هل تقترب إيران من اختراق نووى غير مسبوق يربك إسرائيل
محمد البحيري
4 فبراير، 2026
اخبار عالميه
500 191
كتب أيمن بحر
تتزايد فى إسرائيل حالة القلق من مسار نووى إيرانى غير تقليدى بعد تقارير إعلامية تحدثت عن أبحاث إيرانية تتعلق بما يوصف بالاندماج النووى الخالص وهو مسار لم تنجح أى دولة في العالم في تحويله إلى سلاح عملى حتى الآن
وذكرت تقارير صحفية إسرائيلية أن طهران درست مفهوما لسلاح نووي من جيل متقدم يعتمد على الاندماج دون استخدام اليورانيوم أو البلوتونيوم مع مستويات إشعاعية أقل وهو ما اعتبرته تلك التقارير تطورا نظريا خطيرا رغم استبعاده علميا فى الوقت الراهن
التحليلات الإسرائيلية طرحت عدة سيناريوهات محتملة من بينها أن تكون هذه الأبحاث غطاء لمواصلة العمل على مسارات نووية تقليدية أو محاولة لبناء خبرة علمية متقدمة تقلص زمن تطوير أى سلاح مستقبلى أو مجرد سعى لاكتساب معرفة عميقة فى فيزياء نووية شديدة التعقيد دون توقع نتائج عملية فورية
وتتزامن هذه المزاعم مع تقارير غربية تحدثت عن رصد استخباراتى لمسارات متعددة تستكشفها إيران منذ عام 2023 بعضها يتعلق بقدرات يمكن تفعيلها بسرعة إذا صدر قرار سياسى بذلك
نظريا يتمتع سلاح الاندماج الخالص بخصائص تجعل اكتشافه أكثر صعوبة مع تلوث إشعاعى أقل وعدم الحاجة إلى مواد خاضعة للرقابة الدولية إلا أن تحقيق ظروف الاندماج يتطلب طاقة هائلة لم تنجح أى دولة في ضبطها عسكريا حتى الآن
فى السياق نفسه أثارت صور أقمار صناعية حديثة تساؤلات حول منشأة نطنز حيث أظهرت أعمالا إنشائية على مبان متضررة وهو ما فسره معهد العلوم والأمن الدولى بإمكانية وجود عمليات إصلاح أو استعادة لقدرات نووية سابقة
على الجانب الإيرانى صرح متحدث منظمة الطاقة الذرية بأن بلاده حققت تقدما كبيرا وتمتلك القدرة التقنية على بناء سلاح نووي إذا اتخذ القرار وهو تصريح لافت مقارنة بالتأكيدات الإيرانية المتكررة على سلمية البرنامج
ويرى مراقبون أن هذا التصريح يحمل رسائل ردع ويهدف إلى منع هجمات جديدة وتحسين موقع طهران التفاوضى فى أى محادثات مقبلة
الوكالة الدولية للطاقة الذرية عادت إلى التفتيش لكنها أقرت بأن الوصول الحالى مهم لكنه غير كاف بينما تؤكد إيران أن اعتبارات الأمن تمنع فتح جميع المواقع
المشهد الحالى يعكس مرحلة شديدة الحساسية إيران تعلن امتلاك القدرة دون نية الاستخدام وإسرائيل والولايات المتحدة تحذران من خطر حقيقى والوكالة الدولية تؤكد محدودية التحقق
ويبقى السؤال مفتوحا هل تقترب إيران فعلا من عتبة السلاح النووى أم أن ما يجرى يدخل فى إطار ردع استراتيجى محسوب