إن النصر الذى كان في بدر وقتلهم المشركين ورمى النبي صلى الله عليه وسلم المشركين بالتراب يوم بدر إنما كان في الحقيقة بتوفيق الله أولا وبفضله ومعونته، ومن الدروس هو الولاء والبراء من فقه الإيمان، فكانت هذه هى غزوة الولاء والبراء فقد تجلت تلك الحقيقة على ارض الواقع فى ميدان المعركة فقد التقى الإباء مع الأبناء والإخوة مع الإخوة والأبناء مع أعمامهم وأخوالهم فلم يمنعهم ذلك من إحقاق الحق ونصرة الدين فالوشيجة ليست وشيجة العرق ولا الدم ولا اللون ولا اللغة ولا الوطن وإنما الوشيجة هي وشيجة الإيمان بالله تعالى، فقد رسمت غزوة بدر لأجيال الأمة صورا مشرقة فى الولاء والبراء، وجعلت خطا فاصلا بين الحق والباطل، فكانت الفرقان النفسى والمادى والمفاصلة التامة بين الإسلام والكفر، وفيها تجسدت هذه المعانى، فعاشها الصحابة واقعا ماديا.















