أفضل خصال الإنسان
بقلم / محمـــد الدكـــروري
اعلموا أن الصدق أفضل خصال الإنسان وأوضح دلائل الإيمان وأجل مذاهب الإحسان
وهو دليل على علو النفس ونزاهتها وبعد الهمة وسموها وصلاح الشمائل وطهارتها
وهو علامة أولياء الله المتقين وبرهان عباد الله الصالحين فقد وصف الله به نفسه
فقال عز وجل ” وإنا لصادقون” وكما قال تعالي ” قل صدق الله” وأثنى على نبيه إسماعيل عليه السلام فقال “إنه كان صادق الوعد”
ووصف به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وصاحبه فقال “والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون”
وخص به عباده الأبرار المتقين الأخيار فقال “يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين” ثم جعل جزاءه الجنة ورضوانه
فقال “يوم ينفع الصادقين صدقهم” وقال “ليجزي الصادقين بصدقهم” إن الحلم والإحتمال.
والعفو يكون مع المقدرة، والصبر على ما يكرهه، فمما أدب الله تعالى به نبيه المصطفي صلى الله عليه وسلم هو العفو حيث قال تعالى كما جاء في سورة الأعراف ” خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ” وقد سأل المصطفي صلى الله عليه وسلم جبريل عليه السلام عن تأويلها فقال ” يا محمد إن الله يأمرك أن تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك ” وقال تعالي له كما جاء في سورة لقمان ” واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور” وقال تعالي أيضا في سورة النور ” وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم ” وفى حديث النبى الكريم صلى الله عليه وسلم “عليكم بالصدق فأن الصدق يهدي إلي البر وإن البر يهدي إلى الجنة وما يزال الرجل يصدق ويتحر ى الصدق،
حتى يكتب عند الله صديقا وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا ” رواه البخاري ومسلم، فمن رغب في البر والجنة فليتحر الصدق في أقواله وأعماله حتى يكون خلق الصدق سجية له يعرف به عند الناس ويكتب في زمرة الصديقين عند الله والملائكة فالصدق أساس الفضائل ودليل الأمانة وزكاة القلب وطهارته وهو منجاة فلا وقاية أوقى من الصدق ولا أنصح من الصادق ولا أحسن منه نية وبرا وما تزين إنسان بشيء أفضل من الصدق بالقول والعمل به يسود المرء ويُحب ويُهاب في الدنيا ويثاب في الآخرة، وهو المنة العظيمة التي من الله بها على أنبيائه حيث جعل لهم لسان صدق عليّا، فعليكم بصدق اللسان.
فما أوتي العبد في الدنيا شيئا، أحسن من لسان صادق وقلب صادق وعمل صادق قال تعالى ” رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمن من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا” واصدقوا الله تعالى في عبادته واعبدوه مخلصين له غير مرائين في عبادته ولا مسمّعين وامتثلوا أمره طلبا للقرب منه والحصول على ثوابه، واجتنبوا نهيه خوفا من البعد عنه والوقوع في عقابه، ولا تبتغوا في عبادته أن يراكم الناس أو يسمعوكم فيمدحوكم عليها ، فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك، ومن عمل عملا أشرك فيه معه غيره ترك
ه وشركه.
















إرسال التعليق