ملهمون» يختتم حكايته على خشبة مسرح السامر.. طلاب الجامعات يعيشون رحلة عبر تاريخ مصر في «1 شارع المعز»
كتب : احمد سلامة
بدأت حكاية «ملهمون»، من أروقة معهد إعداد القادة، إلى خشبة مسرح السامر،
حيث اختُتمت فصولها؛ أسدل الملتقى القمي الرابع للطلاب ذوي الإعاقة بالجامعات والمعاهد المصرية
الستار على أيامٍ حافلة بالتجارب واللقاءات والمعرفة،
في ختامٍ جاء مختلفًا؛ يجمع الطلاب بالفن،
ويمنحهم فرصة لمشاهدة تجربة تحمل التاريخ والإنسان والإبداع في مشهد واحد.
ويأتي ملتقى «ملهمون الجامعات المصرية» تحت رعاية الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة،
وإشراف الدكتور كريم همام، مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة.
ومنذ تحرك وفود طلاب الملتقى من معهد إعداد القادة في طريقهم إلى مسرح السامر،
بدأت ملامح اليوم الختامي تأخذ طابعًا مختلفًا؛ فبعد أيامٍ عاش خلالها الطلاب مجموعة من الفعاليات واللقاءات والتجارب،
كان الختام هذه المرة مع المسرح، حيث تنتقل الحكاية من الكلمات إلى الصورة، ومن الفكرة إلى المشهد.
ومع وصول الطلاب إلى المسرح، تصاعدت حالة الترقب قبل انطلاق العرض،
لتتجه الأنظار إلى خشبة السامر، حيث كان الموعد مع مسرحية «1 شارع المعز»،
في تجربة تجمع بين التاريخ والفن والاستعراض،
وتحمل في خلفيتها رسالة إنسانية عن المشاركة وإتاحة المجال أمام الأشخاص ذوي الإعاقة للتعبير عن مواهبهم.
وفي مستهل الفعاليات، رحبت الدكتورة دينا محسن، رئيس لجنة الأشخاص ذوي الإعاقة بالنادي الأهلي،
بطلاب ملتقى «ملهمون الجامعات المصرية»، مؤكدة أن التجربة تعكس إيمانًا حقيقيًا بقدرات الأشخاص ذوي الإعاقة،
وأن مشاركتهم في المجالات المختلفة يجب أن تتجاوز حدود الحديث عن إمكاناتهم
إلى توفير مساحات حقيقية يمارسون فيها مواهبهم ويشاركون في صناعة الإنجاز.
وأشارت إلى أن الدمج الحقيقي يبدأ من إتاحة الفرصة، وفتح المجال أمام الموهبة، وإشراك الأشخاص ذوي الإعاقة باعتبارهم عناصر فاعلة وشركاء في المجتمع، معربة عن تقديرها للتعاون الذي أسهم في تقديم هذه التجربة الفنية أمام طلاب الجامعات.
ومن جانبه، أكد الدكتور كريم همام، مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة، أن ختام «ملهمون الجامعات المصرية» يمثل تتويجًا لرحلة ثرية بالتجارب والطاقات والمواهب، موضحًا أن قيمة الملتقى لا تتوقف عند أيام انعقاده، وإنما فيما يتركه من أثر في نفوس الطلاب، وما يفتح أمامهم من آفاق جديدة للتجربة والمشاركة والإبداع.
ووجّه الدكتور كريم همام خالص الشكر والتقدير للكابتن محمود الخطيب، رئيس النادي الأهلي، وللنادي الأهلي، على الدعم واحتضان مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة، وإتاحة مساحة حقيقية أمام مواهبهم، مؤكدًا أن هذا التعاون يقدم نموذجًا مهمًا لما يمكن أن تصنعه الشراكة بين المؤسسات عندما تتكامل الأدوار من أجل الإنسان والشباب.
كما أعرب عن تقديره للمهندس وليد مبروك، رئيس اللجنة العليا بالنادي الأهلي، على التعاون والدعم، وللدكتورة دينا محسن، رئيس لجنة الأشخاص ذوي الإعاقة بالنادي الأهلي، وأعضاء اللجنة، لما قدموه من جهد في إعداد ومشاركة الطلاب وتقديم هذه التجربة التي جمعت بين الفن والوعي والرسالة الإنسانية.
وخصّ الدكتور كريم همام بالشكر المخرج فيصل الشناوي وفريق العمل بالكامل، على ما بذلوه من جهد في تحويل الفكرة إلى عرض مسرحي متكامل، يجمع بين القيمة الفنية والرسالة الإنسانية، مؤكدًا أن أبطال المسرحية من الممثلين الأشخاص ذوي الإعاقة قدموا على خشبة المسرح نموذجًا حقيقيًا لما يستطيع الشباب تقديمه حين تتوافر لهم المساحة التي يعبّرون فيها عن قدراتهم ومواهبهم.
وأكد أن «ملهمون» لم يكن مجرد مجموعة من الفعاليات، وإنما تجربة متكاملة هدفها بناء الإنسان، واكتشاف الطاقات، وتعزيز الثقة بالنفس، وإتاحة المجال أمام الطلاب لخوض تجارب جديدة، بما يؤكد أن الاختلاف لا يحد من القدرة، وإنما يمكن أن يكون مدخلًا إلى الإبداع والتميز.
وبعد الكلمات، انتقلت أجواء الختام إلى خشبة المسرح، حيث تابع طلاب «ملهمون الجامعات المصرية» العرض المسرحي «1 شارع المعز»، الذي شارك في بطولته عدد من الممثلين من الأشخاص ذوي الإعاقة.
ويقدم العرض رحلة درامية واستعراضية عبر تاريخ مصر، تبدأ من شارع المعز، وتنفتح من خلال أحداثها على عصور مختلفة ومحطات فارقة في التاريخ المصري، في إطار حكاية يبدأ فيها البحث عن أحد الطلاب المختفين، قبل أن تتحول رحلة البحث إلى عبور بين الأزمنة، ينتقل خلالها الأبطال من عصر إلى آخر، ومن محطة تاريخية إلى أخرى.
ويجمع العرض بين الحكاية التاريخية والاستعراض والموسيقى، ليقدم رؤية فنية تحمل رسالة معاصرة تؤكد أن المشاركة الحقيقية تبدأ من إتاحة المجال، وأن الأشخاص ذوي الإعاقة قادرون على أن يكونوا في قلب المشهد الفني، لا على هامشه.
وجاء العرض من تأليف الأستاذ أحمد سمير، وإخراج الأستاذ فيصل الشناوي، ومساعد مخرج الأستاذ أحمد عواد، وتصميم الاستعراضات للأستاذ محمد سميح، وألحان الموسيقى والأغاني للموسيقار شريف حمدان، ومن أشعار الشاعر عبدالله حسن.
وتقدم المسرحية من لجنة الأشخاص ذوي الإعاقة بالنادي الأهلي، برئاسة الدكتورة دينا محسن، وتحت إشراف المهندس وليد مبروك، رئيس اللجنة العليا بالنادي الأهلي.
ومع انطلاق العرض، عاش طلاب الملتقى تفاصيل الرحلة المسرحية لحظة بلحظة، وتابعوا انتقال الأحداث بين العصور المختلفة، وتفاعلوا مع المشاهد والاستعراضات والموسيقى، وسط أجواء من الحماس والتشجيع والتصفيق لأبطال العرض.
وكان المشهد الأبرز في تلك الليلة أن طلاب الملتقى لم يكونوا أمام عرض مسرحي تقليدي؛ فقد شاهدوا على خشبة المسرح أبطالًا من الأشخاص ذوي الإعاقة يقدمون أدوارهم بثقة وحضور، ويتركون للمسرح أن يتحدث عن قدراتهم بعيدًا عن أي تعريف آخر.
ومع إسدال الستار، استمر التصفيق تحيةً لأبطال المسرحية وفريق العمل، في لحظة امتزج فيها الاحتفاء بالفن بالتقدير للجهد، وتحولت خشبة المسرح إلى مساحة جامعة بين الطلاب والممثلين والجمهور، في ختام يليق برسالة «ملهمون».
وبين بداية الرحلة من معهد إعداد القادة ونهايتها على خشبة مسرح السامر، اكتملت صورة «ملهمون» في مشهد يجمع ما سعى إليه الملتقى طوال أيامه: أن تُرى الموهبة، وأن تُسمع التجربة، وأن تتحول المشاركة إلى حضور حقيقي.
«ملهمون» يختتم حكايته على خشبة مسرح السامر.. طلاب الجامعات يع
يشون رحلة عبر تاريخ مصر في «1 شارع المعز»















إرسال التعليق