ضغط المجتمع والشارع علي الأبناء

 

بقلم / محمـــد الدكـــروري

الحمد لله الذي أكمل لنا الدين وأتم علينا النعمة في الدارين وبعث فينا رسولا منا

يتلو علينا آياته ويزكينا ويعلمنا الكتاب والحكمة وإن كنا من قبل لفي ضلال مبين،

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تكون لمن اعتصم بها خير عصمة

وأشهد أن محمد عبده ورسوله أرسله الله للعالمين رحمة وأنزل عليه الكتاب والحكمة صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد،

اعلموا أن الإحتفال بعيد الميلاد بدعة مرفوضة شرعا ودخيلة علينا من اليهود والنصارى سواء كان حكمها الكراهة أو التحريم،

فعليكما أيها الأبوان أن لا تتركا الأولاد يفرضونها عليكما تحت ضغط المجتمع والشارع ووسائل الإعلام وعلى رأسها التلفزيون والبعيدة جدا عن الإسلام،

وعلما طفلكما النطق بشهادة لا إله إلا الله محمد رسول الله،

من الصغر فإنها خير وبركة فضلا عن كونها مفتاح الجنة.

 

والمنجية من النار، وأغرسا محبة الله تعالي والإيمان به والطمع في رحمته والخوف من عذابه في قلب الولد من الصغر، وإن من التربية الحسنة أن ترغّب أيها الأب الكريم الأولاد في الجنة وأن تصف لهم أهلها حتى يكونوا منهم وحذراهم من النار وصفا لهم أهلها كذلك حتى يبتعدوا عن صراطهم، وعلما أولادكما أن يسألوا الله تعالي وحده وأن يستعينوا به وحده وحذراهم من الشرك به سبحانه وتعالى سواء الشرك الأصغر الذي يعتبر معصية وصغيرة من الصغائر أو الأكبر الذي يعتبر كفرا مخرجا من الملة، وحذرا أولادكما من الكفر والسب واللعن والشتم والكلام البذيء وأفهماهم بلطف أن كل ذلك إما كفر وإما معصية تغضب الله تعالي وهي حرام في الحالتين، وأن اللسان السيئ وراءه غالبا قلب سيئ وعليكما أن تكونا قدوة حسنة في ذلك، وحذرا الأولاد من الميسر بأنواعه.

 

ولو كان للتسلية وأفهماهم أن بعض الميسر الذي لا يكون فيه تعامل مع المال وإن لم يكن حراما حرمة صريحة فإنه قد يؤدي إلى الحرام، وامنعا أولادكما من التفرج على المجلات الخليعة والصور المكشوفة والعارية للنساء والقصص البوليسية والجنسية الهابطة وامنعاهم كذلك من التفرج على مثل ذلك من خلال الأفلام والأشرطة في السينما والتلفزيون لضررها المؤكد على أخلاقهم في الحاضر وفي المستقبل ولأن هذا التفرج وتلك المطالعة من جهة أولى وأخيرة حرام، وحذرا الأولاد من التدخين وانصحاهم بأكل ما حل ولذ وطاب عوض شرب هذا الدخان الخبيث وأعلماهم أنه لا شيء معروف حتى الآن، في دنيا الطب والصحة يقتل البشر مثلما يقتل الدخان لكن هذا القتل بطيء لذلك انخدع به الكثير من الناس خاصة الرجال، وعودا الأولاد الصدق قولا وعملا.

 

ولا تكذبا عليهم ولو كنتما مازحين، وإذا وعدتما فلتفيا بوعديكما أمامهم أو بعيدا عنهم وذكراهما أن الكذب في الحديث وإخلاف الوعود من صفات المنافقين، ولا تطعما أبدا أولادكما من المال الحرام مثل المال الذي يأتي من الرشوة والسرقة والربا والغش وغير ذلك من أبواب الحرام، ولا تدعيا على أولادكما بالهلاك والضلال والويل والثبور لأن الدعاء قد يستجاب بالخير وقد يستجاب بالشر وربما يزيدهم الدعاء ضلالا إن كانوا قبل الدعاء ضالين، ويفضل أن تقولا لولدكما أصلحك الله مثلا، أما الدعاء عليهما باللعنة فهو أشد حرمة مما ذكر سابقا، ورغبا ابنتكما بالستر من الصغر، لتلتزم به بسهولة في الكبر، وحذرا ثم حذرا الأولاد من شرب الخمر، فإنها أم الخبائث ولقد حرمها الله وحرمها النبي صلى الله عليه وسلم صراحة في الكتاب والسنة، وعلموا أيها الآباء وأيتها الأمهات.

 

الأولاد من أجل أن يلتزم كل جنس بلباسه الخاص ليتميز به عن الجنس الآخر، وأن يبتعدوا عن لباس الكفار وأزيائهم كالسراويل الضيقة للذكور وتطويل الأظافر للذكور وللإناث وإطالة شعر الرأس للذكور، وعودوا الطفل على استعمال اليد اليمنى في الأخذ والعطاء والأكل والشراب والكتابة، وعلموه التسمية أول كل عمل طيب خصوصا الطعام والشراب، وأن يكون ذلك من قعود أو جلوس، وأن يقول الحمد لله عند الانتهاء من ذلك، عباد الله، فإني أوصيكم ونفسي بتقوى الله، وأوصيكم ونفسي بعلم الدين، فعلم الدين هو حياة الإسلام، يجب الاهتمام به تعلما وتعليما للكبار وللصغار، أوصيكم بأهلكم خيرا، بأول

ادكم خيرا.

عن دكتوره مرفت عبد القادر

شاهد أيضاً

مشروعية العقوبات في الإسلام

500 56   بقلم / محمـــد الدكـــروري  لقد شرع الله سبحانه وتعالي العقوبات في الإسلام …