منار كامل مدير الوحدة العامة لحماية الطفل بمحافظة أسيوط في حوار لـ” صدي مصر ” : نعمل بجدية على تطوير منظومة حماية الطفل المصري والقضاء على ظاهرة أطفال الشوارع

منار كامل مدير الوحدة العامة لحماية الطفل بمحافظة أسيوط في حوار لـ” صدي مصر ” : نعمل بجدية على تطوير منظومة حماية الطفل المصري والقضاء على ظاهرة أطفال الشوارع

 

حوار – يوسف عبداللطيف 

 

يتمثل طموح الوحدة العامة لحماية الطفل بمحافظة أسيوط متمثلة في المجلس القومي للطفولة والامومة لعام 2030 في ضمان بقاء كل طفل على قيد الحياة و ضمان تعلمه وحمايته

75 % من الأطفال في مصر يتعرضون للعنف الجسدي والنفسي وفق إحصائية صدرت عن منظمة اليونيسف عام 2016 ويتم استقبال البلاغات عبر خط نجدة الأطفال الذي أطلقه المجلس القومي للأمومة والطفولة في 2005 لإنقاذ الأطفال من كل صور وأشكال العنف الموجه ضدهم

يستقبل الخط الاتصالات الهاتفية على مدار 24 ساعة للإبلاغ عن ظاهرة أطفال الشوارع ومشاكلها وكيفية وسبل القضاء عليها وعمالة الأطفال والتسرب من التعليم والعنف ضد الأطفال والانتهاكات اللفظية والجسدية التي يتعرض لها الأطفال في محاولة لتقليل العنف الموجه ضدهم وحقوق الطفل ومدى تحققها واقعا وكل هذه القضايا طرحناها في حوار ” صدي مصر ” حاورت منار كامل مدير الوحدة العامة لحماية الطفل بمحافظة أسيوط للوقوف على دور الوحدة وخطتها في مواجهة هذه المشاكل وتحديد المعوقات التي تعترض عمل الوحدة ومدى الحاجة لتعديلات تشريعية او سن قوانين جديدة لحماية الطفل المصري بالإضافة الى قضايا هامة اخرى تناولها الحوار :-

أين تقع مشكلة أطفال الشوارع على خريطة عمل الوحدة وهل لديكم إحصائيات دقيقة بأعدادهم وأماكن وجودهم ؟

بالنسبة للأطفال في وضعية الشارع هناك دراسات أجريت لإعدادهم أخرها كانت في وزارة التضامن الاجتماعي والتي كشفت أن أعدادهم نحو 16 ألف طفل وغالبا ما يكون تواجدهم في المدن الكبرى بالمحافظات وبحيث لا يستقر الأطفال في مكان واحد وحركة تنقلهم سريعة من مكان لأخر وهناك بعض الجمعيات الأهلية تقدم خدمات نهارية للأطفال في وضعية الشارع وتستقبلهم كل صباح والوحدة ليست جهة خدمية بل تنسيقية في الأساس .. بحيث نقوم بالتنسيق بين جميع الفاعلين في مجال الطفولة بشكل عام من جهات حكومية أو مؤسسات المجتمع المدني .. كما نتواصل مع الجمعيات الأهلية الشريكة مع خط نجدة الطفل لسرعة التعامل مع البلاغات التي ترد إلينا بوجود حالات لأطفال متسولين لتسرع في مساعدتهم بأفضل الطرق سواء بالتدخل النفسي أو الاجتماعي ومحاولة إعادة إدماجه لأسرته إن أمكن ذلك

 

آلا ترين أن الوحدة هو الكيان المختص والمعنى بالأمومة والطفولة الأجدى أن تتولى مهام تمكنها من وضع حلول عملية للمشاكل وتتولى تنفيذها وألا يقتصر دورها على التنسيق بين الجهات ؟

لا أرى انه من الضروري أن يكون للوحدة دور تنفيذي .. لان قضايا الطفولة ولاسيما قضايا العنف ضد الأطفال متشعبة وواسعة وبالتالي ليس لدينا القدرة أن نكون تنفيذيين في جميع هذه المجالات .. كما أن الوحدة بناء على الدستور وقانون إنشاء المجلس القومي للطفولة والامومة هو مجلس مستقل والمنوط به وضع السياسات والمتابعة وتقييم الخدمات التي تقدم للأطفال بشكل عام والوقوف على مدى تلبية حقوق الطفل كحقهم في النماء و المتمثل في حق العلاج والتعليم والتثقيف والترفيه بالإضافة للحق في البقاء والحماية والمشاركة 

 

من خلال متابعتكم وعملكم إلى أي مدى كفلت الدولة هذه الحقوق للأطفال ؟

نحن نحاول إجراء آلية للرصد ولاسيما انه دور من مهام الوحدة واعددنا لهذا العمل خطة تنفيذية للطفولة في اسيوط بصفة خاصة وفي مصر بصفة عامة في إطار استراتيجية التنمية المستدامة

 

وماذا نتج عن تلك الاجراءات وهل تمكنتم من رصد معدل تلبية حقوق الأطفال في مصر ؟

بالنسبة للتغطية الصحية أو التعليم وبالنسبة كأعداد ومؤشرات فهي جيدة والمشكلة تتمثل في نوعية الخدمة المقدمة في هذه المجالات والتي تحتاج لتجويد وتحسين أما في مجال الحماية فلا تؤدى بالشكل الأمثل وتفتقد الكثير من العوامل رغم وجود بعض الجهود على الأرض إلا إنها غير مؤسسية وتفتقد لتنظيم الجيد على الرغم من أن قانون الطفل وضع آلية للحماية ونحاول تفعيلها بصورة مؤسسية من اجل حماية الأطفال ضد العنف والذي يشمل عدة تشبيكات يصعب على الوحدة التعامل معها ولاسيما انها جهة غير تنفيذية كما ذكرت من قبل ومن أصعب صور هذا العنف الزواج المبكر قبل سن 18 سنة والذي يعد أعلى من درجات العنف ضد الأطفال يليه ختان الإناث وعمالة الأطفال والتفكك الأسرى الذي يؤدى بظاهرة أطفال في وضعية الشارع .. هذا بالإضافة إلى العنف الأسرى ذاته سواء بالتعنيف اللفظي أو البدني وكذلك العنف المدرسي سواء من المدرس أو طفل لطفل ويضاف لذلك الاتجار في الأطفال وكذلك التمييز ضد الأطفال من ناحية الجنس أو الإعاقة ويزيد على كل هذا العنف الإعلامي عبر وسائل الإعلام أو وسائل التواصل الاجتماعي والانترنت فالأطفال لهم حق الحماية في كافة هذه الأوضاع والإعلام المفروض أن يكون له دور فعال ولاسيما إنه شريك مهم جدا في منظومة حماية الطفولة من خلال حرصه على التوعية على حقوق الطفل بشكل عام كما أن من المهم جدا وجود ميثاق شرف إعلامي لقضايا الطفولة وهذه تعد من أسهل الطرق التي تدعم حماية الطفل وتفعلها هذا بالإضافة إلى ضرورة الاستخدام الأمن للإنترنت

 

ما ملامح الخطة التي أعدها الوحدة لمواجهة مشاكل الأطفال ؟

الخطة التنفيذية التي أعدتها الوحدة تمت بالشراكة مع جميع جهات الحكومة التنفيذية بالاشتراك مع المجتمع المدني بمشاركة الأطفال أنفسهم أما عن ملامح الخطة فهي تأتى في ضوء الاستراتيجية المستدامة .. بحيث نحاول تحقيق الأهداف العامة لحقوق الطفل في إطار تحسين الخدمات الصحية والتعليمية وإتاحة الترفيه والتثقيف من قبل الجهات المعنية بذلك والتي شاركتنا في وضع ملامح الخطة وجميعهم تعهدوا بأداء أدوارهم في ضوء إمكانيتهم بما فيهم المجتمع المدني ودور الوحدة القومي للأمومة والطفولة هو التأكد من تقديم هذه الخدمات بصورة وافية وواقعية

 

هل العمل يجرى فقط على التعامل مع الأطفال بالشارع أم يشمل أسباب الظاهرة من مشاكلات اجتماعية وخاصة في المناطق الفقيرة ؟

جميع الجهات من المفترض أن لديها خططها ومن الواجب أن تتشابك وتتلاقى .. لكي نحقق أهداف خطة التنمية المستدامة لرؤية مصر 2030 لنكون من صفوف الدول المتقدمة ونأمل أن نتمكن من أن نحول الرؤية لحقيقة وهذا يتطلب من الجميع التعاون والعمل بصورة مترابطة ونبعد عن طرق العمل بأسلوب الجزر المنعزلة ولاسيما في العمل بالعشوائيات والتي تمكنت الدولة مؤخرا من تحقيق تطور ملموس في جزء منها والذي يستلزم ألا يقتصر التطوير على المباني فقط بل ضرورة أن يشمل الأفراد أيضا فالتكوين الاجتماعي داخل العشوائيات والتوعية أمر مهم جدا والصندوق الاجتماعي له دور هام جدا في مجال المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتي تهدف لتمكين سواء للشباب أو للأسر وذلك في محاولة للحد من ظاهرة الفقر بصورة تدريجية ولاسيما أن الفقر يأتي دوما في مقدمة أسباب تسرب الأطفال من التعليم وتوجههم للعمالة أو إلى وضعية الشارع

 

ما دور الوحدة العامة لحماية الطفل بمحافظة أسيوط في مواجهة مشكلة التسرب من التعليم ؟

التسرب من مراحل التعليم يعود في الأساس لاكتظاظ الفصول الدراسية بالتلاميذ وهذا احد العوامل الطاردة للأطفال إضافة للمشاكل الاجتماعية للأسر وأبرزها الفقر وبمقارنة الإحصائيات في الوقت الراهن نجد فيها اختلافا عن نظيرتها قبل ثورة يناير والتي كان يزيد فيها عدد الفتيات عن الذكور من التسرب من التعليم وهذا جعل الوحدة يطلق مبادرة التعليم المجتمعي للبنات ونقوم بالتوسع حاليا في الفصول المجتمعية بالتعاون مع المجتمع المدني .. أنها تعيد جذب الأطفال المتسربين ولاسيما ان التعليم العادي لا يسمح بالعودة للانضمام لمنظومته بينما الفصول المجتمعية تتيح لهم التعلم بناء على قدرتهم على الاستيعاب

شارك مع اصدقائك

عن صدي مصر

شاهد أيضاً

حالة الطقس اليوم الجمعة

عدد المشاهدات 5371 52 كتب: رضا الحصري تتوقع الهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن يشهد، اليوم …