اعظم إحساس

اعظم إحساس

يمر الإنسان بلحظات حياتية تترك اثرها في نفسه، ولعل اعظم هذه الأحاسيس يختلف بحسب حاجة كل إنسان، فمن يشعر بالفقر يكون قدوم المال له، من غير حول له ولا قوة هو اعظم احساس يسره، ويكشف ما به من عوز لا يشعر به الا كل محتاج

 

كما يطير المرء الأبتر فرحا عندما تاتيه البشرى بتحرك احشاء زوجته بمولود، ينعكس على اهتمامه الزائد بها، وتحسسه على بطنها متعجلا قدومه، ظانا ان ذلك غاية السعادة. بينما يسجد المديون باكيا من لطف الله به، حين يعلم بقضاء دينه بواسطة فاعل خير

 

ويظل إحساس الطالب بالسعادة إحساسا لا يدانى لدى مبتغى كل ذي جهد. اما ظهور الحق وبراءة المقهور من اعظم الأحاسيس، بعدما تجرع الظلم المر، في كل لحظة بدت دهرا لديه، وهو يرى الشماتة في عيون شانئيه، الذين دبروا له ما هو فيه؛ حسدا من عند انفسهم، وقد ضاقت به السبل، واعيته الحيل، وجرت الدموع انهارا ؛ لتخفف عنه ما يشعر من نيران القلب

 

هده الابتسامة التي تكسو وجه الرئيس السيسي كلما ظهر على الشاشات ليست شماتة في رؤساء العرب، الذين سخروا من دعوته لإنشاء جيش عربي موحد قبل عشر سنوات ، وبعد ان تم الاعتداء على الدول العربية، وتخلي امريكا وإسرائيل عنهم، تبين لهم صواب رايه، وبعد نظره، انها ابتسامة الشكر،

 

كذلك الأمر عندما احترقت غزة، وضجت أصواتهم بالنداء على ذويهم، الذين تقاعسوا عن نجدتهم رغبة ورهبة، ولو يدروا ان الله يدبر الأمر، فيدفع من اذاقهم لباس الجوع والخوف لضرب إيران، التي اذاقتهم صواريخها ما اذاقوه غزة دون زيادة او نقصان

 

إن الله تعالى يمهل، لكنه لا يهمل، فمن ظلم سيظلم، ومن قهر سيقهر، فالحقوق امانات لا بد ان ترد، ولو كانت مثقال حبة م

ن خردل ظلم

عن دكتوره مرفت عبد القادر

شاهد أيضاً

إيران. .. والمرض العضال لنخبتنا العربية

500 46     كتبت د : ليلي الهمامي    بالتوازي مع مجريات الحرب على …