×

احترس من اللصوص انت فى سوق الجمعة بالاسكندرية

احترس من اللصوص انت فى سوق الجمعة بالاسكندرية
كتب : علاء الدين حسين

مدينة الاسكندرية الحبيبة لها رونق خاص ؛ اسدل عليها البحر الابيض المتوسط ستارا معبىء برائحة البحر الذكية وكان لجوها الرائع وموقعها المميزفى احضان البحر المتوسط الاثر الواضح فى طبيعة وشخصية السكندريين فاحتلت المدينة مكانا متميزا فى قلوب المصريين جميعا حتى اسواقها اصبحت منارة لسكان المحافظات الاخرى، ومن اشهر واقدم هذه الاسواق فى الاسكندرية سوق الجمعة الشهير الواقع فى قلب المدينة

، سمى السوق بهذا الاسم لان الباعة كانوا يفترشون بضاعتهم فى يوم الجمعة فقط من كل اسبوع… ولاهمية السوق لسكان المدينة تفقدنا احوال السوق لنستعرض معا ما فيه، بدأ العمل بسوق الجمعة منذ اكثر من مأئة عام تقريبا ، فى البدايةافترشه مجموعة من تجارالجالية اليونانيةفى عهد الملك فؤاد الاول ، ، ومنذ ذلك الحين وحتى الان مازال السوق رائجا

ومن داخل السوق. التقينا باحد البائعين ويدعى دسوقى ذكرانه يفترش بضاعته فى السوق فى مساء يوم الاثنين واضاف السوق الان يعمل ايام الثلاثاء ولاربعاء والخميس والجمعة وكان يعمل سابقا ايام الجمعة فقط ثم امتد الى الخميس والجمعة ثم اصبح معظم ايام الاسبوع ولكننى لم اعاصر هذه الايام و يكمل البائع بكر حموده متحدثا عن تاريخ السوق .. السوق بدأ منذ اكثر من 100 سنة وكان يجمع التجار الاجانب معظمهم من اليونانيون والايطاليون كانوا يحصلون على البضائع القادمة من اوروبا عن طريق البحرولان السوق مجاور لميناء الاسكندرية فكانوا يفترشون البضاعة فى هذا المكان مكتظة بالتحف والمقتنيات النادرة كلها قادمة من الخارج وبالطبع كان الزبائن معظمهم من الاجانب اومن طبقة البشوات سابقا….ثم تطور الحال تدريجيا حتى اصبح على ما هو عليه الان عبر العشرات من السنيين، ويكمل البائع حديثه فيقول انا هنا فى السوق من سنيين طويلة ومن سكان المنطقة ايضا ووالدتى عمرها يزيد عن 72 عاما وتقول ايضا انها ولدت فى نفس المكان ومنذ نشأتها وهى ترى السوق على ما هو عليهالان، السوق كان يمتد لمسافة 50 متر فقط فى شارع( اساكل الغلال)،وهى كلمة يونانية وتعنى مخازن الغلال ومازالت المخازن موجودة حتى الان ، وتدريجيا امتلاء السوق … بالبضائع من كل الانواع وبارخص الاسعار ويختتم المواطن حديثه مستعرضا السلع التى تباع فى السوق مقتنيات قديمة وتحف ونجف وساعات وسيراميك واجهزة كهربية وجميع مستلزمات الحياة للمواطن المصرى بالاسعارالتى تتماشى مع الظروف الاقتصاديه للفقراء من ابناء الشعب المصرى، وعلى النقيض يتحدث المواطن محمد ابراهيم ويعمل بالشركة المصرية للاتصالات عن اهم مميزات وسلبيات السوق فيقول انا من عشاق هذه المنطقه ومولود فيها وابنى ايضا مولود فيها ولاننى اعشق هذا المكان اشتريت له شقة فى نفس المكان اما عن سلبيات السوق فقد تحول السوق من مكان لبيع وشراء التحف والمقتنيات الثمينة الى مكان لبيع الاشياء المسروقه وهذا يفسر سر انخفاض اسعار منتجات السوق فمعظم تجار السوق يحصلون على بضاعتهم سواء من تجار الخردة او من الاشياء المسروقه ويبيعونها بارخص الاثمان وضباط الشرطة قسم مينا البصل التابع للمنطقة متواجدون دائما فى المكان بحثا عن اشياء مسروقه واحيانا تتواجد حملات المرافق ولم يكن ذلك يحدث من قبل، ايضا السوق كان يجمع الباعه السكندريين فقط والان الباعة يتوافدون من جميع انحاء محافظات مصر وخاصة المحافظات القريبة من الاسكندرية ولا نعرف هويتهم اضف الى ذلك ما حدث بعد الثورة اخيرا فقد ظهرت مجموعة من البلطجية يفرضون الاتاوة على البائعين ومن يدفع لهم يسمح له بالتواجد فى المكان بل واكثر من ذلك ويحددون له المكان المناسب ومن لايدفع ياويله وياسواد ليله فلا مكان له فى السوق وكل ذلك تحت عنوان انهم سيوفرون الحماية له ولبضاعته…..؟؛ وتنهى المواطنه عايدة حمودة الحديث فتقول انا اشتريت السيراميك الخاص بشقة ابنى من سوق الجمعة بارخص الاسعار ولا يعنينى ان كان السيراميك مسروق ام لا لو كانت الحكومة وفرت لى السيراميك بهذه الاسعار لما اضطررت لذلك امكانياتى المادية لاتسمح باكثر من ذلك والاسعار نار ولا تطاق .

You May Have Missed