Warning: Attempt to read property "post_excerpt" on null in /home/u459114719/domains/sada-misr.com/public_html/wp-content/themes/sahifa/framework/parts/post-head.php on line 73

موسي بن عمران ( ٤ ) التيه نبي كريم لشعب لئيم

موسي بن عمران ( ٤ ) التيه نبي كريم لشعب لئيم.

كتب حسام العجمي

أمر الله تعالى موسى – عليه السلام – أن يسير ببني إسرائيل إلى مدينه أريحا بللد الجبارين ( فلسطين) ، وهي أرض بيت المقدس .

بعث موسى اثني عشر نقيبا من سائر أسباط بني إسرائيل ليأتوا بخبر الجبارين ، فلقيهم رجل من الجبارين يقال له عوج بن عناق فقبض علي الاثني عشر فحملهم وانطلق بهم إلى امرأته قال : انظري إلى هؤلاء القوم الذين يزعمون أنهم يريدون أن يقتلونا ، وأراد أن يطأهم برجله فمنعته امرأته ، وقالت : أطلقهم ليرجعوا ويخبروا قومهم بما رأوا ، ففعل ذلك فلما خرجوا قال بعضهم لبعض : إنكم إن أخبرتم بني إسرائيل بخبر هؤلاء لا يقدموا عليهم ، فاكتموا الأمر عنهم ، وتعاهدوا على ذلك ورجعوا ، فنكث عشرة منهم العهد وأخبروا بما رأوا ، وكتم رجلان منهم ، وهما : يوشع بن نون ، وكالب بن يوفنا ختن موسى ، ولم يخبروا إلا موسى وهارون.فلما سمع بنو إسرائيل الخبر عن الجبارين خافوا و امتنعوا عن المسير إليهم .

فقال لهم موسى : ياقوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرينقالوا: ياموسى إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلونقال رجلان – وهما يوشع ، وكالب – من الذين يخافون أنعم الله عليهما: ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون قالوا: ياموسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون .فغضب موسى ، فدعا عليهمفقال : رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين ، وكانت عجلة من موسى .فقال الله تعالى : فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض وكتبت معاناة بني إسرائيل لعصيانهم أمر موسى عليه السلام ، ورفضهم إطاعة أمر الله جُبنًا منهم ومخافة الحرب ، خصوصا أن القوم الذين أمروا أن يحاربهم كانوا قومًا تميزوا بالقوة الشديدة والتجبر وهم الكنعانيين بفلسطين .وعن الكيفية التي حدث بها التيه أنهم كانوا لا يهتدون إلى طريقٍ أبدًا ، وظلوا فترة طويلة في الصحراء ، ولا يبقون في الصحراء مطمئنين أبدًا. ومما يزيد العجب أن بني إسرائيل ليسوا بأفراد معدودة إنهم أمة كاملة ، ولهم خبرة بطرق الصحراء وشعابها المختلفة ، ولم تكن مدته صغيرة بل العكس لقد امتد سنوات وسنوات لدرجة موت أقوام وولادة أقوام أخرى ، لا يعلم أحد كيف حدث ذلك ولكنه من أشد العقاب

أسباب العقاب وحكمته

1.حكم بأن هذه الأرض المقدسة (محرمة عليهم)، فهي أطهر وأقدس من أن يدخلها الفاسقون فاتحين.2- وعاقبهم بـ (أربعين سنة يتيهون في الأرض)، ولعله
من أعجب العقوبات الربانية، فالتيه في الأرض جغرافيا وفي هذه المدة الطويلة ينعكس بظلال مؤلمة على النفس جراء شنيع فعلتهم ووقاحتهم،

بهذه المدة الطويلة يبدّل الله جيل الجبن والوقاحة والخذلان، بجيل تربى على الحق المنشود، يسمع حكاية النبي الذي كابد التعب والنصب مع قوم خذلوه، ويتشرب معاني العزة والكبرياء من قسوة الصحراء، ويغير عالم أفكاره الصدأ وتصديق فعل الأقدمين إلى أفكار النبوة الحية حتى لو قضى موسى نحبه.

3- وواسى نبيه المرهق فقال (فلا تأس على القوم الفاسقين)، فقد خسروا دنياهم وأخراهم، وفاتتهم العزة بأيديهم، فالعبرة بالجيل العائد من لجّة التيه.

وهذا ما جرى، فانتفض الجيل الجديد بقيادة نبي الله يوشع بن نون ودخلوها أطهارا شجعانا فاتحين، كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي يرويه البخاري.

معجزات التيه

فقالوا له : فكيف لنا بالطعام  فأنزل الله المن والسلوى .

فأما المن فقيل هو كالصمغ وطعمه كالشهد يقع على الأشجار ، وقيل : هو الخبز الرقاق ، وقيل : هو عسل كان ينزل لكل إنسان صاع

أما السلوى فهو طائر يشبه السمانى فقالوا أين الشراب  فأمر موسى فضرب بعصاه الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا لكل سبط عين   فقالوا : أين الظل  فظلل عليهم الغمام

فقالوا : أين اللباس  فكانت ثيابهم تطول معهم ولا يتمزق لهم ثوب .

قالوا : ياموسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها

قال: أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم . فلما خرجوا من التيه رفع عنهم المن والسلوى .

 

وفاة النبي هارون

ثم إن الله أوحى إلى موسى  إني متوف هارون فأت به جبل كذا وكذا .  فانطلقا نحوه فإذا هم فيه بشجرة لم يروا مثلها وفيه بيت مبني ، وسرير عليه فرش ، وريح طيبة ، فلما رآه هارون أعجبه ،

قال : يا موسى إني أريد أن أنام على هذا السرير فقال له موسى : نم  قال : إني أخاف رب هذا البيت أن يأتي فيغضب علي

قال موسى : لا تخف أنا أكفيك قال فنم معي  فلما ناما أحس هارون الموت ،

قال يا موسى خدعتني !

فتوفي ورفع على السرير إلى السماء . ورجع موسى إلى بني إسرائيل  فقال له بنو إسرائيل : إنك قتلت هارون لحبنا إياه

فقال : ويحكم أفترون أني أقتل أخي  فلما أكثروا عليه صلى ودعا الله ، فنزل بالسرير حتى نظروا إليه ما بين السماء والأرض ، فأخبرهم أنه مات وأن موسى لم يقتله ، فصدقوه ، وكان موته في التيه .

وفاة موسي

رواية أبي هُريرة -رضي الله عنه- التي يذكر فيها أن الله -تعالى- أرسل ملك الموت إلى موسى -عليه السلام-، ولمّا جاءه لطمه وفقأ عينه فرجع ملك الموت إلى الله -تعالى-، وأخبره أنّ نبيّه لا يُريد الموت،

فردّ الله -تعالى- إليه بصره وأخبره بأن يرجع إليه ويُخبره بأن يضع يده على ثور، وأنّ له بكل شعرة غطتها يده زيادة سنة في عمره،

فقال له: ثُمّ ماذا  فقال: الموت،

فاختار الموت، ودعا ربه أن يُقرّبه من الأرض المُقدسة رمية حجر، وذلك لما فيها من الشرف والفضيلة، ولم يسأله القُرب من بيت المقدس؛ مخافة افتتان الناس به،

 

الرواية الأُخرى لموته

حديث النبي -صلى الله عليه وسلّم-: (جاء ملَكُ الموتِ إلى موسى لِيقبِضَ رُوحَه فقال له : أجِبْ ربَّك فلطَم موسى عيْنَ ملَكِ الموتِ ففقَأ عيْنَه)،،

وقد مات -عليه السلام- في التيه بعد أخيه هارون -عليه السلام- بثلاثِ سنين، وله من العُمر مئة وعشرون عاماً، وقيل مئة وثماني عشر.

بتصرف

البدايه والنهايه لابن كثير

بنبياء الله

 

الي الغد مع

الجزء ( ٥ )

آبار عيون موسي بسيناء

عن محمد البحيري

شاهد أيضاً

العسومي يستقبل النائبة مي الكيلة عضو البرلمان العربي الجديد عن دولة فلسطين

عدد المشاهدات 5371 11 متابعه علاء حمدياستقبل معالي السيد عادل بن عبدالرحمن العسومي رئيس البرلمان …