لماذا تحدث مشاكل خلال الحياة الزوجية؟

 

بقلم /د.هبه الببلاوي

الحياة بشكل عام مليئة بالمشاكل والمنغصات التي تتخلل يومنا وبالطبع لا تخلو العلاقات الزوجية من المشاكل التي تؤثر بشكل سلبي على الشريكين وليس من السهل أن يعيش إثنان في بيت واحد بدون إختلافات وخلافات وليس من المعقول أن شخصين تحت سقف واحد، ويربطهما عقد زواج، ويتوقع منهما المجتمع أن يعيشا حياة هانئة وسعيدة إلى الأبد.

وأكثر المشاكل الزوجية التي تقع يكون سببها التضارب في الآراء والإختلاف في وجهات النظر، وتنتج عن ذلك خلافات بسيطة يمكن التغاضي عنها, ونادراً ما تسير العلاقة الزوجية بدون حدوث أي مشاكل أو خلافات بين الطرفين, لكن الأهم هو معرفة كيفية الصمود والعمل على حلها وتجاوزها بكل هدوء دون أي صراعات كبيرة تدمر الحب بين الزوجين.
ومع النبش في الحياة الزوجية ومراقبة من حولنا من المتزوجين وجد أن هناك أشياء أساسية هي منيع الخلافات والمشاكل منها ..

إنعدام الشغف وموت الرغبة بين الطرفين :
العلاقة الحميمة بين الطرفين هي من أهم مقومات نجاح العلاقة الزوجية، لكن بعد مرور فترة من الزواج يفتقر البعض إلى الرغبة الجنسية تجاه شريكه وهذا وبالطبع يجعله يتهرب من ممارسة العلاقة الحميمة مما يؤدي إلى زيادة الفجوة بينهما. هنا يجب المصارحة، وليس عيباً أن يذكر كلا الشريكين احتياجاته الجسدية من الطرف الآخر، فمن المهم التجديد الدائم في العلاقة وإزالة الحواجز والخجل بينهما.

خلافات التعاملات المادية :
تختلف طريقة التعامل مع المال من شخص لآخر، فهناك المبذر الذي ينفق كل ما يقع بين يديه من مال، وهناك المدبر القادر على توفير المال مهما كان دخله منخفضاً، وهذا الإختلاف يعد من أكثر المشاكل الزوجية المنتشرة, وعندما تتعارض شخصية الزوجين في هذا المجال تنشأ الخلافات بينهما، والحل الأمثل لهذه المشكلة هو التزام كلا الطرفين بميزانية محددة طوال الشهر ومشاركة الطرف الآخر القرارات المادية المهمة.

الضغوط وكثرة الأعباء :
إن أعباء المنزل ومهامه من طبخ وتنظيف وترتيب والعناية بالأطفال يمكنها أن تتسبب للمرأة بالإجهاد والضغط، الأمر الذي ينعكس على مزاجها ويجعلها عصبية، ولذلك يجب تقاسم الأعمال المنزلية وتحمل بعض المسؤوليات مع الزوجة، فهذا سيؤدي إلى راحتها واستقرار العائلة وسعادتها, ومن الهام جداً تقدير الطرفين لجهود بعضهما واستعمال عبارات الشكر والتقدير مهما كانت المساعدة صغيرة، وستنتهي المشاكل الزوجية بهذا الشأن حتماً.

الخرس وإنقطاع التواصل :
على كل من الزوجين أن يفهم احتياجات شريكه ويسعى إلى إشباعها، حيث يهدف التواصل إلى تلبية احتياجات الطرفين، وبدون ذلك لا يمكن لعلاقة حقيقية أن تستمر، حتى لو ارتضى أحد طرفي العلاقة أن يكون الطرف الذي يقدم كل شيء ولا يحصل على شيء, وإختيار الوقت المناسب للتواصل، وتأجيل التواصل إذا كان أحد الزوجين متعباً بدنياً أو نفسياً هو من أهم المقومات لنجاح الحوار بين الطرفين.

الشك والغيرة الزائدة :
تعد الغيرة لدى أحد الطرفين أو كلاهما أكبر محركات المشاكل الزوجية، لكن يمكن التخلص منها من خلال مراعاة مشاعر الطرف الاخر والابتعاد عن مسبباتها, وعلى الطرف الذي يعاني من غيرة الطرف الآخر تقدير أن ردة الفعل التي تظهر على شكل خلاف بينهما هي تعبير عن مشاعر سلبية ومؤلمة داخله, لذا من الضروري عدم المغالاة في ردود الفعل أو الاستهزاء به وبمشاعره.

الشعور بالملل ورتابة الحياة :
فكرة الملل والضجر بين الزوجين واردة أيضاً، خاصة في المرحلة الأولى من حياتهما، لكن لا يجب أن يعكس أحدهما شعوره بالملل على شريك حياته، ويحمِّله المسؤولية عن ذلك، أو يصارحه بأن الحياة معه مملة، فالأمر يعتمد على الروتين ومدى التأقلم مع العلاقة.

ولكي نتخطى تلك المشاكل والابتعاد عن تكبيرها وتضخيمها، وفي نفس الوقت عدم إهمالها وتجاهلها، والنظر بصورةٍ موضوعية إلى المشكلة ينصح اتباع ما يلي :
استخدام أسلوب الحوار في محاولة حل المشكلة، حيث أن الحوار بين الزوجين من أنجح الحلول التي تذيب المشاكل.
تجنب مناقشة الأمور أمام الأولاد حتى لا يتم فقدان السيطرة أو التسبب لهم بعقد نفسية، ويجب أن يكون لدى الزوجين سعة الصدر حتى يستطيع استيعاب الاخر.
التنازل وعدم التعنت من أحد الأطراف ومحاولة فرض رأي الطرف الاخر.
اتباع أسلوب الصراحة والصدق والابتعاد في حل المشكلة، فالصراحة والصدق تريح قلب الطرفين وتنهي المشكلة بأقل قدر من عدم التفاهم.

عن .فرحه الباروكي

شاهد أيضاً

التحليل والتحريم من حق الله عز وجل

500 72 بقلم محمد الدكروري من الأسباب المشروعة الجالبة للرزق هي تحقيق التوحيد قال تعالى، …