فريق بـ«طب قصر العيني جامعة القاهرة» يشارك في ابتكار وتطبيق تقنية «فونتان عبر القسطرة» لمرضى القلب أحادي البطين
50041
كتب: رضا الحصري
نجحت في إثبات جدوى إجراء عملية «فونتان عبر القسطرة» كبديل آمن ومبتكر لجراحات القلب المفتوح التقليدية المعقدة لمرضى القلب أحادي البطين .. في سبق طبي هو الأول من نوعه في مصر وأفريقيا، وفي إطار ريادة قصر العيني جامعة القاهرة المستمرة في مجالات الابتكار والبحث العلمي، تحت رعايه عميد الكليه ورئيس مجلس اداره المستشفيات الاستاذ الدكتور حسام صلاح شارك فريق طبي وباحثي من مستشفى أبو الريش الياباني بكلية طب قصر العيني جامعة القاهرة في دراسة علمية وتطبيقية دولية رائد .. سبق طبي مصري أفريقي ..
وضم الفريق البحثي الأستاذة الدكتورة سونيا علي الصعيدي أستاذ قلب الأطفال بمستشفى أبو الريش الياباني، والأستاذ الدكتور باهر متا حنا أستاذ قلب الأطفال بالمستشفى، بالتعاون مع البروفيسور كوثاندام سيفاكومار والباحث برامود ساجار من معهد أمراض القلب والأوعية الدموية ببعثة مدراس الطبية بالهند، وقد نُشرت نتائج الدراسة في المجلة الدولية المرموقة Annals of Pediatric Cardiology لعام 2026.
وشملت الدراسة ست حالات ..بواقع أربع حالات أُجريت في الهند وعلى الجانب المصري فقد أُجريت حالتين قام بهما الفريق الطبي بمستشفى أبو الريش الياباني، لتُسجل بذلك أول حالتين من نوعهما في مصر وأفريقيا ضمن الدراسة العلمية المنشورة، وهو ما يعكس قدرة الأطباء المصريين (قصر العيني)على المساهمة الفاعلة في تطوير وتطبيق أحدث التقنيات العلاجية عالمياً. وتُمثل هذه التقنية نافذة أمل جديدة لمرضى عيوب القلب الخلقية المعقدة من أصحاب القلب أحادي البطين الذين يواجهون مخاطر مرتفعة مع جراحات القلب المفتوح التقليدية، حيث تعتمد على استكمال توصيل الوريد الأجوف السفلي بالشريان الرئوي باستخدام دعامة مغطاة طويلة يتم إدخالها بالكامل عبر القسطرة التداخلية دون الحاجة إلى جراحة قلب مفتوح، بما يسهم في تقليل المضاعفات وتسريع التعافي وتحسين كفاءة الدورة الدموية.
ولم تتوقف حدود هذا الإنجاز عند الحالات التي شملها النشر العلمي، بل استمر الفريق المصري في استدامة هذا النجاح الإكلينيكي، حيث تمكن عقب نشر البحث مباشرة من إجراء حالة ثالثة بنجاح داخل مصر، لتصبح الحالات الثلاث الأولى من نوعها على مستوى مصر والقارة الأفريقية، في خطوة تؤكد نجاح توطين الممارسات الطبية المتقدمة والاعتماد الذاتي عليها لخدمة المرضى بصورة مباشرة. وجرى تنفيذ الجانب العملي للتقنية خلال زيارة البروفيسور كوثاندام سيفاكومار، أحد أبرز الخبراء العالميين في هذا المجال، والذي أشرف على تدريب الفريق المصري، وضم فريق العمل الأستاذة الدكتورة سونيا الصعيدي، والأستاذ الدكتور باهر حنا، والدكتور عمرو فتح الله، والدكتور الحسين أحمد سيد.
كما تحقق هذا النجاح من خلال تعاون وثيق مع فريق الرعاية المركزة بمستشفى أبو الريش الياباني التابعة لكلية الطب قصر العيني – جامعة القاهرة، تحت إشراف الأستاذة الدكتورة سهام عوض الشربيني ، والأستاذة الدكتورة دعاء مشرف، حيث أسهمت الرعاية الدقيقة والمتابعة المكثفة في إنجاح أصعب الحالات وتجاوز التحديات الصحية المصاحبة لها، بما ضمن إتمام هذا التدخل الطبي المتقدم بأعلى درجات الأمان والكفاءة، علماً بأنه يتم الآن التجهيز لثلاثة حالات أخرى لإجرائها داخل مستشفى أبو الريش الياباني.
ومن جانبه، أعرب الأستاذ الدكتور حسام صلاح مراد، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة المستشفيات، عن فخره بهذا السبق الطبي الذي يضاف إلى سجل النجاحات العلمية لقصر العيني جامعه القاهره، مؤكداً أن ما حققه الفريق يعكس الكفاءة المتميزة لأطباء وباحثي الكلية وقدرتهم على المنافسة والمشاركة في تطوير الممارسات الطبية الحديثة على المستوى الدولي. وأشار سيادته إلى أن مشاركة أطباء قصر العيني في هذا العمل العلمي والتطبيقي الرائد، ونجاحهم في إجراء أولى الحالات من هذا النوع داخل مصر وأفريقيا، يجسد الثقة المتزايدة في الخبرات الطبية المصرية،ويؤكد دورهم كعلماء وليس اطباء فحسب كما يوضح الدور الوطني والعلمي الذي تقوم به الكلية ومستشفياتها في تمثيل مصر في المحافل الطبية العالمية، وتحويل البحث العلمي إلى تطبيقات علاجية متقدمة تسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية وإنقاذ حياة المرضى.
إرسال التعليق