واشنطن تنقلب على فنزويلا تفاصيل الساعات التى غيرت المشهد بالكامل
.فرحه الباروكي
3 يناير، 2026
تقارير وتحقيقات
500 173
تقرير أيمن بحر
فى تحرك مفاجئ هز الساحة الدولية اتخذت الادارة الامريكية قرارا صادما خلال ساعات الليل
اعلن عنه الرئيس دونالد ترامب ليضع فنزويلا امام واقع جديد ويقلب موازين السياسة فى المنطقة
ما جرى لم يكن ضربة عسكرية تقليدية بل عملية خاصة سريعة نفذتها قوة نخبة من الجيش الامريكى
انتهت بالسيطرة على الرئيس الفنزويلى نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهم خارج البلاد
فى سابقة غير معهودة ضد رئيس لا يزال فى الحكم
الاعلان الامريكى سبق اى توضيح رسمى من العاصمة كراكاس
وهو ما تسبب فى ارتباك سياسى وامنى واسع داخل مؤسسات الدولة الفنزويلية وترك اسئلة كبرى حول مصير القيادة
نائبة الرئيس الفنزويلي خرجت بتصريحات غاضبة
اكدت فيها ان الحكومة لا تملك معلومات مؤكدة عن مكان الرئيس وزوجته
وطالبت بادلة رسمية تؤكد سلامتهما وهو ما كشف حجم الصدمة داخل النظام نفسه
فى المقابل كانت الرسالة الامريكية حاسمة اذ اكدت الخارجية ان مادورو سيخضع
للمحاكمة بتهم تتعلق بجرائم منسوبة اليه
ما يعنى انتقال واشنطن من مرحلة الضغوط والعقوبات الى مرحلة الحسم المباشر
تصريحات ترامب عن نجاح العملية عكست انها قرار دولة كامل وليست تحركا امنيا محدودا
وهو ما يعزز فكرة ان ما حدث جزء من استراتيجية اوسع
التوقيت لم يكن عشوائيا ففنزويلا تمتلك اكبر احتياطى نفطي عالمى
وهو ما جعلها دائما فى بؤرة الصراع مع واشنطن خاصة بعد سياسات التأميم وقطع النفوذ الامريكى
خلال الشهور الماضية تصاعد الضغط الامريكى تدريجيا من عمليات بحرية بذريعة مكافحة تهريب المخدرات
الى حشد عسكرى لافت في البحر الكاريبى ما وضع فنزويلا فى قلب خطة لفرض النفوذ الامريكي فى نصف الكرة الغربي
كما ربطت الادارة الامريكية تعاونها الاقليمى بمصالحها المباشرة فى الامن والهجرة ومواجهة الانظمة التى تعتبرها مهددة لتلك المصالح ليصبح ملف مادورو جزءا من رؤية شاملة لا قضية منفصلة
ومن منظور واشنطن فان كسر نظام مادورو يعزز نفوذها فى امريكا اللاتينية
ويحد من تأثير حلفاء فنزويلا الدوليين فى ظل تنافس عالمي محتدم مع قوى كبرى
بذلك يتضح ان النفط عنصر مهم لكنه ليس الوحيد
فالصراع يدور ايضا حول الهيمنة الاقليمية والسيطرة على القرار الامنى فى الكاريبى وامريكا الجنوبية
ما نشهده يتجاوز خلافا ثنائيا ليصل الى تدخل مباشر فى الشأن الداخلى الفنزويلي عبر حضور عسكرى
وتحركات استخباراتية تهدف الى اضعاف النظام والتأثير على قراره دون احتلال تقليدى
الحدث فى جوهره زلزال سياسى رئيس دولة مفقود وعملية عسكرية وادارة امريكية تتحدث بلغة المحاكم لا الدبلوماسية
الرسالة واضحة لكل من يعارض السياسة الامريكية
ان مرحلة جديدة قد بدأت عنوانها القبض والاحضار بدلا من الضغوط والبيانات
ويبقى السؤال المطروح هل ما جرى بداية لكشف تفاصيل اكبر
ام اعلان عن اسلوب جديد تتعامل به واشنطن مع خصومها على الساحة الدولية