في السابع من أكتوبر، تُجدد الأرضُ نداءها وترفض أن تُنسى الذكرى التي هزّت المنطقة والعالم: “طوفان الأقصى” الذي انطلق عام 2023، وأعاد الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي إلى قلب المشهد الدولي بعد سنوات من الجمود. اليوم، وبينما تُعقد في شرم الشيخ مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحماس برعاية مصرية وأمركيّة، تلتقي الذكرى مع الأمل والخداع: هل تُترجَم الذكرى إلى إنجاز يخفف المعاناة، أم ستبقى ذكرى تنزف؟
في فجر السبت 7 أكتوبر 2023، تسللت وحدات من كتائب القسام عبر السياج الفاصل بين غزة والمستوطنات الإسرائيلية في عملية غير مسبوقة من حيث التخطيط والجرأة.
إسرائيل وصفت ما حدث بـ“أسوأ يوم في تاريخها”، وأعلنت “حالة حرب” مفتوحة ضد غزة.
على مدار عام كامل، تحولت غزة إلى عنوان دائم للألم والصمود.
رغم ذلك، لم تتوقف الفصائل عن القتال.
منذ اللحظة الأولى، انقسم العالم بين من يرى في “طوفان الأقصى” مقاومة مشروعة ضد الاحتلال، ومن اعتبره “هجومًا إرهابيًا” دمويًا.
حتى داخل إسرائيل، لم تمر الذكرى دون انقسام.
اليوم، وبعد عامٍ على اندلاع الطوفان، تعقد في شرم الشيخ مفاوضات غير مباشرة بين وفدين من إسرائيل وحماس، بوساطة مصرية وقطرية وأمريكية.
المصادر الإسرائيلية تتحدث عن “انفراجة محدودة”، بينما تصرّ القاهرة على وصف الأجواء بـ“الإيجابية الحذرة”.
“طوفان الأقصى” لم يكن فقط عملية عسكرية؛ بل كان صرخة وجودية خرجت من قلب الحصار والعزلة.
على الصعيد الفلسطيني الداخلي، أعاد الطوفان الروح لفكرة الوحدة الميدانية بين الفصائل، رغم الانقسام السياسي المستمر.
في الذكرى الأولى لطوفان الأقصى، لا يزال المشهد مفتوحًا على كل الاحتمالات.
الطوفان، رغم مأساويته، أطلق جدلاً عالميًا جديدًا حول العدالة والاحتلال والمقاومة، وأعاد تعريف الصراع لا كحرب بين جيشين، بل كقضية شعبٍ يسعى إلى حياة.















