مسجد قبه الصخره بين الرمادي والذهبي

 

بقلم علياء الهواري

نرى الكثير من الصور على السوشيال ميديا عن قبه الصخر بلونها الذهبي الخلاب ولم يذكر احد هل هذا لونها الاصلى؟

من المعروف ان مسجد قبه الصخر جزء من المسجد الأقصى.

قبه الصخر هى اسلاميه تقع فى المسجد الأقصى العتيق وتم بنائه فى العصر الاموى بأمر من عبدالملك بن مروان أثناء الفتنه الثانيه عام 692_691

وانهارت القبه الاصليه عام 1015 وهى اقدم معلم اسلامي فى العالم.

وهي تحمل اهميه دينيه كبيرة فى الديانات الابراهيميه والمسيحيه واليهوديه

صممت هندستها المعمارية وفسيفساءها على غرار الكنائس والقصور البيزنطية بالرغم من أن مظهرها الخارجي قد تغير بشكل كبير في الفترة العثمانية ومرة أخرى في العصر الحديث، لا سيما مع إضافة السقف المطلي بالذهب، عام 1959-1961 ومرة أخرى عام 1993. ربما تأثر المخطط الثماني البيزنطية لكنيسة كرسي مريم (المعروفة أيضًا باسم “كاثيسما” في اليونانية و”القادسمو” بالعربية)، التي بُنيت بين عامي 451 و458 على الاستخدم الفنان المسلم المادة الرخامية في زخرفة قبة الصخرة المشرفة بشكل ملفت للنظر، حيث استخدمها في الأعمدة وتيجانها وفي تكسية الواجهات الداخلية والخارجية للتثمينة الخارجية وكذلك في تكسية الدعامات الحجرية، ولكن ثمة عنصر آخر شكله من المادة الرخامية أيضاً وهو الأفاريز الرخامية (الإطارات) التي علت الدعامات الحجرية المكسية بالرخام، وكذلك الواجهات الداخلية للتثمينة الخارجية، حيث جاءت هذه الأفاريز الرخامية المحفورة والمزخرفة بزخارف نباتية وهندسية، متجانسة إلى حد كبير مع الزخارف الفسيفسائية من ناحية ألوانها وموضوعات زخرفتها. وقد عرف أسلوب عمل هذه الأفاريز الرخامية باسم (Champelve) ، حيث اشتهر في العصرين البيزنطي والأموي. وأن جميع هذه الأفاريز الرخامية الموجودة في قبة الصخرة المشرفة، لتعود إلى الفترة الأموية متزامنة مع تاريخ بنائها سنة 72هجرية/ 691 ميلادية .

ويجدر الإشارة أيضاً إلى الزخارف الخشبية التي جاءت أيضاً متجانسة في عناصرها وموضوعاتها مع الزخارف الفسيفسائية والرخامية في قبة الصخرة المشرفة

فكرة البناء
من المعلوم أن للمسجد الأقصى المبارك الأثر العميق في نفوس المسلمين، فكانت الدولة الإسلامية في أوج عظمتها، وكان من باب أولى أن تواكب هذه الانتصارات أعمال عمرانية تكون شاهدة على عظمة الإسلام وعز المسلمين فتخلّد ذكر من قام بالبناء رغم الأقاويل المتباينة حول الأهداف التي تم البناء من أجلها

حضر الخليفة عبد الملك بن مروان شخصيا إلى بيت المقدس، فأرسل بكتبه إلى الأمصار يستشير رعيته فيما يصنع، فكانت إجابتهم “نرى رأي أمير المؤمنين موافقا ورشيدا إن شاء الله يتم له ما نوى من بناء بيته وصخرته ومسجده ويجري ذلك على يديه ويجعله تذكرة له ولمن مضى من سلفه”. فكلّف اثنين ممن يثق بهما، وهما أبا المقدام رجاء بن حيوة من بيسان ويزيد بن سلام من بيت المقدس. فأوكل إليهما ببناء قبة السلسلة الموجودة الآن قبالة الصخرة فأعجبته وأمر بالبناء على هيئتها حيث أوقف عليها خراج مصر لسبع سنوات.

فاض عن بناء قبة الصخرة حوالي مائة ألف دينار فأرسلوا للخليفة عبد الملك بن مروان أن ينفقها فيما يحب. فكتب إليهما: قد أمرت لكما بجائزة لما وليتما من عمارة البيت الشريف، فكتبا إليه: نحن أولى أن نزده من حلي نسائنا فضلا عن أموالنا، فاصرفها في أحب الأشياء إليك، فأخبرهم بأن تسبك وتفرغ على القبة.

أما عن دوافع بناء القبة فيدعي بعض المؤرخين أن الخليفة الأموي قام ببنائها بدافع سياسي حتى يحرم ابن الزبير من الامتياز الذي بين يديه بمكة والمدينة ويحوّل أنظار أهل الشام إلى بيت المقدس ويحرمه كذلك من الإيراد المالي من الحجاج. وكأنه بهذا الإجراء أراد أن يفرض عليه حصارا اقتصاديا.

وهناك رأي آخر بأن البناء كان دينيا محضا وذلك بأن يكون للمسلمين مسجد يضاهي في جماله ما لكنائس النصارى من سحر وجمال في بيت المقدس والشام

تعرضت الصخره المشرفه لزلازل سنه 86 هجريا و704 ميلادي ولم تتأثر وتعرضت لاعتداء الصليبيين إبان فتره حكمهم لبيت المقدس واتخذوا منها كنيسة لهم ودفنوا الصليب على ظهرها وقطع قساوستهم قطعا من حجارة الصخرة واخذوها إلى اوروبا وباعوها بوزنها ذهبا

وفي عهد محمد بن قلاوون صنعت لها أبواب نحاسية، وفي عهد الملك الظاهر جقمق أنعم على ناظر الحرم القدسي بـ2500 دينار من الذهب و120 قنطارا من الرصاص فعمر بهما القبة من الخارج.

أما السلطان أشرف قايتباي فقد جدد الأبواب النحاسية للمداخل الرئيسة سنة 872هـ / 1467م، وفي العهد التركي أضافوا على جنبات الصخرة المشرفة القاشاني، وفي عام 1958م قامت الحكومة الأردنية بعمليات ترميم لقبة الصخرة المشرفة استغرقت خمس سنوات وأعيد تجديدها عام 1995 م.

ومن المعروف هنا ان قبه الصخر لم يكن لونها ذهبي بل كان لونها رمادي وبسبب عوامل التعريه والترميم تم طلائها بهذا اللون الذهبي

You May Have Missed