ايمن رشاد يكتب لن تعود

قصه قصيره .. بقلم ايمن رشاد

كان الصيف حار والظلام دامس ولاتسمع سوى انين حارق دموع تحرق وسادتها وأنين بلحن الاه
خرج الجميع وبقت وحيده مع الآلام
زرعت ولم تحصد وهبت مشاعرها لتحصد الجحود من عشره طالت عهود السنوات
تذكرت فساتينها واحلامها ومراحل دراستها أثناء نحيبها على الوساده تلك الفتاه

الجميله المبهجه التى تمناها القاصى والدانى لجمال خلقها وخلقتها وعلمها وادبها

كانت زهره المدينه الفواحه حين التقت لاول مره بشاب وسيم أعطته مشاعرها بلا

تردد واختارته دون شباب كثيرين يزداد صراخ نحيبها كما لو كانت زكرياتها سوط يضرب بلا رحمه قلبها
بعد أن تزوجته اكتشفت نرجسيته اكتشفت أنه اختار زهره المدينه ليمزق أوراقها ليشعر

بسمو نرجسيته الحمقاء كان يتعمد يقلل من شأنها أمام كل الناس وحاولت دوما تنهاه

بلا جدوى كان دائم التهديد لها وكانت تضحك معتقده أنه طبيعى ولكن بعد إنجابها الطفل

الاول لاحظت عجرفته متزايده وشح إنفاقه عليها وعلى طفلها فى حين هو مسرف أمام

الناس نبهته لذلك أكثر من مره دون جدوى معللا ضيق ذات اليد
كان الحب يهم بالرحيل من قلبها شيئا فشيئا ليملأ طفلها جوانب حياتها .تركت المنزل لعله

يستفيق مما هو فيه
الفتاه الجميله الانيقه ذات الشعر اللامع المتدلى على ظهرها بخدود حمراء ملتهبه وعيون

سوداء براقه أصبحت سيده شابه فقدت معنى الامان معه
ذهبت بوليدها لبيت ابيها الذى كان لايعلم عن قصتها شئ ليذهب إليه ويقول له هل هذا

القسم الذى عاهدت الله عليه ان تحافظ عليها لم يخجل له وجه وقال لابيها افعل ماشئت
احتضن الاب ابنته وحفيده لعيشوا سويا ويموت الاب والام وتبقى وحيده فى حطام الدنيا

ليكبر ابنها ويعلم كل شئ عن أبيه وذات يوم أتى الابن لامه ليبلغها أن أبيه تزوج من ساقطه تعمل فى ملهى
هى بنت الشرف والعفاف يكون زوجها السابق بذلك الانحطاط
ارجو الام ابنها أن يركز فى دراسته فى كليه الطب ليتخرج ويتم تكليفه فى مستشفى الهرم العام
وذات يوم بينما هو ساهر فى طوارئ المستشفى تدخل سياره الاسعاف مسرعه وبها

اربعه اشخاص وخلفها سياره الشرطه
ونزل من فى سياره الاسعاف مصابين جمهم بطلقات نارية من الشرطه بعد محاولتهم

الهرب ليرى الابن الطبيب أباه بينهم وبسؤال قائد الشرطه أفاد جريمتهم تجاره مخدرات
نظر الابن لاباه فى سكراته فهو يعرفه طالما مازاره فى البيت التى كانت تعيش فيه أمه

وخرجت منه لتحل محلها ساقطه …
قال الابن الطبيب لأبيه ماذنبى ماذنب امى ماذا فعلت لك كانت زوجه وحبيبه وام والمفروض

تكون سندا لنا وعونا ارهقتنا والدموع تنساب من عيون الابن الطبيب
قال الاب الان وانا على مشارف الموت اريدك تأخذ الشقه والسياره ورصيد موروث لك فى البنك وعقارات أخرى
قال الابن الطبيب كنوز الدنيا لاتعوض امى ساعه من خيانتك وجحودك عليها
اذا حصلنا عليها طهرناك من دنسها فى سبيل الله أو نعطيها لزوجتك قال له انها سبقتنى إلى الاخره أثناء المطارده
ليتوفى الاب اثر طلق ناري نافذ فى القلب مباشرا
ويعود الابن مساء اليوم التالى يقص لامه ماحدث لتبكى على ماضى لم تتصور يوما

سيناريو أحداثه وعزائها أنها روت شجره مستقبل ابنها بدماء ودموع الصبر

You May Have Missed