الدكرورى يكتب عن أسباب الوقوع في المخدرات

 

بقلم / محمـــد الدكـــروري

الحمد لله أحمده وأستعينه وأستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم، أما بعد إن الإسلام تدرج في تحريم الخمر لأنها مرحلة تشريع، حتى ختمها الله بالتحريم فقال من كان يشرب الخمر من الصحابة رضي الله عنهم “انتهينا انتهينا” ويشمل تحريم الخمر، جميع أنواع المسكرات وما يستجد منها لقول النبي صلى الله عليه وسلم “كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام” رواه مسلم، وشارب الخمر مستحق للعقوبة الدنيوية وهو أن يجلد ثمانين جلدة، ويحد شاربها وإن لم يسكر سواء أشرب الكثير أم القليل، بإجماع الصحابة رضوان الله عليهم.

وأما العقوبة الأخروية، فقد روى أبو داود وابن ماجه والترمذي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “لعن الله الخمر، وشاربها، وساقيها، ومبتاعها، وبائعها، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة إليه” وقال النبي صلى الله عليه وسلم “من شرب الخمر في الدنيا، ثم لم يتب منها، حرمها في الآخرة” رواه مسلم، وقال النبي صلى الله عليه وسلم ” كل مسكر حرام، إن على الله عز وجل عهدا لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال، قالوا يا رسول الله، وما طينة الخبال؟ قال عرق أهل النار، أو عصارة أهل النار” رواه مسلم، وإن المخدرات هي مجموعة من المواد التي تسبب الإدمان وتسمم الجهاز العصبي، ويطلق لفظ مخدر على ما يُذهب العقل ويغيبه، لإحتوائه على مواد كيميائية.

تؤدي إلى النعاس والنوم أو غياب الوعي، وقد يؤدي إستخدام المخدرات إلى ما يسمى متلازمة التبعية، وهي مجموعة من الظواهر السلوكية والمعرفية والفسيولوجية التي تتطور بعد الإستخدام المتكرر للمواد، وتتضمن عادة رغبة قوية في الإستمرار بذلك على الرغم من العواقب الضارة، حتى يصل إلى مرحلة الإعتماد عليها وظهور أعراض انسحابية، وإن معنى الإدمان هو رغبة قهرية للإستمرار في تعاطي المادة المخدرة أو الحصول عليها بأي وسيلة، مع الميل إلى زيادة الجرعة المتعاطاة مما يسبب اعتمادا نفسيا وجسميا وتأثيرا ضارا في الفرد والمجتمع، وكما أن أنواع المخدرات كثيرة وأشكالها متعددة، وهي خطيرة، سواء ذات المصدر الطبيعي مثل القات والأفيون والمورفين والحشيش والكوكايين، وغيرها.

أو ذات المصدر الاصطناعي مثل الهيروين والإمفيتامينات وغيرهما، وأيضا الحبوب المخدرة والمذيبات الطيارة، وإن من أسباب الوقوع في المخدرات هو أسباب أسرية وبيئية وأيضا القدوة السيئة من قبل الوالدين، وإدمان أحد الوالدين، والتفكك الأسري، وإهمال الوالدين لأبنائهم، وأصدقاء السوء، والفراغ، والسفر إلى الخارج دون رقابة، وضعف الوازع الديني، واضطرابات الشخصية، وحب الإستطلاع، وإن من أعراض إدمان المخدرات هو النعاس، والرجفة، واحمرار العينين، واتساع حدقة العين، وعدم الاهتمام بالنظافة الشخصية والمظهر العام، وفقدان أو زيادة الشهية، وهالات سوداء تحت العينين، واضطرابات النوم، وكما أن من آثار مضاعفات إدمان المخدرات هو مضاعفات نفسية مثل التغير في الشخصية.

والتدني في الأداء الوظيفي والمعرفي، وهناك أعراض ذهنية مثل الشعور باللامبالاة، وفقدان الحكم الصحيح على الأشياء، وكذلك إصابة جهاز المناعة مثل الإصابة بالأمراض الجنسية، والأمراض الفيروسية كالتهاب الكبد الفيروسي، الاضطرابات الهرمونية مثل العقم والتأثير في عملية الإخصاب، والتفكك الأسري ومشكلات الطلاق، وانتشار الجرائم للحصول على المال أو المقاومة.

You May Have Missed