الأبعاد النفسية والسلوكية لإدمان الإنترنت

 

بقلم / محمـــد الدكـــروري

الحمد لله شرح صدور المؤمنين فانقادوا لطاعته، وحبب إليهم الإيمان وزينه في قلوبهم،

فلم يجدوا حرجا في الإحتكام إلى شريعته، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،

وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحبه، والتابعين

ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، ثم أما بعد ذكرت المصادر الكثير عن أضرار الإنترنت،

وإدمان الإنترنت، ولكن هناك سؤال وهو ما هي الأبعاد النفسية والسلوكية لإدمان وسائل التواصل الإجتماعي، و

ما هي الحلول والإستراتيجيات المتاحة للحد من آثاره السلبية على حياة الأفراد؟ وما هي الآليات النفسية والبيولوجية التي تجعل وسائل التواصل الإجتماعي إدمانية،

وما مدى تشابهها مع آليات إدمان المواد المخدرة والقمار؟ وما هي الآثار السلبية لإدمان وسائل التواصل الاجتماعي على الفرد.

 

وكيف تختلف هذه التأثيرات عبر المجالات المختلفة؟ وكيف يؤثر هذا الإدمان على الصحة النفسية، وما هي العلاقة بينه وبين الشعور بالوحدة والقلق والإكتئاب؟ وما هو تأثير الإفراط في إستخدام وسائل التواصل الإجتماعي على التحصيل الدراسي والإنتاجية في العمل؟ وكيف يساهم الإدمان الرقمي في ضعف التواصل الواقعي وتدهور جودة العلاقات الأُسرية والإجتماعية؟ وما هي الحلول والإستراتيجيّات العملية التي يمكن للأفراد إتباعها للحد من إدمان وسائل التواصل الإجتماعي وإستعادة التوازن بين الحياة الواقعية والعالم الإفتراضي؟ وإن هناك مجموعة من الفرضيات التي تسعى إلى إختبار العلاقة بين إدمان وسائل التواصل الإجتماعي وأثره على الفرد، وتذكر المصادر أن هناك علاقة إيجابية بين إدمان وسائل التواصل الإجتماعي وتدهور الصحة النفسية للأفراد.

 

وأنه يؤثر إدمان وسائل التواصل الاجتماعي سلبا على الأداء الأكاديمي والإنتاجية في بيئة العمل، وكما تؤدي الآليات النفسية والبيولوجية، مثل إفراز الدوبامين إلى تعزيز السلوك الإدماني تجاه وسائل التواصل الإجتماعي، وأنه يمكن أن تساعد في إيجاد إستراتيجيات وحلول عملية، مثل إيقاف الإشعارات وتحديد حدود زمنية للإستخدام، في الحد من إدمان وسائل التواصل الإجتماعي وإستعادة التوازن في حياة الأفراد، وكما ينبغي علينا فهم الأسباب وتحديد الآثار، وإقتراح حلول عملية لمشكلة إدمان وسائل التّواصل الاجتماعي، وكما تظهر الدراسات الحديثة ارتفاعا كبيرا في معدلات إستخدام الهواتف الذكية ووسائل التواصل الإجتماعي، ويقارن العلماء إدمان وسائل التواصل الإجتماعي بإدمان المخدرات والقمار، وهي مقارنة تستند إلى أسس علمية.

 

تؤكد أن هذه التطبيقات مصممة لتكون إدمانية حيث يفرز الدوبامين، وهو مادة كيميائيّة في الدماغ مرتبطة بالمكافأة، عند الحصول على إعجاب أو تعليق، ما يعزز الرغبة في التكرار المستمر للتصفح، ومن منظور إجتماعي، أوضحت دراسة أن المقارنة الإجتماعيّة على وسائل التواصل الإجتماعي تعد عاملا رئيسا في تدهور الصحة النفسية، فمن خلال مشاهدة أفضل لحظات حياة الآخرين، تتزايد مشاعر عدم الرضا عن الذات، ما يؤثر سلبا على تقدير الذات ويزيد من أعراض الإكتئاب، وكما أن هناك بعض الدراسات العربية التي ركزت على أبعاد متعددة لإدمان وسائل التواصل الاجتماعي، ومنها دراسة العلاقة بين إدمان وسائل التواصل الإجتماعي والوحدة النفسية والقلق الاجتماعي، حيث ركزت هذه الدراسة على عينة من طلاب الجامعة، وهي شريحة عمرية حرجة.

 

في إستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وكانت نتائجها لها دلالات مهمة ومنها هو الشعور بالوحدة النفسية حيث أظهرت النتائج وجود إرتباط قوي، ومباشر بين مقدار الوقت الذي يقضيه الطلاب على وسائل التواصل الإجتماعي ودرجة شعورهم بالوحدة، وهذا يعني أنه كلما زاد إدمانهم، زاد شعورهم بالوحدة، ما يشير إلى أن التفاعلات الإفتراضية قد تكون بديلا غير كافي للعلاقات الحقيقية، فاتقوا الله عباد الله، وصلوا وسلموا على محمد بن عبدالله كما أمركم الله في كتابه وقال صلى الله عليه وسلم “من صلى عليّ صلاة واحدة، صلى الله عليه بها عشرا” اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك

حميد مجيد.

عن دكتوره مرفت عبد القادر

شاهد أيضاً

عليكم بصيانة العبادة

500 60   بقلم / محمـــد الدكـــروري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “رب …