×

ألوانُ القلوبِ

 

بقلم الأديب المصرى 

د. طارق رضوان جمعة

 

أضحَتْ قلوبُ الخلقِ شتّى ألوانِ

فانظرْ فؤادَكَ أينَ بينَ مكانِ

 

قلبٌ كصخرِ الصّمِّ لا يلينُ، ولو

هطلتْ عليهِ مدامعُ الأجفانِ

 

وقلوبُ كأفئدةِ الطيورِ رقيقةٌ

تحنو على الجرحى بغيرِ هوانِ

 

وقلوبُ في شكٍّ تساءلُ نبضَها:

أحياةٌ هذي أم قُبورُ ثوانِ؟

 

وقلوبُ تذوبُ كشمعةٍ في لوعةٍ

وقلوبُ كأوراقِ الخريفِ الفاني

 

وقلوبُ أضناها السهادُ فذُبِّلَتْ

وقلوبُ تسكنها بقايا إنسانِ

 

وقلوبُ أدركَ كُنهَها متحيّرٌ

أللهُ يخلقُ أم صنيعُ زمانِ؟

 

وقلوبُ كالماءِ الرقراقِ صفاءها

وقلوبُ كالنارِ اشتعالُ دخانِ

 

لا تحزننْ إنْ أسقطَ الهوى ورقاً

فالريحُ تفضحُ هشَّهُ والراني

 

كنْ في النوائبِ ثابتاً كجذورِ نخـ

ـلٍ إنْ تملْ ريحٌ يعودُ الباني

 

فاخترْ فؤادَكَ أيَّ لونٍ يرتضي

 

فغداً تُرى الألوانُ في الميزانِ

إرسال التعليق

You May Have Missed