الحمد لله الذي خلق فسوى وقدر فهدى، وأسعد وأشقى، وأضل بحكمته وهدى، ومنع وأعطى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له العلي الأعلى، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله النبي المصطفى، والرسول المجتبى، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى، ثم أما بعد ذكرت كتب الفقه الإسلامي أن النخلة كلما طال عمرها إزداد خيرها وجاد ثمرها وكذلك المؤمن إذا طال عمره إزداد خيره وحسن عمله، وكذلك أن قلبها من أطيب القلوب وأحلاه وهذا أمر خصت به دون سائر الشجر وكذلك قلب المؤمن من أطيب القلوب، وكذلك أنها لا يتعطل نفعها بالكلية أبدا بل إن تعطلت منها منفعة، ففيها منافع أخر حتى لو تعطلت ثمارها سنة لكان للناس في سعفها وخوصها وليفها وكربها منافع وهكذا المؤمن لا يخلو عن شيء من خصال الخير قط أن أجدب منه جانب من الخير أخصب منه جانب.














