×

الإقتداء بمعلم الأمة

 

بقلم / محمــــد الدكـــروري

لقد جاء النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم معلما للأمة، فينبغي على جميع المعلمين

أن يقتدوا بالنبي صلى الله عليه وسلم في تعليمه للأمة، كيف كان حرص النبي صلى الله عليه وسلم على المؤمنين؟

وكيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه؟ وكيف كان يوجههم؟

وكيف كان يجذب انتباههم؟ وهو ما ثبت في السنة من كون النبي صلى الله عليه وسلم معلما،

فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم “إن الله لم يبعثني معنتا ولا متعنتا، ولكن بعثني معلما

ميسرا” هكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم، والله تعالى جعل من وظيفة النبي هى تعليم الأمة، تعليم الخلق جميعا، عربهم وعجمهم، إنسهم وجنهم، فقال تعالى فى سورة الجمعة ” هو الذى بعث فى الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفى ضلال مبين”

 

إذن فإن النبي صلى الله عليه وسلم من وظيفته التي أرسله الله عز وجل من أجلها، أن يكون معلما، لأن المعلم يدل الناس على الخير، ووظيفة الأنبياء والمرسلين أن يدلوا الأمم على خير دنياهم وعلى ما يسعدهم في الدنيا ويسعدهم في الآخرة، فالنبي صلى الله عليه وسلم كيف كان يتعامل مع أصحابه في التعليم، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص كل الحرص، على أصحابه أن يعلمهم وأن يوجههم، فينبغي على المعلم أن يكون حريصا على طلابه، كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حريصا على تعليم المؤمنين، حريصا على توجيه أصحابه إلى ما ينفعهم في الدنيا والآخرة، وإن من أعظم صفات النبي صلى الله عليه وسلم هو الرفق واللين مع المتعلمين، فهذا هو النبي صلى الله عليه وسلم.

 

الذي قال الله عز وجل له فى سورة آل عمران ” ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك” فينبغي على المعلم أن يغرس الحب في قلوب طلابه ليستجيبوا له ويطلبوا العلم، وليتعلم الناس كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يرفق بأصحابه، فحينما دخل أعرابي وبال في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم واجتمع عليه الصحابة، وأرادوا أن يصنعوا به صنعا عظيما، كيف يتبول في مسجد رسول الله، ولكن نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم وقال له كلاما لطيفا، يدل على رفقه صلى الله عليه وسلم وهو يعلم الناس وقال صلى الله عليه وسلم له “هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذه الأعمال” وأمر الصحابة بكل رفق أن يسكبوا على هذا البول سجلا من ماء، فبين ذلك ضرورة أن يتمتع المعلم بالرفق بالطلاب والمتعلمين.

 

ويتأسّى برسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، ورفق النبي صلى الله عليه وسلم أيضا حينما دخل بعض الأعراب الصلاة، وسمع رجلا فأراد أن يشمّته إذا عطس، فقال له يرحمك الله، فأخذ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ينظرون إليه في الصلاة، وكأنما يريدون أن يسكتوه، فلما فرغ من الصلاة قال الصحابي الجليل والله ما رأيت معلما أرفق منه والله ما كهرني بالكاف والله ما كهرني ولا ضربني، والله ما رأيت أرفق منه، وإن من صفات المعلم أن يطرح الأسئلة المشوقة التي تحرك العقل على طلابه من باب جذبهم فكان النبي صلى الله عليه وسلم يطرح عليهم أسئلة فيقول “شجرة تشبه المؤمن لا ورق لها” ويقصد بذلك ا

لنخلة .

إرسال التعليق

You May Have Missed