لماذا يشجع المصريون ايران

بقلم حامد ابو المجد 

المصريون اصحاب حضارة، يعشقون السيادة والمجد، و يلتحفون بالعزة والكرامة،

يعايرون الرجل الضعيف و يشبهونه بالنساء، لكنهم – مع ذلك – يثير مشاعرهم بالرافة به ،

والعطف عليه، فيحاولون مساندته ، والوقوف بجانبه إذا ما راوا فيه امل و رغبة في كراهية ضعفه، او تطوير ذاته

 

والإنسان عموما يكره الضعف والذل،

يحاول ان يجد نموذجا مختلفا بعيد عن الإملاءات والخنوع الذي نراه في اصرار محمد بن زايد على تاجير ثلاثة طائرات على حسابه الشخصي

لترحيل ٤٠٠٠ مستوطن يهوديا عالقا في مطار ابو ظبي، ويصر على تحمل التكاليف بدلا مت نتنياهو

 

سيقول السفهاء :الموقف فيه كرم عربي، ولكن هذا الكرم لم نر له علامة لأطفال غزة الذين ماتوا جوعا،

ولم يحسب له نتنياهو اي حساب، او يطلب منه ارسال طعام لهم من باب الإنسانية لا الدين،

ولم تفعل منظومة هذا الكرم مع الجنسيات الاخرى

 

وعندما تسمع عن تريليونات الدولارات تدفع اتاوات للحماية عن دول عربية ، رمالها تحكي معارك خالدة ، وابطالها لهم صفحات مزدانة بالعزة، و تاريخ كانت فيه اوروبا تأتي بالجزية إلى اجدادنا

 

واليوم نشعر بالعار، ونخزى لإحراج اي زعيم عربي في واشنطن او تل ابيب، من باب الغيرة على بني جنسي ، تيجان رؤوسنا، من اوصانا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بعدم الخروج عليهم، ولكن ايقصد النبي الحاكم الخانع؟ الذي ينظر اليه الغرب على انه ناقة حلوب؟ الذي جعل شعبه عبيدا و قتلى في عهده، يشقون ولا يجدون ، واموالهم مع سادتهم بها يعبثون، وعلى الأعاجم بها يوسعون؟

 

لقد سئمنا من رؤية الأسود المستانسة، والسيوف المرسومة على البيارق و الحوائط ، والكلمات التي تشنف الأسماع ولا تبعث النخوة في الأخلاق، حتى شاهدنا من يهدد في كرامة، ويعرض الأمان على من يطرد سفراء إسرائيل والأمريكان ، ويرد الصاع صاعين، فنرى اسبانيا تسارع لتنال امان وقودها

 

كما ان مصر لا تنسى المعروف، فقد بادر الشاه إلى مساندة مصر في حربها ضد الصهاينة في أكتوبر ١٩٧٣ ، على خلاف غيرهم ، او ربما تقول : الأقوياء المحاربون يعجب بعضهم بعضا، اما من لم يحمل السلاح فيتاذى من صوته

 

لقد ان الاوان ايها العرب المسلمون ان ننزع سهام الخلافات من بيننا، تلك الخلافات التي غرسها أعداء الامة فى القلوب ؛ فكره بعضهم البعض، ولم يامن لؤماؤهم حكماءهم، فسلب عدوهم ثرواتهم.

 

إن الشيعي والسني مسلمون، عدوهم صهيون ، و الإيراني والمصري محاربون لعدو يتربص بهم ريب المنون، والعرب اخوة مسلمون، فلا تكن بطانتكم من دونكم، لا يقدر احد

على حربكم

عن دكتوره مرفت عبد القادر

شاهد أيضاً

الولاء والبراء من فقه الإيمان

500 45 بقلم محمد الدكروري إن النصر الذى كان في بدر وقتلهم المشركين ورمى النبي …