مصر تعبر نافذة الخلود من متحف التاريخ
اسامه عبد الخالق
1 نوفمبر، 2025
عاجل
500 362
بقلم / أبو المجد الجمال
اليوم تعانق نافذة الخلود متحف التاريخ من قلب الأهرامات من قلب أرض الكنانة مصر
في حضرة الملوك. اليوم مصر تعيد صياغة التاريخ من جديد في حضرة كنوز ملوك الفراعنة.
. . اليوم العالم كله يترقب افتتاح المتحف المصري الكبري أسطورة القرن الواحد العشرين.
. . اليوم تجذب مصر أعداد السياح وتستقطبهم من كل أنحاء العالم لترسم خارطة طريق
سياحية جديدة للمنطقة تضع مصر علي مصاف السياحة العالمية لما تملكه من كنوز آثرية
لا تملكها كل دول العالم فمصر مهد الحضارة ومهد الأمم. . . اليوم مصر تتكلم بكل لغات العالم
تخطف الأضواء والبساط وتعبر كالبرق في عالم أسرار الفراعنة وكنوزه الأثرية التي حيرت
كل خبراء العالم وتدرس في كل الجامعات كألغاز وفوازير وطلاسم لا تزال مستعصية علي
أعتي خبراء الآثار في العالم لأنها مصر أم الفراعنة وأم الكنوز الأثرية النادرة وغير المسبوقة. .
. اليوم وبعده ستجني مصر مردود الإفتتاح الأسطوري والتاريخي للمتحف الكبير وستخرس الألسنة
الحداد وتقف الحملات المسعورة والشرسة التي حرمت تماثيل الفراعنة القدامي وأباحت هدمها
بالمخالفة للشرع . . فعلي المستوي الاقتصادي توقع فخري الفقي أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد
والعلوم السياسية جامعة القاهرة ومساعد مدير تنفيذي سابق بصندوق النقد الدولي ورئيس
لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب في تصريحات صحفية مهمة تحقيق أعلي عائد خدمات
صادرات سياحية يصل لنحو 200 مليار دولار سنويا حال استقبال 100 مليون سائح بعد الافتتاح
وفي حال زاد إنفاق السائح خلال زيارته لمصر إلي ألفين دولار بدلا من نصفهم حاليا. . . في حين
اعتبرت عميدة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية الأسبق بجامعة القاهرة في تصريحات صحفية
مهمة افتتاح المتحف المصري الكبري قاطرة الأمل والتنمية السياحية كما اعتبرت حضور بعض
الحكام الملوك والرؤساء والقيادات حفل الافتتاح رسالة لكل دول وشعوب العالم بمكانة مصر
العظيمة أثريا وحضاريا وسياحيا وسياسيا ولاسيما أن الآثار المصرية تغزو العالم بأشكال مختلفة
خاصة في واشنطن حيث أهم معالم المسلة المصرية وباريس وبرلين والمتحف البريطاني. .
. وأما سياحيا توقع نقيب السياحيين باسم حلقة في تصريحات صحفية خلال الأشهر الأولي
لافتتاح المتحف المصري الكبير زيارة نحو 50 ألف زائر يوميا واعتبر حضور حكام وملوك ورؤساء
العالم الافتتاح يعكس تقدير لمكانة مصر الإقليمية والدولية وتاريخها العريق في عرس أثري
سياحي تاريخي لأكبر متحف في العالم يضم أكثر من 100 ألف قطعة آثرية وقاعة الملك توت
عنخ آمون. . . وأما دينيا “واجب ديني وإنساني” هكذا دعا الإسلام إلي الحفاظ على التراث
والآثار عمود الحضارة وصون مظاهر ومعالم الإعمار في الكون كمايؤكد شيخ الأزهر فضيلة
الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب مشددا في الوقت بعينه علي أنه لا يجوز بأي حال من
الأحوال تدميرها أوالاعتداء عليها ولا ارتكاب ما يغير من ملامح وحقيقة طبيعتها. . . فمصر
كانت ولا زالت حبلي بالآثار رغم الاكتشافات الأثرية بين الحين والآخر. . . فمصر عظيمة بشعبها
بحضارتها بكنوزها الأثرية بكتيبة علمائها الآثريين المشهود بأنهم من أكفء الخبرات والمهارات
النادرة. . . فمصر تمتلك ترسانة من علماء الآثار التي لا يمكن أن تكون موجودة في دولة أخري.
فمصر منجم العباقرة في شتي مجالات وفنون المعرفة في “الآثار والطب والهندسة والكيمياء
والفن والأدب”. . . فمصر لا تعرف إلا لغة الاصرار والعزيمة والإرادة والتحدي وهو نفسه الإصرار
والتحدي الذي جعلها تفتتح اليوم المتحف المصري الكبير في حفل أسطوري في حضرة كنوز
ملوك الفراعنة. . . الكل يضرب تعظيم سلام لمصر علي هذا الإنجاز التاريخي الحضاري الأثري.
. . فافتتاح المتحف المصري الكبير الذي تكلف 100 مليار دولار بقروض يابانية سيضم أكثر من
100 ألف قطعة آثرية لكنوز الحضارة الفرعونية العريقة وأبرزها ولأول مرة مقتنيات الملك توت
عنخ آمون الكاملة وسط هالات الدعاية الإعلامية الكبيرة التي تليق وبحق بعظمة الحدث الذي
يصنع التاريخ من جديد من مصر أرض الكنانة وبلد الأهرامات أحد أهم وأبرز عجائب الدنيا التي
تخطت الخمسين ومازالت تحير كل خبراء وعلماء الآثار في العالم رغم الاكتشافات الأثرية شبه
اليومية التي تضعهم تحت مزيد من ألغاز عالم الفراعنة وسر البناء والاحتفاظ بالكنوز الأثرية علي
مدار آلاف السنين رغم عوامل التعرية والزلازل والبراكين والفيضانات والتغييرات المناخية. نحن
أمام إنجاز مصري حضاري تاريخي عريق في حضرة وفدا من 79 دولة بينهم 39 وفدا برئاسة
حكام وملوك ورؤوساء دول وحكومات . . حقا إنها مصر صانعة التاريخ والحضارة والمستقبل.