زوجة خنيس تتزوج الرسول

 

بقلم / محمـــد الدكـــروري

 

لقد ذكرت المصادر الإسلامية أن السيدة حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنهم أجمعين، بعد وفاة زوجها خنيس، أن أباها عمر بن الخطاب رغب بتزويجها، فذهب إلى أبي بكر رضي الله عنهما، فعرض عليه أن يتزوّج ابنته، فأمسك أبو بكر ولم يجبه بشيء، ففهم عمر أنه غير راغب بهذه الزيجة، فذهب إلى عثمان رضي الله عنهما وقد كانت زوجته رقيّة قد توفيت قريبا، فعرض عليه ابنته حفصة، ولم يتوقع منه الرفض أو الإمهال، ولكنه طلب إليه أن يمهله أياما يفكر في الأمر ففعل، ثم ذهب إليه فوجده غير راغب كذلك، وشعر عمر رضي الله عنه، بعد الرفض من صاحبيه أبي بكر وعثمان بالاستغراب مع الاستنكار في نفسه، وهو لا يدري سبب رفضهما لابنته حفصة.

 

 

فذهب يشكو ما وجد في نفسه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وينظر ما رأيه في الأمر، ولم يكد يصدق ما يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم، عندما قال له ” يتزوج حفصة مَن هو خير من عثمان، ويتزوج عثمان مَن هي خير من حفصة ” فأدرك عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم، يعرض عليه ما لم يكن يتوقعه، وهو أن يشرّفه ويشرّف ابنته حفصة رضي الله عنها، أن تكون زوجة النبي صلى الله عليه وسلم، ومن أمهات المؤمنين، وعندما لقي عمر أبا بكر بعد ذلك استدركه بما يشبه الاعتذار أو التبرير أنه كان قد سمع من النبي صلى الله عليه وسلم، أنه نوى أن يخطب السيدة حفصة، ولم يكن أبو بكر يريد إفشاء سر النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك السبب في الصمت وعدم الإيجاب عندما عرض عليه أن يخطب ابنته.

 

وهكذا شرّفها الله سبحانه لتكون زوجة للنبي صلى الله عليه وسلم، تقتبس من أنواره، وتنهل من علمه، بما حباها الله من ذكاء وفطنة، وهكذا شرّفها الله سبحانه لتكون زوجة للنبي صلى الله عليه وسلم، تقتبس من أنواره، وتنهل من علمه، بما حباها الله من ذكاء وفطنة، وشغف للمعرفة ، ونلمس ذلك من أسئلتها التي تلقيها على رسول الله صلى الله عليه وسلم استفهاما للحكمة واستيضاحا للحقيقة، فمن ذلك أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول” يأتي جيش من قبل المشرق يريدون رجلا من أهل مكة، حتى إذا كانوا بالبيداء خُسف بهم، فرجع من كان إمامهم لينظر ما فعل القوم، فيصيبهم مثل ما أصابهم ” فقالت يا رسول الله، فكيف بمن كان منهم مستكرها ؟ فقال لها ” يصيبهم كلهم ذلك، ثم يبعث الله كل امرئ على نيته ”

 

وعنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال”إنى لأرجو أن لا يدخل النار إن شاء الله أحدا شهد بدرا والحديبية ” فقالت ” أليس الله عز وجل يقول ” وإن منكم إلا واردها” فأجابها “ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيّا” ويقول الإمام النووي معلقا فيه دليل للمناظرة والاعتراض، والجواب على وجه الاسترشاد، وهو مقصود حفصة، لا أنها أرادت رد مقالته صلى الله عليه وسلم، ولما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه أن يحللن بعمرة قالت له ما يمنعك يا رسول الله أن تهلّ معنا ؟ قال ” إني قد أهديت ولبدت، فلا أحل حتى أ

نحر هديي “

إرسال التعليق

You May Have Missed