حصيلة إمتزاج الشعوب العربية وغير العربية 

 

بقلم / محمـــد الدكـــروري

لحمد لله غافر الذنب قابل التوب شديد العقاب ذي الطول لااله الا هو و اليه المصير،

الحمد لله الذي يقول للشئ كن فيكون وبرحمته نجى موسى وقومه من فرعون،

الحمد لله الذي كان نعم المجيب لنوح لما دعاه وبرحمته كشف الضر عن يونس اذ ناداه

وأشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله و سلم وبارك عليه ما ذكره الذاكرون الأبرار،

وصلى الله و سلم وبارك عليه ما تعاقب الليل والنهار،

ونسال الله تعالى أن يجعلنا من امته وأن يحشرنا يوم القيامة في زمرته ثم أما بعد ذكرت المصادر الإسلامية التربوية والتعليمية

كما جاء في كتب الفقه الإسلامي أن الحضارة الإسلامية هى ما جاء به الإسلام للبشرية

من قيم ومبادئ وقواعد للمضي قدما نحو الشأن المرتفع والحياة السامية الفضلى،

وبالتالي التقدم والتطور في الجوانب المادية والمعنوية.

 

التي تسهل على الإنسان حياته وتنظمها، وهى حصيلة امتزاج الشعوب العربية وغير العربية التي اعتنقت الإسلام وثقافاتها، وكما هو نتاج لالتفاف الحضارات والثقافات التي شملتها الفتوحات الإسلامية حول بعضها البعض، واتباعها المنهج الإسلامي بتطبيق مبادئه وقيمه، كما ذكرت المصادر الإسلامية التربوية والتعليمية كما جاء في كتب الفقه الإسلامي أن وجود نفس الفرد في مقام النفس الأمارة أو اللوامة قد يؤدي بها إلى فوات الفرصة في أن يكون في المقام الذي خلقه الله تعالى من أجله، إختيار واحد ذلك الذي يكون فيه الفرد في أمل متجدد، وفضاء إيجابي واسع، وفرصة مواتية لا تنقطع، وهو أن يعرف أن مقام نفسه الحقيقي يكون في مقام النفس المطمئنة وليس شيئا آخر، وهي التي خاطبها خالقها بقوله ” يا أيتها النفس المطمئنة ”

 

فهي التي تدفع الفرد للعمل الصالح والإستمرار عليه، فمن منا لا يتمنى أن يقال له هذا القول في نهاية المطاف؟ وكلنا بالطبع نتمنى ذلك، إلا إن تحقيق الأمنيات والأهداف لا يأتي بالتمني، ولكنه يستحصل بالمثابرة والعمل الجاد، وبتوفيق الله وحده تتحقق الأمنيات ويقول الشاعر وما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا، والتوصل إلى معرفة النفس ووضعها في طريق النفس المطمئنة يحصل بتوفيق من الله تعالى قبل كل شيء، ويكون الفرد قد وصل فيها إلى أعلى المراتب البشرية، وحين يصل هذا الفرد إلى هذه المرحلة المتقدمة والراقية، يصبح من المؤسف ومن المعيب أن يشغلها بأمور دنيوية صغيرة وتافهة، ولقد خلق الله عز وجل الإنسان ليعبده، ومن مهامه أن يكون خليفة في الأرض بإذن الله تعالى، فليس من المنطق أن يترك من كُلف بالخلافة أمورها الجوهرية.

 

وكلياتها البالغة الأهمية، ويلهو ويلعب وينشغل بالترف وإشباع الغرائز، ومن المؤلم بالفعل أن يأتي الرجل العظيم في الدنيا يوم القيامة ولا قيمة له، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ” إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة، لا يزن عند الله جناح بعوضة، وقال اقرؤوا ” فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا ” وأول مطلوب من هذا المستخلف هو أن يكون عبدا لله سبحانه وتعالى، والذي يعرف حقيقة نفسه يصر على ألا يكون عبدا إعتياديا، بل عبدا متميزا وواثقا من نفسه، وبمواصفات خاصة، ولعل أهم هذه المواصفات التي يسعى ليصل إليها هو أن يكون عبدا شكورا، وما الشكر إلا عمل يعبر به هذا الإنسان عن إعترافه بحجم النعم التي منحها الله تعالى له، وهي لا تعد ولا تحصى، والحقيقة إن القليل من هؤلاء العباد منذ خلق الله آدم عليه السلام.

 

وحتى تقوم الساعة يستطيعون أن يصلوا إلى هذه المرتبة المتقدمة يقول الله تعالى ” وقليل من عبادي الشكور ” فمن كان شكورا بالفعل، فسيجزيه ربه جزاء يرضيه، ويعوضه عن كل ما فاته في الدنيا من أجل رضا الله تعالى، نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم وبحديث سيد المرسلين وغفر لي ولكم ولسائر المسلمين أجمعين، والحمد لله رب العالمين.

You May Have Missed