حمدي بهاء الدين يكتب الدلال والتمنع والرفض
بقلم حمدى بهاء الدين
لقد أصبحت فى حيرة من أمرى ولم أعد أعرف كيف أتعامل معك ؟! كيف أرضيك ؟!
كيف أكون خفيفا مقبولا محبوبا مطلوبا منك ؟! كيف أملأ عليك الوجود
فلا تكتمل حياتك إلا بوجودى ولا تأتيك السعادة إلا حين أكون بين ذراعيك
كما كنت من قبل أو هكذا أظن ؟! لا أدرى هل هذا من فرط شوقى
وتجذر حبك فى وجدانى وتمكنه من روحى تمكن الصياد من فريسته بما ليس لها مفر
وكأنها هى التى تريد ذلك وتسعى إليه وأصبحت حروف إسمك حروفا مقدسة
لا أريد أن ينطق بها إلا أنا وكأنها عورة لا يجوز أن يطلع عليها غيرى
وأصبحت ملامحك لوحة عبقرية خلقت من أجلى وحدى
وسبب حيرتى أنى لا أعرف إن كانت أفعالك وكلامك دلالا أم رفض أم تمنع
فالأمر أصبح معقدا جدا فأنا موفور العطايا والمشاعر والتعبير وأنت مقترة فى كل شىء ،
فأنا محروم منك أريد أن أشرب حتى الثمالة وأنت لا ترغبين إلا بالقليل ظنا منك أن هذا يكفى
وما هو بمقنع لحجم إشتياقى إليك روح وجسد ،
أريد أن أعاشرك على مدار اللحظة وأضمك وألتصق بك الى حد التماهى فلا أعرف إن كنا جسد واحد أم جسدين بروح واحدة وقلب واحد ورغبة واحدة ، صرت أغار من مرآتك وبذورك وأفكارك ومشاعرك وكل من أو ما حولك
أبيت ليلتى أحلم بك وأنا فى كامل اليقظة تمر خيالات ملامحك فأبتسم
وأنظر إلى صورتك فأظن أنها تحدثنى بما لم ينطق به لسانك وبما أتمنى أن أسمع وأكتب
فأراك بين السطور ملهمتى وأميرتى ومعشوقتى ، أجدنى قريب الدمع كثير النزف أخاف أن تتأكد ظنونى بأنى لا أعنى لك شئ وأن كل خطايا وذنوب الماضى لم يغفرها قلبك ولم ينساها وجدانك وأنى بعيد جدا من أكون حبيبك ومعشوقك وأتعجب كيف أنت لقلبى كل شىء وأنا بالنسبة لك مجرد شىء ؟!
كيف تجرين فى شرايينى مجرى الدم وأنا مجرد حالة تمر بك مثل كل الأحداث العادية فلا لهفة ولا إشتياق ولا حاجة لوجودى سوى حين أطلبك أو أراسلك ؟! لا تطيب لى الحياة إلا إذا رأتك عينى وأنت لا فرق إن كنت هنا أو هناك ؟!
فأصبحت قلقا حائرا هل هذا دلال أم رفض أم تمنع ام إنتقام من ماض أليم كفرت عنه لكن كل ما فعلت لا يقنعك ولا يجبر كسر روحك ولا يشفع لى ويخبرك كم أحبك ؟!













