المدعي العسكري الإسرائيلي يرفض فتح تحقيق مع قاتل شيرين أبو عاقلة
50047
المدعي العسكري الإسرائيلي يرفض فتح تحقيق مع قاتل شيرين أبو عاقلة
كتبت داليا فوزى
قال جيش الاحتلال الإسرائيلي، إن المدعي العسكري قرر عدم فتح تحقيق جنائي مع الجندي الإسرائيلي قاتل الصحفية
شيرين أبو عاقلة، مرجحا أن الجندي الإسرائيلي ومنذ اللحظة الأولى اعترف بأنه أطلق الرصاص صوب الصحفيين
وبضمنهم أبو عاقلة.
وأضاف جيش الاحتلال، في بيان صحفي اليوم الإثنين، حول النتائج النهائية للتحقيق الإسرائيلي في جريمة اغتيال الصحفية أبو عاقلة،
تم الكشف عنها اليوم الإثنين، أن الشهيدة الصحفية أبو عاقلة قُتلت برصاص أحد جنوده، حيث تم اغتيالها خلال تغطيتها عملية
لجيش الاحتلال في مدينة جنين في مايو الماضي.
وأشار جيش الاحتلال إلى إنه “لا يمكن تحديد، بصورة جازمة، من كان وراء مقتل شيرين أبو عاقلة”، في إشارة إلى محاولة
التملص من الجريمة وفتح التكهنات على روايات متعددة ومختلفة.
ورغم ترجيحات الجيش والاعتراف في مرات سابقة بالمسؤولية عن مقتل شيرين أبو عاقلة ، إلا أن جيش الاحتلال
يحاول إلصاق القضية بالفلسطينيين ، زاعما: “قد تكون أبو عاقلة قتلت عن طريق الخطأ برصاص قواتنا،
ولكن هناك احتمال لإصابتها برصاص المسلحين الفلسطينيين”.
وتابع جيش الاحتلال في بيانه: “نيران جنود الجيش صوبت تجاه “المخربين” الذين أطلقوا النار على قواتنا. واحتمال آخر،
لا يزال قائمًا، أن تكون أبو عاقلة قد قتلت بنيران المسلحين الفلسطينيين”.
وزعم الاحتلال أن “العملية تمت في منطقة سكنية مكتظة، تم خلالها إطلاق نيران كثيفة وعشوائية من قبل فلسطينيين
تجاه جنود الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك في الوقت والمكان الذين تواجدت فيهما شيرين أبو عاقلة، رافقها إلقاء عبوات ناسفة أصابت آليات عسكرية وسقطت بالقرب من الجنود، وقبل انتهاء العملية أصيبت الصحفية شيرين أبو عاقلة”.
ويهدف الاحتلال من وراء تلك المزاعم التنصل من تداعيات العملية العسكرية والمسؤولية من عمليات إطلاق النار لجنود جيش الاحتلال،
واعترف جيش الاحتلال أن الاستنتاجات الأولية من التحقيقات المرحلية عرضت على رئيس الأركان في الأيام التي تلت مقتل الصحفية أبو عاقلة، وقد أشارت الاستنتاجات المزعومة إلى أنه “لا يمكن تحديد مصدر إطلاق النار التي أصابت أبو عاقلة، وانضم إلى التحقيق فريقا من المنظومة التكنولوجية للعمليات الخاصة برئاسة ضابط برتبة عقيد”.
وعرض قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي اللواء يهودا فوكس، على رئيس الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، الجنرال أفيف كوخافي، الاستنتاجات النهائية “للتحقيق” فيما وصفه بـ “حوادث إطلاق النار التي أدت إلى مقتل الصحفية شيرين أبو عاقلة”.
وذكر فوكس في مجمل عرضه لنتائج ما اسماه “تحقيقات” أنه في يوم 11 مايو الماضي، وخلال تنفيذ الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية في محافظة جنين في إطار عملية “كاسر الأمواج”، نفذت قوات الجيش حملة اعتقالات في محافظة جنين لإحباط ومنع عمليات مسلحة.
وأضاف: “في الأسابيع التي سبقت العملية قتل 19 إسرائيليًا نتيجة عمليات مسلحة نفذت في البلدات الإسرائيلية، من بينهم 11 إسرائيليا قتلوا على يد مسلحين خرجوا من منطقة جنين”، وذلك في محاولة لتبرير ما حدث من جريمة الإعدام التي تعرضت لها الصحفية ابو عاقلة والتنصل من أى مسؤولية وتبعات قانونية عن الجريمة.