن ترفع بملء إختيارك الجفن الأعلى إلى فوق.
صدى – مصر من مصر لكل العالم