التقرير الأخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية أوضح أن إيران رفعت مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% إلى نحو 440.9 كيلوجرام. هذه الكمية، وفق تقديرات خبراء، تكفي لإنتاج قرابة عشر قنابل نووية إذا ما تم تخصيبها إلى الدرجة العسكرية (90%).
التفتيش الدولي، وهو أحد ركائز اتفاق 2015، يشهد شبه توقف. الوكالة لم تتمكن سوى من إجراء زيارة واحدة في منشأة بوشهر منذ التصعيد الأخير، بينما رفضت طهران فتح منشآت أخرى للتفتيش، بحجة أنها تعرضت لاعتداءات إسرائيلية وأمريكية.
بريطانيا، فرنسا، وألمانيا قررت استخدام آلية سناب-باك لإعادة فرض العقوبات الدولية التي رُفعت بموجب الاتفاق النووي. هذه الخطوة تمثل تحوّلًا جذريًا في الموقف الأوروبي، إذ لم تعد العواصم الثلاث تراهن على الحوار وحده، بل لجأت إلى أداة ضغط قصوى كانت حتى وقت قريب موضع تردد.
إيران من جانبها اتهمت أوروبا بالانحياز الكامل للموقف الأمريكي والإسرائيلي. المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أكد أن بلاده “لن تخضع للابتزاز”، محذرًا من أن البرلمان قد يصوّت على الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT)، وهو ما يعني عمليًا فتح الباب أمام برنامج نووي عسكري معلن.
إسرائيل، التي نفذت هجمات على منشآت إيرانية في يونيو، ترى أن الوقت مناسب لتعزيز موقفها. قادة المؤسسة الأمنية في تل أبيب يكررون أن إيران “أقرب من أي وقت مضى إلى إنتاج قنبلة نووية”، ويطالبون المجتمع الدولي بالتحرك الحازم.
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي دعا إيران بشكل مباشر إلى إعادة فتح منشآتها أمام المفتشين الدوليين. في كلمته أمام مجلس حكام الوكالة، شدد على أن “غياب الشفافية يفتح الباب لأسوأ السيناريوهات”.















