كتب/أيمن بحر
أدت حكومة ائتلافية جديدة، برئاسة بنيامين نتنياهو، اليمين الدستورية اليوم الخميس في إسرائيل.وقد وأثار التحالف، الذي يضم حزبي الصهيونية الدينيةوالقوة اليهودية قلقا محليا ودوليا عند إعلان تشكيل التحالف الجديد، على سبيل المثال أنه سيواصل توسيع المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية في مناطق تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي وقدأشار المبدأ التوجيهي الأول للحكومة الجديدة إلى الحقوق القومية اليهودية في جميع أنحاء أرض إسرائيل التي تشمل الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية ومشوار رئيس الوزراء الإسرائيلي الطويل في السلطةتزايد المخاوف الفلسطينية مع تولي اليمين الإسرائيلي المتطرف السلطة
لكن نتنياهو، الذي ستكون هذه المرة السادسة التي يتولى فيها رئاسة الحكومة، مسجلا بذلك رقما قياسيا مقارنة بغيره من رؤساء الوزراء السابقين، سعى إلى تهدئة المخاوف.هل شكل فعلا الحكومة الأكثر تطرفا في تاريخ إسرائيل وهل حكومة نتنياهو تزايد المخاوف الفلسطينية مع تولي اليمين الإسرائيلي المتطرف السلطة وهل الاتفاق على حكومة هي “الأكثر يمينيةً” برئاسة بنيامين نتنياهو في
الانتخابات الإسرائيلية: هل سيشكل نتنياهو حكومة يمينية متطرفةوشدد نتنياهو على أنه سيعزز التسامح والسعي إلى تحقيق السلام، على الرغم من أن شركاءه في التحالف الصهيونية الدينية والقوة اليهودية وقد تحدثوا بصراحة عن معارضتهم للدولة الفلسطينية وحقوق الأقليات.كما سعى الزعيم المخضرم، البالغ 73 عاما الذي يحاكم بتهم فساد ينفيها، إلى تهدئة المخاوف بشأن مصير الحقوق المدنية والدبلوماسية منذ أن حصلت كتلته المكونة من أحزاب قومية ودينية على أغلبية برلمانية في الانتخابات وقال سنقيم حكومة مستقرة لفترة ولاية كاملة تعتني بكل مواطني إسرائيل رغم تطمينات نتنياهو بالسعي إلى تعزيز التسامح وتحقيق السلام، تحدث شركاؤه بصراحة عن معارضتهم للدولة الفلسطينية وحقوق الأقليات. وإن إعلان نتنياهو عن الخطوط العريضة لحكومته اليمينية، بتعزيز الاستيطان في الضفة الغربية، مخالف لجميع قرارات الشرعية الدولية وأبرزها القرار رقم (2334) الصادر عن مجلس الأمن الدولي الذي أكد أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيه القدس الشرقيةجميعه غير شرعي.واعتبر أبو ردينة أن تصريحات نتنياهو وأعضاء حكومته تشكل تصعيدا خطيرا وسيكون لها عواقب على المنطقة، مضيفا أن على الحكومة الإسرائيلية اليمينية الجديدة أن تدرك بأنه دون الامتثال لقرارات الشرعية الدولية فلن يتحقق أي شيء وأنه لن تبقى هناك أي مستوطنة على أراضي دولة فلسطين المستقلةوأكد أنه بدون دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية لن يكون هناك أمن أو استقرار في المنطقة.
وقال أبو ردينة على الإدارة الأميركية أن تحول أقوالها إلى أفعال، حيث التزمت بحل الدولتين وبدون ذلك لن يكون هناك استقرار في المنطقة”.وتعتبر معظم القوى العالمية المستوطنات غير شرعية لإقامتها على أراض استولت عليها إسرائيل في الحرب ويسعى الفلسطينيون إلى إقامة دولتهم عليها. وقد شهد هذا العام أسوأ أحداث عنف في الضفة الغربية منذ 2015 حين شنت القوات الإسرائيلية حملة على الاضطرابات الفلسطينية والمتشددين.وتحسر الرئيس الفلسطيني محمود عباس على ما سماه تشكيل حكومة إسرائيلية شعارها التطرف والفصل العنصري واكثر من 300 حاخام أمريكي على رسالة تحذر من أن الحكومة الإسرائيلية الجديدة يمكن أن تسبب ضررا لا يمكن إصلاحه” للعلاقات الإسرائيلية مع اليهود في الشتات.ووصف الموقعون بعض سياسات الإدارة الجديدة بأنها لعنة على مبادئ الديمقراطية”.واتهموا الحكومة بالتخطيط لتقويض حقوق النساءوالمثليات والمثليين ومزدوجي الميول الجنسية والعابرين جنسيا من الإسرائيليين، وضم الضفة الغربية المحتلة وجعل المحكمة الإسرائيلية العليا تابعة للبرلمان.وقدتعهد الموقعون بعدم دعوة المسؤولين الإسرائيليين اليمينيين المتطرفين والمتشددين إلى فعاليات في الولايات المتحدة.وفي الأوساط الدبلوماسية الأوسع قال نتنياهو إنه يأمل في تحقيق انفراجة في إقامة علاقات دبلوماسية مع السعودية كما فعل في عام 2020 مع دول خليجية أخرى تشارك إسرائيل مخاوفها بشأن إيران ولم تشر الرياض إلى أي تغيير في موقفها بأن أي تقدم مع إسرائيل مرهون بإقامة دولة فلسطينية.وتشمل تعيينات نتنياهو تعيين إيتامار بن غفير، وهو مستوطن من الضفة الغربية أدين عام 2007 بالتحريض على الفلسطينيين ودعم جماعة يهودية متشددة، وزيرا للشرطة. ولكنه يقول إن وجهات نظره أصبحت أكثر اعتدالا.
وحذر رئيس إسرائيل، إسحاق هرتسوغ الذي يعد دوره شرفيا إلى حد كبير، من إلحاق ضرر محتمل بحقوق الأفراد. واستنكرت الشركات الإسرائيلية الدعوات لمراجعة قانون مكافحة التمييز في البلاد.
وكان نتنياهو رئيسا للوزراء سابقا لمدة ثلاث سنوات في التسعينيات ثم من 2009 إلى 2021، وإن كان في بعض الأحيان يترأس حكومة تصريف أعمال قبل الانتخابات.
صدى – مصر من مصر لكل العالم