أفضل النوافل عند الله تعالي
بقلم / محمـــد الدكـــروري
ذكرت كتب الفقه الإسلامي الكثير عن العلم والتعلم، وقد ذكر أهل العلم أن طلب العلم وتعليم العلم أفضل النوافل،
وهي إحدى الروايات عن الإمام أحمد، فأفضل نوافل العبادات طلب العلم وتعليم العلم،
ولهذا لما انصرف الناس عن الإمام مالك فذهبوا يصلون وهو يتحدث يحدث الحديث
ويبين العلم قال ما الذي ذهبوا إليه بأفضل مما تركوه، فأنت قد تختار في الحج
أن تكون مثلا ذاكرا أو أن تكون تاليا، وهذا أفضل إذا لم تكن المنفعة عندك متعدية
يعني لم يكن العلم عندك واسعا فتستطيع أن تؤديه لغيرك،
أما إذا كنت طالب علم فإن الأفضل في حقك أن تسعى في تبليغ العلم في تبليغه في أصل الأصول وهو العقيدة،
وإن المسلمين في هذه الأزمان يحتاجون أشد الحاجة إلى أن يعلموا.
وأن يدعوا وهذا أمر متفق عليه، والحج هو الميدان الأول، والبلاء الذي أصاب المسلمين ليس من جهة عدو خارجي فحسب بل البلاء من شيء بينهم في أنفسهم من الإضلال عن العقيدة الصحيحة وعن التوحيد الخالص، فهناك من شبه لهم في أمر الاعتقاد، وهناك من شبه عليه في أمر التوحيد، فجعلهم يسعون في عبادة غير الله، وجعلهم لا ينكرون البدع، وجعلهم لا يفرحون بالسنن، إلى آخر ما هنالك، وهذا من البلاء الذي تولد في الأمة من جراء دعاة الباطل فيها من قرون، ولهذا أعظم ما يدعى إليه بالاتفاق العقيدة، فالعقيدة أولا لأنها هي الواجب الأول، ولكن الأهم في ميدان الحج أن يكون العلم الصحيح الذي معك في العقيدة بأدلتها، في العبادات بأدلة ذلك مما تيقنت منه.
وليس عندك فيه شك أو شبهة أن تبلغه لمن هو جاهل، وإن المسلمون اليوم ليسوا بحاجة إلى تفريعات، المسلمون اليوم بحاجة إلى أن يعلموا ألف باء في العقيدة والتوحيد، يعلمون أوائل ومقدمات ومهمات الإخلاص، والعبادة والديمومة لله عز وجل وحده دونما سواه، وذلك لأن الشرك فشى في الناس الشرك الأصغر والأكبر، فلهذا كان من المتأكد شهودا للانتفاع وإشهاد له وانتقالا به أن تسعى في تحصيل هذا المقصد العظيم من مقاصد الحج الذي شرعه الله جل وعلا في قوله ” ليشهدوا منافع لهم” وأن تشهد الناس أعظم منفعة لهم بأن تدله على توحيد الله جل وعلا وأن تعلمهم ذلك، وإن الحاصل أن الذين يعلمون لتوحيد وينشرون العقيدة في الحج على أقسام، منهم من ينشر ذلك بالإنكار.
يعني إذا سمع منكرا في العقيدة أو شيء أنكر واشتد وغلظ أو أغلظ في الإنكار على من فعل ذلك، ولا يسعى في التعليم ابتداء، وإنما عنده الإنكار فقط، وصنف لا يُنكر ولكنه يعلم، وصنف ثالث يعمل في ميدان التعليم، وإذا وجد منكرا من المنكرات المتعلقة بالعقيدة أو بالتوحيد أو المتعلقة بالعبادات فإنه ينكر ذلك، وينصح بالأسلوب الحسن الذي معه الانتفاع، وتذكر في هذا كله أن الناس بحاجة دائما إلى أن تمتثل قول الله عز وجل فى سورة الإسراء” وقل لعبادى يقولوا التى هى أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عد
وا مبينا”















إرسال التعليق