نبوءة اشعياء وعلاقتها باحداث غزة
كتبت علياء الهواري
عندما يتحدث اليهود يتحدثون من خلال التوراة وعندما يتعاملون فى الحروب يتعاملون ايضا من خلال التوراة.
اندمج الدين بالسياسه وان كان ذلك الدين مُحرف ولكن دمج اليهود الدين بالسياسة واصبح لدينا الان ما يسمى ( الصهيونيه الدينيه) كنا نراها فى أحزاب يهودية وغير فعاله الا ان ظهر ذلك فى كلام رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو ؛ عندما تحدث عن نبوئه إشعياء ووقتها تحدث عن الحرب بين الخير والشر
الشر المتمثل فى حماس والخير المتمثل فى إسرائيل.
ماهي نبوءه اشعياء؟!
هى واحدة من أبرز النبوءات فى الكتاب المقدس وهي تتألف من 66 أصحاحا واشعياء كان نبيا يهوديا
في المملكة الجنوبية ليهوذا -أحد أبناء النبي يعقوب (إسرائيل) الاثني عشر-، وقد جرى توثيق نبوءاته في سفر إشعياء في التناخ .
اهم ما يميز نبوءة النبي إشعياء بتنوعها وشموليتها، إذ تشمل مجموعة واسعة من المواضيع والتطورات التاريخية المحتملة. وتتناول النبوءة قضايا مختلفة بما في ذلك السياسة والدين والتاريخ، وتشمل تنبؤات بالحروب والملوك والشعوب.
وبالتطرق وهنا نجد أن نتنياهو استمد تشبيهه بأن الصهاينة يمثلون النور وأن حماس والفلسطينيين يمثلون الظلام، من الفقرتين الأولى والثانية من الإصحاح التاسع من سفر إشعياء، والتي تقول: “لكن لن يخيم ظلام على التي تعاني من الضيق، فكما أذل الله في الزمن الغابر أرض زبولون ونفتالي، فإنه في الزمن الأخير يكرم طريق البحر وعبر الأردن، جليل الأمم. الشعب السالك في الظلمة أبصر نورا عظيما، والمقيمون في أرض ظلال الموت أضاء عليهم نور” وكأن الصهاينة المحتلين هم أهل النور، وأن الفلسطينيين هم أهل الظلام.
وقال وقتها نتنياهو “سنحقق نبوءة إشعياء، لن تسمعوا بعد الآن عن الخراب في أرضكم، سنكون سببا في تكريم شعبكم، سنقاتل معا وسنحقق النصر”. تلك الكلمة التي فيها إحالة إلى الفقرة 18 من الإصحاح 60 من نفس السفر: ” “ولا يُسمع بعد ظلم في أرضك، ولا دمار أو خراب داخل تخومك، بل تسمين أسوارك خلاصا، وأبوابك تسبيحا”.
وفي حديث نتنياهو علاقة كبيرة بمصر، إذ كان لمصر نصيب كبير في نبوءة إشعياء، إذ وردت نصوص بها تتحدث عن خراب يصل لمصر وسنوات يجف فيها نهر النيل، مثل: “ وَحْيٌ مِنْ جِهَةِ مِصْرَ: هُوَذَا الرَّبُّ رَاكِبٌ عَلَى سَحَابَةٍ سَرِيعَةٍ وَقَادِمٌ إِلَى مِصْرَ، فَتَرْتَجِفُ أَوْثَانُ مِصْرَ مِنْ وَجْهِهِ، وَيَذُوبُ قَلْبُ مِصْرَ دَاخِلَهَا. وَأُهَيِّجُ مِصْرِيِّينَ عَلَى مِصْرِيِّينَ، فَيُحَارِبُونَ كُلُّ وَاحِدٍ أَخَاهُ وَكُلُّ وَاحِدٍ صَاحِبَهُ: مَدِينَةً مَدِينَةً، وَمَمْلَكَةً مَمْلَكَةً. وَتُهْرَاقُ رُوحُ مِصْرَ دَاخِلَهَا، وَأُفْنِي مَشُورَتَهَا، فَيَسْأَلُونَ الأَوْثَانَ وَالْعَازِفِينَ وَأَصْحَابَ التَّوَابعِ وَالْعَرَّافِينَ. وَأُغْلِقُ عَلَى الْمِصْرِيِّينَ فِي يَدِ مَوْلًى قَاسٍ، فَيَتَسَلَّطُ عَلَيْهِمْ مَلِكٌ عَزِيزٌ، يَقُولُ السَّيِّدُ رَبُّ الْجُنُودِ. وَتُنَشَّفُ الْمِيَاهُ مِنَ الْبَحْرِ، وَيَجِفُّ النَّهْرُ وَيَيْبَسُ. سفر إشعياء 19”
ولذا فإن حديث نتنياهو لم يكن يقصد به الإشارة إلى إبادة الفلسطينيين من أهل غزة فقط، بل به إشارة واضحة إلى مصر، بل هناك إشارة إلى حلم (إسرائيل) الكبرى، حيث تتكلم النبوءة عن دمار العراق ودمشق واليمن ومصر وقيام إسرائيل الكبرى بين النيل والفرات، على الرغم من أن تلك الأحلام ليست جديدة، بل تحمل خطورة كبيرة بجميع الأطراف، لما تمثله من التهديد بحرب دينية.
وأثار نتنياهو بذلك الجدل وكان هناك العديد من العلماء وغيرهم من قاموا بالرد عليه.
من جهته، قال الباحث مرقس ميلاد، باحث ماجستير معهد الدراسات القبطية، في تصريحات خاصة لـجريدة «الدستور»، إن كل شعب فى المسكونة كلها يتكون بفعل عوامل عديدة، منها عرقية أو جغرافية أو اقتصادية وسياسية ولغوية وحضارية، أما شعب إسرائيل فقد تكون من خلال دعوة الله له من خلال أبينا إبراهيم، وبذلك يكونون هم شعب الله الذي اختارهم من بين جميع شعوب الأرض كلها، ولكن هذا الاختيار ليس معناه كما يفهمه اليهود أنهم أفضل شعوب الأرض كلها، وأن الله قد خصه بامتيازات دون الشعوب الأخرى، بل كما يقول الكتاب المقدس فى سفر التثنية: “لا لأنكم أكثر من جميع الشعوب لزمكم الرب واصطفاكم فإنما أنتم أقل من جميع الشعوب لكن لمحبة الرب لكم” ( تثنية 7:7)، والعديد من الآيات الأخرى التى تؤكد أن الاختيار كان لغرض وكذلك الاختيار كان مشروطا من جهة الرب لهم.













