سعاد خفاجي

سعاد خفاجي تكتب احفروا الحفر


بقلم سعاد خفاجي 

تظل القلوب النقية هي المنارة التي تهدي من تاه في ظلمات الحياة. “اللي قلبه حلو ما يتخافش عليه، الناس في الأرض تحفرله وربك من فوق ينجّيه”، جملة بسيطة لكنها تحمل في طياتها حكمة عميقة ونظرة تفاؤل تجاه الحياة.

إن الحياة تضعنا في مواقف صعبة وأحياناً مؤلمة، ولكن ما يميز الأشخاص ذوي القلوب الطيبة هو قدرتهم على تجاوز الصعوبات بحبهم للآخرين ونواياهم الصادقة. هؤلاء هم الذين لا يحملون في قلوبهم ضغينة أو حسد، بل يسعون دائماً لنشر الخير ومساعدة من يحتاج. وبدلاً من أن يتركوا للغضب أو الحقد مكاناً في قلوبهم، يختارون العطاء والمشاركة.

تجربتي الشخصية تعلمت منها أن القلب النظيف لا يعرف القسوة. في الأوقات التي كنت أشعر فيها بالوحدة أو الخذلان، كان هناك دائماً من يمد لي يد العون. ربما كانوا أصدقاء، أو حتى غرباء، لكن الله سبحانه وتعالى كان يرسل لي “ولاد الحلال” في الأوقات المناسبة. هؤلاء هم الناس الذين يدركون قيمة الحياة وأهمية العطاء، ويكونون دائماً بجانبك عندما تحتاج إليهم.

إن النية السليمة والقلب النظيف هما من أهم ما يمكن أن يمتلكه الإنسان. عندما نعيش بقلوب محبة ونوايا صادقة، نكون كأننا نحفر خندقاً من الحب والمودة حولنا. هذا الخندق يجذب الخير إلينا ويبعد عنا الشر والمشاكل. وفي النهاية، نجد أن الله لا يترك عباده الذين يسعون للخير وتكون عنايته بهم دائماً.

لذلك، دعونا نحفر الحفر، لا للكره والحسد، ولكن للحب والعطاء. دعونا نكون سبباً في سعادة الآخرين، فكلما زرعنا الخير في قلوب من حولنا، كلما جنى الله لنا الثمار الطيبة في حياتنا. اللهم إنا نسألك سلامة القلب والنية، ونسألك أن تملأ قلوبنا بالحب وتبعد عنا كل ما يعكر صفو أرواحنا

عن محمد البحيري

شاهد أيضاً

التحليل والتحريم من حق الله عز وجل

500 72 بقلم محمد الدكروري من الأسباب المشروعة الجالبة للرزق هي تحقيق التوحيد قال تعالى، …