مترو الانفاق بلا طوارئ

بقلم / اسامة عبدالخالق

انتابني حالة من الحزن والضيق والغضب عندما كنت داخل عربات

مترو الانفاق وسمعت صرخات ام تصرخ لان ابنها الصغير الذى لم يبلغ

من العمر ال 5 سنوات فاقد للوعى وهى تحاول بشتى الطرق لا فاقته

لكنها للأسف فشلن وظنت كما ظن اغلب ركاب المترو ان الطفل فارق

الحياة  ومع عده محاولات لإنقاذ الطفل الذى لا حول له ولا قوة ومع انهيار

امه التي لم تفارق الدموع عينها بدء الطفل يستجيب فتاره

يفتح عيناه وتاره

ينظر الينا ثم يعود لفقدان وعيه وعندما سألنه امه عن مرضه

فقالت انا لسه

عائدة من المستشفى لأنه كان بيغسل كلى يا الله هذا الطفل الصغير كيف

له ان يتحمل جلسه لغسيل الكلى ثم اسرعت ادق على باب سائق المترو

ولحسن الحظ كنا فى العربة الاولى التي بها سائق المترو ففتح لنا الباب

وقلت له هناك طفل يحتضر وفاقد للوعى ارجوك ابلغ المسعفين  اللي

موجودين فى المحطة القادمة بسرعة فينتظرون المريض ويتم انقاذه

فى اسرع وقت لكن الصدمة انه قال ليس لدى أي اتصال بيني وبين

الاسعاف لكن ممكن ابلغ ناظر المحطة وهو الذى سوف يقوم بإبلاغ

الاسعاف وبالفعل قام بمخاطبة ناظر المحطة ووصلنا الى المحطة ولم

نجد مسعف ولا طبيب فقلت اين المسعفين قال لابد من احد الركاب بالنزول

ويعدى كبرى المشاة ويوصل لناظر المحطة ويقف على يده حتى يتم ابلاغ

الاسعاف وهنا الصدمة الثانية كيف لوزارة مثل المواصلات وجهاز مثل مترو

الانفاق التي صرف عليه ملايين ولا يكون في كل محطة غرفه طوارئ للإسعاف

فكم من مريض مات بسبب الاهمال وبسبب فوات الوقت فى انقاذه ونحن

نعلم ان الاعمار بيد الله لكن لا للإهمال وهل وزارة النقل وادارة المترو فقيرة

او لا تعنيها ارواح الناس فأرجوا ان تصل الرسالة لكل القائمين على هذا المشروع

العظيم ان ينتبهوا لتلك الصغائر فكم من صغيرا انقذت ارواح هي عن الله عظيمة .

You May Have Missed